أساتذة الانجليزية والرياضة يطالبون بتوظيفهم في مناصب دائمة
ناشد، أساتذة مادتي اللغة الإنجليزية والتربية البدنية والرياضية في مرحلة التعليم الابتدائي، التدخل العاجل لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لأجل توضيح وضعيتهم القانونية، والعمل على تعديل صيغة التوظيف من متعاقدين إلى دائمين، بما يتماشى والتصريحات والوعود الرسمية المعلن عنها من المسؤولين بوزارة التربية الوطنية، عند إطلاق هذا المشروع الوطني الهام.
وطالب، أساتذة المادتين في رسالة موجهة إلى الرئيس تبون باعتباره القاضي الأول في البلاد، بإعادة النظر في الوضعية القانونية الغامضة التي رافقت تعيينهم كأساتذة لضمان تأطير متخصص لمادتي اللغة الإنجليزية والتربية البدنية والرياضية في مرحلة التعليم الابتدائي، وذلك بناء على القرار الرئاسي السامي، والقاضي باستحدات الأستاذ المتخصص، بالمدارس الابتدائية، بهدف ترقيتهما.
وفي هذا الصدد، لفت الأساتذة في نص الرسالة نفسها، إلى مسألة عدم وضوح صيغة التوظيف، عند الإعلان عن التوظيف في مناصب عمل مستحدثة ودائمة، من دون الإشارة إلى التعاقد أو إلى الطابع المؤقت لهذه الوظائف وكذا من دون تحديد طبيعة العقود المبرمة معهم.
إلى ذلك، أبرز الأساتذة بأنه طلب منهم الاستقالة من مناصبهم السابقة في الوظيفة العمومية، وذلك بناء على وعود والتزامات بالتوظيف الدائم على مناصب مالية شاغرة، بحيث كانت الاستقالة الفورية من شروط الالتحاق بهذا المنصب المالي المستحدث يضيف الأساتذة.
واستناد لما سبق، أشار الأساتذة إلى أنهم قد باشروا التكوين الأولي المتعلق بالوظيفة، والذي حددت مدته بـ70 ساعة، وأبرزوا في هذا الشأن بأنه تم إبلاغهم أيضا بأنهم سيخضعون لتكوين تكميلي طوال السنة الدراسية، يمتد على مدار 190 ساعة، وهو نفس الإجراء ونفس الحجم الساعي، الذي يستفيد منه ويتلقاه الأساتذة المتربصون.
إلا أنهم تفاجأوا لاحقا، يضيف الأساتذة، بتصنيفهم كأساتذة متعاقدين بعقود عمل مؤقتة تنتهي صلاحياتها مع نهاية السنة الدراسية “جويلية كأقصى تقدير”، وهو أمر يتناقض مع ما تم إعلانه مسبقا من طرف وزارة التربية الوطنية.
وفي هذا الصدد، أضاف الأساتذة بأنهم لما وصلوا إلى شهر جويلية، تم إبلاغهم بأن عقود عملهم قد انتهت، وأنه لم يعد لهم أي ارتباط وظيفي، مع إيقاف راتب شهر أوت بشكل مفاجئ.
واستخلاصا مما سبق، أوضح الأساتذة بأن المادة 19 من الأمر رقم 03/06 المؤرخ في 15 جويلية 2006، تنص على أن الأعوان المتعاقدين لا يعتبرون موظفين بالمعنى القانوني، ولا يحق لهم المطالبة بنفس الحقوق التي يتمتع بها الموظفون الدائمون، غير أن هذا التشريع لا يتطابق إطلاقا والتصريحات والوعود التي قدمت لهم في وقت سابق من قبل مسؤولين بالوزارة الوصية.
وأمام هذه الوضعية، أوضح الأساتذة بأن الصدمة كانت كبيرة ومؤثرة عليهم، خاصة وأن القرارات جاءت بدون سابق إنذار، وصدرت بدون إعطاء تفسيرات واضحة، الأمر الذي تركهم في حالة من الإحباط والقلق حول مستقبلهم المهني والاجتماعي، خاصة وأنهم أجبروا على تقديم استقالات في مناصب عمل دائمة أخرى.
تجدر الإشارة، إلى أن عملية توظيف أساتذة مادة الانجليزية، قد انطلقت بشكل فعلي ورسمي خلال الموسم الدراسي 2023/2022، حينما اتخذ رئيس الجمهورية قرارا تاريخيا يقضي بإدراج التخصص لأول مرة في تاريخ التربية والتعليم الوطنية بمرحلة التعليم الابتدائي، على أن يشرع في تجسيده على أرض الواقع بصفة تدريجية، ليمس في بداية الأمر تلاميذ أقسام الثالثة، على أن يشمل تلاميذ أقسام الرابعة، ثم الخامسة فيما بعد، وهو الأمر الذي طبق فعليا وبدون تأخير.
وبخصوص، أساتذة مادة التربية البدنية والرياضية، فقد شرعت وزارة التربية الوطنية الوطنية من خلال مديرياتها الولائية، في توظيفهم بداية من الموسم المدرسي 2024/2023، وذلك لأجل دعم القرار الرئاسي المتضمن استحداث الأستاذ المتخصص بالمدارس الابتدائية، حيث تم الاعتماد على مجموعة شروط لانتقاء الأساتذة، بحيث تم الارتكاز على أقدمية الشهادة الجامعية أو المؤهل العلمي، التخصص والجوارية.