-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طوابير لم تنته وحظر للتجوال يومي العيد

أزمة نقل ونيران “الكلونديستان” تحرق جيوب المواطنين

الشروق أونلاين
  • 1647
  • 1
أزمة نقل ونيران “الكلونديستان” تحرق جيوب المواطنين

لا يزال قطاع النقل يخلف مواعيده مع التزاماته في توفير خدمات نقل المسافرين خلال المناسبات الدينية في الجزائر، بأسعار مناسبة، حيث عرفت مختلف محطات نقل المسافرين بجميع ولايات الوطن ارتفاعا جنونيا في أسعار التذاكر، سواء قبيل عيد الأضحى أو خلال يومي العيد، بسبب الإقبال الكبير للمسافرين، الذين فضلوا مقاسمة أجواء عيد الأضحى المبارك مع الأهل والأقارب، وهو ما جعل أصحاب الحافلات وسيارات الأجرة غير الرسميين يستغلون مثل هذه المناسبة لفرض منطقهم.

وأمام تكرار نفس الوضعية في كل سنة قررت الشروق الخروج ورصد هذه المعاناة يومي العيد، حيث أكد “أحمد.ز” وهو صاحب سيارة نقل “كلونديستان” أنه يحاول مضاعفة رحلاته اليومية التي يقوم بها على “خط” الجزائر – البويرة، وهو ما يفرض عليه أن يقوم برحلات متتالية دون انقطاع، وفي أوقات قياسية لا يزيد فيها الوقت المخصص للرحلة الواحدة على الساعتين كحد أدنى، حسب حركة المرور بالطريق الوطني رقم 5، وأضاف أنه ما إن يوصل المسافرين إلى محطة الذهاب، حتى يشرع في نقل آخرين في رحلة “الإياب”، وذلك في رحلة سير شاقة وخطيرة في بعض الأحيان، وخصوصا في ظل لجوء أغلب السائقين مع اقتراب يوم “العيد”، إلى زيادة سرعات سياراتهم سبيلا إلى مضاعفة دخلهم وتحقيق أكبر قدر من الأرباح لتغطية مصاريف العيد، وقال “هذه الأيام تتطلب منا مضاعفة العمل لاغتنام فرصة تعتبر نادرة، ولا تتكرر في المستقبل القريب”، يقول السائق “أحمد. و” أكد محدثنا الذي التقينا معه خارج محطة نقل المسافرين بالخروبة بالعاصمة، أنه لا يتردد في زيادة ثمن التذكرة على الركاب، ويتعلل بالعقوبات التي قد يتعرض لها في حال أوقفته مصالح الأمن، مؤكدا أن العديد من أمثاله أجبرتهم البطالة وظروف المعيشة الصعبة، على امتهان هذه المهنة بطريقة غير قانونية، مضيفا أنه انتظر بفارغ الصبر فرصة عشية موعد العيد، وعند حلول أوقات الذروة، أي ساعات الليل الأولى، لمضاعفة أسعار النقل، لتصل إلى 500 دج لكل راكب بدل السعر الاعتيادي الذي لا يتعدى 250 دج.

إن حركة المرور عموما تلازمها العديد من التعقيدات التي لا تزال مستعصية، وتبلغ ذروتها في أيام “العيد”، خاصة منها ضيق الطريق الوطني رقم 5، الذي يرافقه تدفق المركبات، مما جعلها كابوس يؤرق السائقين، وهي الأمور التي دفعت غالبية السائقين إلى رفع ثمن تذكرة السفر عبر جميع خطوط نقل المسافرين عبر الوطن، وهو ما يراه المواطنون بزيادة كبيرة ومجحفة في حقهم، بل تزيد من معاناتهم هذه الأيام التي يواجهون فيها مصاريف كبيرة مع أيام موعد العيد.

أمّا المسافرون، باعتبارهم طرفا خاسرا ضمن هذه المعادلات المناسباتية لقطاع النقل، فإنّهم لا يرون في سوى استغلال غير أخلاقي للمناسبات الدّينية، معتبرين ذلك إرهاقا إضافي للجيوب، وإن أرجعوا الوضعية لغياب تنظيم قانوني فعّال في إطار حماية المستهلك، وكذا غياب الرقابة الحازمة للمصالح المعنية التابعة لوزارة النقل التي تقوم بتسيير أزمة النقل خلال المناسبات الدينية عبر منح رخص استثنائية مؤقّتة دون مراقبة فعلية للأسعار، باستثناء محطات النقل عبر السكك الحديدية التي التزمت بالتعريفة القانونية الأصلية، والتي لاقت إقبالا كبيرا من المسافرين لتفادي ازدحام الطرقات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Bassakri

    زوالي يكل زوالي......... قع نعرفو نهدرو........ لكن تطبيق لا يوجد...... ههههههه