العالم
اتضح بأنها من نسج خياله والصور التي قدمها "فوتوشوب"

أزهري يزعم حصوله على جائزة تجويد في ماليزيا وهو لم يغادر بيته؟

الشروق أونلاين
  • 6807
  • 0
ح.م
عبد الرحيم عبد الراضي يحتفل بفوزه المزعوم

عاشت مصر في اليومين الأخيرين، على وقع فضيحة لم تخطر على بال أحد، عندما اكتشف المسؤولون وشيوخ الأزهر بأن الضجة الإعلامية والأفراح التي تم إعلانها في محافظة سوهاج جنوب البلاد، بعد إعلان فوز طالب أزهري يدعى عبد الرحيم عبد الراضي بالجائزة الأولى في المسابقة الدولية لتجويد القرآن الكريم في ماليزيا، مجرّد وهم واحتيال كبير لم يسبق لهما مثيل في تاريخ مؤسسة الأزهر، حيث اتضح بأن ماليزيا لم تحتضن أي مسابقة منذ شعبان الماضي، وأن الطالب الأزهري أخذ صورة لنفسه مزوّرة، وهو بلباسه الأزهري حاملا درعا مزيفا ومحاطا برجال ماليزيين تم تركيب الصورة عن طريق الفوتو شوب، ولم يتنقل أصلا هذا الفائز المزيف إلى ماليزيا، ولا يمتلك حتى جواز سفر.

وكان الإعلام المصري ومختلف القنوات المصرية قد أجرت حوارات مطولة، مع هذا الطالب الذي زعم حصوله على الجائزة الدولية الأولى، وقدمته على أساس أنه مفخرة لمصر، ونقلت صورا لاحتفالات شعبية قام بها الصعيديون في منطقة سوهاج عبر مواكب وزغاريد النسوة احتفالا بابنهم المتفوق المزعوم في تجويد القرآن الكرم، والغريب أن هذا الأزهري البالغ من العمر 23 سنة وهو حافظ لبعض سور القرآن الكريم، خلال اللقاءات التلفزيونية التي ظهر فيها عبد الرحيم عبد الراضي، كان يتحدث بالتفصيل عن أجواء المسابقة ومنافسة 27 دولة بكبار مجوديها، وتشريفه للأزهر الشريف ولمصر..

وتهاطلت عليه التكريمات من كل مكان، وكان من المفروض استقباله في مقر مجلس النواب والأزهر والرئاسة المصرية، ضمن احتفاليات كبرى تم إلغاؤها في اللحظة الأخيرة، عندما أكدت سفارة ماليزيا في القاهرة، بأنه لا توجد في البلاد سوى مسابقة دولية واحدة، مرّ عليها ثمانية أشهر  .

وتأكد الجميع بعد ذلك من زيف ادعاءات هذا الأزهري الذي اختفى عن الأنظار وورط كل الإعلاميين وخاصة المسؤولين الذين أبرقوا له التهاني من دون أن يتأكدوا بأنه احتال عليهم فقط، وشوّه صورة مصر والأزهر الشريف أمام العالم .

مقالات ذات صلة