الجزائر
مدير التكوين بوزارة الصحة لـ"الشروق":

أزمة قابلات.. والمستشفيات تكفر بالإنسانية

الشروق أونلاين
  • 19250
  • 147
الأرشيف

قال مدير التكوين بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أن المديرية تتجه الى اعتماد نظام بيداغوجي لتحسين الجانب الإنساني في المستشفيات وتقريب الطبيب من المريض، معترفا في لقاء مع “الشروق” بتستر بعض ممارسي الصحة العمومية على الأخطاء الطبية، مشيرا الى أن الاعتراف بها سيكون مساعدا لتطوير التكوين الطبي.

وأضاف البروفيسور زوعيلاش جمال “لاحظنا انعدام الضمير الإنساني والأخطاء الطبية، ولهذا سنؤهل المهنة، ونريد تكوينا يساعد في النهاية على راحة المريض وإنسانية العلاج، وليس لكي يفتح الطبيب عيادة طبية لربح المال “، وأضاف “التكوين سيكون مستمرا وإجباريا إلى غاية التقاعد”.

وقال “نتطلع لتقليص الأخطاء الطبية، وخلق تجانس بين الفريق الطبي، حيث أن الطلبة بحاجة أكثر للتعامل بإنسانية وأخلاقيات الطب وحفظ النظافة”، مضيفا “الخطأ الطبي يعلن عنه في البلدان المتقدمة لتحسين الرعاية الصحية، وهذا يجب أن يحصل في مستشفياتنا، ليس بهدف تفعيل العقاب وإنما للتكوين في ذات الإطار لتحسين الخدمة”.

.

“علاقة مختلة بين المخابر الأجنبية والوزارة ترهن تكوين الأطباء”

أفاد مدير التكوين بوزارة الصحة أن الملتقيات الطبية التي تنظمها مخابر الدواء الأجنبية وحتى الوطنية، يجب أن تخضع لموافقة وزارة الصحة ومجلس أخلاقيات الطب، مؤكدا أن تلك المخابر مجبرة بموجب دفاتر الشروط، دون إدراجها في البرامج الوطنية، بل التعريف فقط بالمستجدات الطبية وأدوية العلاج، مضيفا “مجلس أخلاقيات الطب والوزارة مسؤولان على مراقبة مؤتمرات المخابر”، معترفا بوجود مشكل وخلل في العلاقة ما بين الوصاية والمخابر.

وأفاد مدير التكوين بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المسشتفيات أن الوزارة فتحت 7982 منصب لشبه الطبي، سيوزعون على 27 معهدا وطنيا، منها ثلاثة معاهد للقابلات بكل من عنابة، تلمسان وتيزي وزو، وتوظف الوزارة 650 أستاذ في التعليم شبه الطبي، وتقدر الحاجيات السنوية بـ4500 منصب.

وقال محدثنا أن معدل القبول يتم تنازليا من 13 من عشرين للناجحين في البكالوريا، وتقدم للتسجيلات الأولوية، 50 ألف شخص، والتسجيل النهائي من 1 إلى 10 أكتوبر، والدخول في 4 نوفمبر المقبل، وسيتم فتح مقاعد للدراسة وفقا لحاجيات المنطقة، مع رفع تخصصات الليسانس إلى 17 بإضافة 9 ليسانس جديدة، واعترف البروفيسور زوعيلاش بهجرة الممرضين والقابلات إلى كل من فرنسا وكندا.

وأثار المتحدث قضية العجز في سلك القابلات، وقدره بحوالي 4 آلاف منصب. علما أن مدة تكوين القابلات ارتفعت من 3 سنوات إلى 5 سنوات، وكشف المتحدث عن وجود مخطط لتفعيل التكوين بشقين، موازاة مع وضع 65 دفتر شروط للتطابق مع التطورات الحاصلة في مجال التمريض، حيث أن كل معهد يقدم دفتر شروط وفقا لشهادة الليسانس المحصل عليها، ولأوّل مرة، يخضع الطلبة في شبه الطبي لنظام الجذع المشترك، ويتلقى خلاله الطلبة قاعدة المعارف لكل مهن الصحة، وتضبط خلاله الكفاءة والنشاط وإنسانية الممرض والتزامه بأخلاقيات المهنة والنظافة، ويدمج المتخرجون في منصب عمل وفقا لاتفاقية مع الوظيف العمومي على أن التوظيف يكون وفقا للشهادة وليس بالمسابقة، وفقا للقانون الأساسي.

.

صور مهرّبة تفضح المستور

وشهد شاهد من أهلها!

الوضع في المستشفيات، فضحته في أكثر من مرّة، صور منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مهرّبة من بعض مصالح المستشفيات “الكبرى” )مصلحة حفظ الجثث، الاستعجالات، أجنحة العمليات الجراحية، المطاعم(، من طرف عاملين بها وأطباء، لم يتأخروا عن فضح “الواقع المرّ” بهذه المؤسسات الصحية، وهو ما يثبت الشهادات التي ينقلها المرضى وعائلاتهم من مؤسسات استشفائية عمومية.

وفي محاولة لتصحيح الوضع وإنقاذ الصحة العمومية، لم يتردّد أبناء القطاع في تهريب صور حقيقية من داخل المؤسسات الاستشفائية، تفضح اللامبالاة والإهمال والتسيّب والاستهتار بصحة الجزائريين.. وقد أكدت تلك الشواهد”، ما جاء في التقرير الأسود الذي تحدث عنه في وقت سابق رئيس اللجنة الوطنية لحماية وترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، الذي دقّ ناقوس الخطر بشأن الوضع داخل عدد من المؤسسات الصحية العمومية، موازاة مع عمل لجان تفتيش رسمية باشرت قبل أكثر من سنة، تحقيقات معمّقة داخل المستشفيات لحصر الواقع وتحديد الأسباب والمسؤوليات والبحث عن الحلول العاجلة، فهل سينجح زياري في ما فشل فيه ولد عباس؟

مقالات ذات صلة