أزيد من 10 جمعيات لأولياء التلاميذ تلوّح بشل الدخول المدرسي بغرداية
تلوّح أزيد من 10 جمعيات أولياء التلاميذ للمؤسسات التربوية بولاية غرداية بشلّ الدخول المدرسي بعد أقل من أسبوعين، في رسالة شديدة اللهجة وجّهتها إلى وزير التربية السيدة نورية بن غبريت، معبّرة فيها عن تنديدها واستيائها للحالة المزرية، التي يعيشها قطاعها بمختلف بلديات الولاية.
وقد ناشدت الجمعيات الموقّعة على الرسالة، والتي تحصلت “الشروق” على نسخة منها، ناشدت الوزيرة لإيفاد لجنة وزارية محايدة للتحقيق الجدّي في كل التجاوزات، التي وُصفت بـ”الخطيرة، اللامسؤولة، وغير القانونية”، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل المسؤولين المتسببين فيها منعا لتكررها في السنوات اللاحقة.
وسجلت الجمعيات حسب رسالتها، التجاوزات التي تمارسها بعض مصالح مديرية التربية، من تلاعبات في مسابقات توظيف الأساتذة، بإقصاء بعض المترشحين لأكثر من مرة، وقد أثبتوا نجاحهم وكفاءتهم في مسابقات نظمت خارج الولاية، والاكتظاظ الكبير في عدد التلاميذ الذي تشكو منه بعض المؤسسات، يفوق الأربعين تلميذا في القسم؛ بسبب عدم فتح مؤسسات جديدة، وعدم بناء أقسام جديدة فيها منذ عشرين سنة – حسب ذات الرسالة – موضحة أن أغلب المؤسسات المكتظة الكائنة وسط عدة أحياء سكنية لا تتوفر فيها قاعات خاصة بالأساتذة، ولا قاعات إضافية للنشاطات اللاصفية، مما اضطر إلى غلق الأقسام التحضيرية فيها.
بالإضافة إلى هذا أشارت الرسالة إلى ما وصفته بعرقلة تدريس مادة اللغة الأمازيغية، من خلال عدم توفر بعض مصالح المديرية على الكتب والوثائق الخاصة بتعليم اللغة الأمازيغية بالشكل الكافي للأساتذة أو للتلاميذ، فضلا عن رفض بعض المديرين احتساب معدل الأمازيغية ضمن المعدل السنوي للمواد، بالرغم من أن الأمازيغية مادة رسمية، ولغة وطنية.
وطلبت جمعيات أولياء التلاميذ من بن غبريت إلغاء نتائج مسابقة المديرين الأخيرة، التي اعتبرتها “مزورة” بشهادة المشاركين فيها، وإجراء مسابقة مستقلة على مستوى الدوائر للعمال المهنيين وأعوان التربية لتوظيفهم، رافضة توظيف عمال من خارج الدوائر، إلى جانب مطالبتها بتسجيل بناء مؤسسات جديدة في كل المستويات الثلاثة، من أجل تخفيف الضغط الكبير عن مؤسسات وسط المدينة، كما ألحت على الوزيرة توفير كل ما من شأنه تسهيل عملية تدريس اللغة الأمازيغية، وتعميمها في جميع المستويات.
الجمعيات نوهت بما قالت إنه “مجهودات الوزيرة في إصلاح المنظومة التربوية، والحد من كل العراقيل”، مشددة على تلبية مطالبها قبل الدخول المدرسي، مهددة في الوقت ذاته بتصعيد لغة الاحتجاج في حالة ما لم تتخذ الإجراءات المناسبة، لما تعانيه من مشاكل قد تحبط الموسم المقبل.