الجزائر
أقرّها الوزير زياري بطريقة "سرية"

أساتذة الطب “يستحدثون” مناصب عليا داخل المستشفيات!

الشروق أونلاين
  • 3555
  • 3
الأرشيف

دعت أمس تنسيقية نقابات الصحة، الوزير الأول، عبد المالك سلال، إلى تجميد مراسيم أصدرها وزير الصحة والسكان السابق، عبد العزيز زياري، بطريقة “سرية” تتعلق باستحداث مناصب عليا للاستشفائيين الجامعيين داخل مؤسسات الصحة العمومية والجوارية، على حساب حق العلاج لفائدة المريض، عقب رفض الأساتذة الاستشفائيين الالتحاق بمدن جامعية داخلية للعمل بمراكز طبية جامعية.

واتهم أعضاء تنسيقية نقابات الصحة ممثلين في كل من النقابة الوطنية لأخصائيي الصحة العمومية والنقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية والنقابة الوطنية للأخصائيين النفسانيين، في ندوة صحفية مشتركة، الوزير السابق عبد العزيز زياري، بزعزعة القطاع “لأهداف لا علاقة لها بتحسين الخدمة، من خلال مراسيم وقعها الصائفة الماضية، والتي ستقضي على ما تبقى من صحة عمومية وجوارية”. 

واتهمت تنسيقية النقابة وزارة الصحة الصحة بالتبعية، وباتت رهينة نفوذ خارجي عن الوزارة الوصية يستند إلى لوبيات وهيئات منها لجنة الصحة بمجلس الأمة، ولوبيات الاستشفائيين المتحكمين في مديريات مركزية بالوزارة .

وقال إلياس مرابط رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية أن مشكلتهم ليست مع أساتذة الطب، لأن تعدادهم يقارب 3 آلاف أستاذ في العلوم الطبية، وإنما مع “الزمرة” المتحكمة في قرارات الوزارة وحصولها على قرابة 130 منصب أقرتها تلك المراسيم، موضحا أن “الأطباء الشباب لايزالون ممنوعين من تقلد أية مسؤولية، مما دفع بالكثيرين إلى الهجرة”، مستغربا قيام رؤساء مصالح من أخصائيين جامعيين بزيارات لعيادات الطب الجواري ومستشفيات عمومية بالعاصمة، في إطار محاولة إلحاقها بالمراكز الجامعية ليتولون فيها مسؤولية منصب عال على أنقاض مؤسسات الصحة العمومية.

وأوضح محمد يوسفي، رئيس نقابة أخصائيي الصحة أنه “كلما عين على رأس الوزارة طبيب وبالأخص أخصائي جامعي، تكون الوزارة رهينة مصالح سلك واحد يتمثل في الاستشفائيين الجامعيين على حساب بقية الأسلاك”، منتقدا عدم اكتراث الوصية للشريك الاجتماعي في مختلف القرارات المتخذة، والتي لن تسمح بنهوض المنظومة الصحية، على حد تعبيره.

من جهته، استغرب خالد كدّاد، رئيس نقابة النفسانيين الحديث عن إنشاء 9 مستشفيات بتأطير أجنبي، موضحا أن المؤسسة الاستشفائية الجامعية الوحيدة بوهران تعاني من عدة مشاكل وغياب قوانين تسير المستخدمين لعدم تبعيتها للوظيف العمومي، فيما أكد يوسفي عدم حاجة الجزائر للكفاءة الأجنبية في أي تخصص طبي.

وطالب كدّاد من الوزير الجديد للقطاع باتخاذ إجراءات حقيقية وشجاعة وليس استعراضا بمحاولة رفع عدد المستشفيات، مضيفا “هناك مشاكل أخلاقية في القطاع، والمريض لا يمارس حقه الدستوري في العلاج”، محذّرا من تكسير القطاع بسبب تلك القرارات والمراسيم التي لا صلة لها بتحسين الأداء الصحي عبر المستشفيات.

من جهة أخرى، أفاد يوسفي أن نزع وحدات من الصحة العمومية وإلحاقها بالمراكز الجامعية كجائزة لأخصائيين جامعيين ليتقلدوا مناصب عليا “سيقضي على ما تبقى من المنظومة الصحية، مثلما قضى النشاط التكميلي الذي أقره الوزير السابق، سعيد بركات، وسمح لرؤساء مصالح بذات النشاط، مما جعلهم يحولون المرضى من داخل المستشفيات باتجاه عيادات خاصة”.

مقالات ذات صلة