اقتصاد
"الشروق" ترصد تهافت الجزائريين قبيل العيد

أزمة سيولة.. تسقيف للمبلغ وآلات معطلة بمراكز البريد

الشروق أونلاين
  • 8880
  • 9
الارشيف

قبل 48 ساعة فاصلة عن عيد الأضحى، تشهد مراكز البريد حالة استنفار قصوى بسبب الاكتظاظ واستنزاف السيولة، جعلت العديد من المواطنين يسعون إلى البحث عن أي مركز تتوفر فيه خدمة سريعة، تمكنهم من الحصول على رواتبهم ومدخراتهم المالية دون عناء، بدل الانتظار ساعات كاملة في طوابير طويلة، حتّى أن الهروب من مركز بريد لآخر لم يعد مجديا في حلّ المشكل، بعدما بات الوضع متكررا في جميع المراكز، وهو ما يجعل زبائن بريد الجزائر يطرحون ذات التساؤلات، كلما عادت هذه السيناريوهات السوداء التي يتعرضون لها مع اقتراب كل مناسبة، لتتحول إلى مشاهد مألوفة لدى الجزائريين.

وفي جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى بعض مراكز البريد بالعاصمة قبيل أيام من عيد الأضحى، والذي أعقب الدخول المدرسي، وقفنا على معاناة المواطنين في عملية سحب رواتبهم ومدخراتهم المالية من مختلف المراكز، على غرار بريد “خليفة بوخالفة”، حيث طبعتها الفوضى والاكتظاظ، الأمر الذي خلف عجزا كبيرا في توفير خدمة سريعة ومنظمة للمواطنين الذين قصدوا المركز منذ الساعات الأولى للصباح، وانتظارهم إلى غاية آخر النهار، متزاحمين في طوابير طويلة امتدت إلى الخارج، تدافع نشب عنه أحيانا “حرب كلامية” بين الموظفين والمواطنين، بسبب الاحتجاج عن سوء الخدمة، وما زاد الطين بلّة أن معظم آلات السحب الالكتروني والموزعات الآلية، تصيبها الأعطاب بالجملة نتيجة الضغط في مختلف المراكز التي زرناها، ما وضع أغلبها خارج الخدمة منذ فترة طويلة، لترفع لافتة مكتوب عليها “معطل”، أو تواجهك بعبارة لا تحتوى على أموال  .

 

نقص السيولة تضطر إلى تسقيف قيمة السحب

اضطرت العديد من مراكز البريد، إلى تحديد قيمة المبالغ التي تسحب من قبل المواطنين، بسبب أزمة السيولة التي فرضتها مناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث وجد العديد من الزبائن أنفسهم مجبرين على سحب قيمة تقل عن مبلغ المليون سنتيم، وإلا العودة إلى ديارهم بدون “فلس”، الوضع الذي أثار غضب الكثيرين منهم، بالنظر إلى ارتفاع نسبة المصاريف  في هذه المناسبة، وهو ما  سجلناه بمركز البريد بالحراش، حيث حددت الإدارة مبلغ ما بين 08 و10 آلاف دينار كحد أقصى خلال كل عملية سحب، وتبرّر تصرفها بسبب الاستنزاف الجدّ للسيولة .

وخلال جولتنا، توجهنا إلى مركز بريد القبة، ورغم النظام المفروض هناك، إلا أن الطوابير “المرعبة”  لعشرات المواطنين يصطفون أمام شبابيك منذ الصباح الباكر، جعلت عملية تحصيل النقود في وقت سريع، ضربا من الخيال، لتمتدّ خدمة دقائق لساعات من الوقوف والانتظار، حتّى أن بعضهم لم يتمالك أعصابه واضطرّ للمغادرة بخفيّ حنين، ولم يتردّد هؤلاء في الإقرار بشراء أضحية العيد هذا العام بواسطة “القرض” من معارفهم، بعدما عجزوا عن سحب رواتبهم بسبب الاكتظاظ وسوء الخدمة المرفقية!

مقالات ذات صلة