الجزائر
مطالب بتوظيفهم بالمدارس الابتدائية

أزمة في توظيف خريجي الجامعات المختصين في الرياضة

نشيدة قوادري
  • 3260
  • 0
أرشيف
وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد

طالب، النائب بالمجلس الشعبي الوطني، أحمد ربحي، وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، بضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة، لتوظيف أساتذة مادة التربية البدنية والرياضة بالمدارس الابتدائية، بغية إنهاء معاناة الإطارات المتخرجة من المعاهد المتخصصة مع “البطالة المقنعة”. في حين طالبت نقابات التربية المستقلة بأهمية تعيين أساتذة مختصين في “مواد الإيقاظ”، لتخفيف الضغط على أساتذة اللغة العربية وكذا لاكتشاف المواهب.
وأوضح، النائب بالبرلمان في سؤال كتابي موجه للمسؤول الأول عن قطاع التربية الوطنية، بتاريخ 14 ديسبمر الجاري تحت رقم 2355، بأن مادة التربية البدنية والرياضة بالمدارس الابتدائية، تمارس من قبل أستاذ مادة اللغة العربية، والذي تجده في غالب الأحيان لا يعرف أبجديات علوم الرياضة، في الوقت الذي تجد فيه الإطارات المتخصصة في التربية البدنية والمتخرجة من معاهد عامة متخصصة بدون عمل، فيما طالب بأهمية اتخاذ الإجراءات المناسبة والقرار المناسب، قصد إنهاء معاناة هذه الفئة مع البطالة المقنعة، ومن ثمة دعم المدارس الابتدائية بأساتذة متخصصين، نظرا لأن التربية الرياضية كمادة تعليمية تساهم بالتكامل مع المواد الأخرى وبطريقتها الخاصة، في تحسين قدرات التلاميذ في العديد من المجالات كمجال السلوك الحركي، كما تنمي العديد من المهارات الاجتماعية عند المتعلمين من خلال بعض العمليات الاجتماعية التي تحدث داخل حصة التربية البدنية مثل التعاون والتنافس، في حين تساعده على النمو الصحي والسليم وتجعله مواطنا صالحا.
وفي الموضوع، جددت نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “لونباف”، على لسان رئيسها صادق دزيري، في تصريح لـ”الشروق”، مطالبة القائمين على وزارة التربية الوطنية، بضرورة توظيف أساتذة مختصين في تدريس تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي “مواد الإيقاظ” الثلاث وهي التربية البدنية والرياضة والتربية الموسيقية والتربية التشكيلية “الرسم”، وذلك بغية تخفيف الضغط على أساتذة مادة اللغة العربية، من جهة ومن جهة ثانية لفتح باب التوظيف أمام الطلبة المتخرجين من الجامعات ومن المعاهد المتخصصة في التربية البدنية، من خلال تخصيص مناصب مالية قارة لفائدتهم، ومن ثمة الحد من معاناتهم مع البطالة ولو بشكل تدريجي.
وأشار المسؤول الأول عن نقابة “لونباف”، بأن توظيف أساتذة متخصصين في مادة التربية البدنية بالمدارس الابتدائية، سيساهم في اكتشاف المواهب الجديدة في مختلف المجالات الفنية والرياضة، وسط أبنائنا وبناتنا، والتي تبدأ بالظهور في سن مبكرة خاصة لدى وصول المتعلم إلى السنة الرابعة ابتدائي.
ومن جهته أعلن بوعلام عمورة رئيس النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، تمسك “الساتاف”، بمطلب توظيف أساتذة مختصين في تدريس مادة التربية البدنية لفائدة تلاميذ مرحلة التعليم الابتدائي، لأجل اكتشاف المواهب وسط التلاميذ الذين يتمتعون بقدرات خارقة في مختلف المجالات، إلى جانب رفع التهميش عن فئة خريجي المعاهد المتخصصة في التربية البدنية الذين يعانون من البطالة، فيما شدد على أن نقابته قد سبق لها وطرحت هذا المطلب سنة 2012، خلال أشغال مناقشة القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية 08/315، حيث التزمت الوزارة الوصية أنذاك بالتواصل مع وزارة الشبيبة والرياضة من أجل وضع تحت تصرف وزارة التربية أساتذة مختصين في التربية الرياضية، غير أنه للأسف لم تلتزم الوصاية بتعهدها ولم يعرف المطلب طريقا للتسوية منذ 10 سنوات.
ويذكر أن مشروع القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، الذي يعد جاهزا بعد ما أنهت اللجنة التقنية عملها، وسيعرض على اللجنة الحكومية المختصة مستقبلا، قد تضمن استحداث رتبة “موظف الدعم التربوي”، بالمدارس الابتدائية، لأجل تخفيف الضغط على أساتذة مادة اللغة العربية، حيث أشارت المخرجات والمضامين الأولى لذات المشروع، إلى تكليف “موظفي الدعم التربوي” بتأدية حصة التربية البدنية لكافة الأقسام والمستويات من الأولى إلى الخامسة، حيث ستسند هذه المهمة “لمختص عام” وهي رتبة مستحدثة وتعد أعلى رتبة، ويتم الوصول إليها بعد الاستفادة من إجراءات الترقية مستقبلا، إما عن طريق التسجيل على قوائم التأهيل “احتساب الخبرة المهنية المكتسبة”، وإما عن طريق الامتحان المهني الداخلي، إلى جانب التكفل بالمهام غير البيداغوجية الأخرى التي كانت مسندة للأساتذة، ويتعلق الأمر بحراسة التلاميذ، أخذ التلاميذ إلى دورات المياه، أخذ التلاميذ إلى المطاعم، ومناولتهم وجبة الغداء.

مقالات ذات صلة