الجزائر
بعد الإعلان عن قرار تأجيل الرئاسيات

أساتذة.. طلبة وتلاميذ يواصلون تظاهرهم بعدة ولايات

مراسلون / نشيدة قوادري
  • 3833
  • 0
الشروق

خرج مرة أخرى أساتذة وطلبة جامعة “عبد الرحمن ميرة” لبجاية إلى الشارع للتعبير عن رفضهم المطلق للقرارات التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة، مطالبين برحيل النظام، وقد شارك المئات من المتظاهرين في هذه المسيرة التي انطلقت من القطب الجامعي “تارقة أوزمور” وصولا إلى ساحة حرية التعبير “السعيد مقبل” مرورا بمقر الولاية.
كما خرج من جهتهم، عمال سونطراك ونفطال في مسيرة مماثلة جابت شوارع مدينة بجاية، مطالبة برحيل النظام رافضين بذلك بناء جمهورية ثانية بنفس وجوه النظام القائم.
وقد تواصل، الثلاثاء، الإضراب العام الذي مس أغلب القطاعات بالولاية لليوم الثالث على التوالي، كما كانت الحال على مستوى أغلب المؤسسات العمومية والخاصة، فيما قرر أصحاب المؤسسات الإنتاجية الكائنة بالمنطقة الصناعية “تحراشت” بأقبو العودة إلى العمل بهدف تموين المواطنين بمختلف المواد الاستهلاكية فيما ظلت أغلب المحلات التجارية مغلقة كما تواصل إضراب الناقلين الخواص بمختلف بلديات الولاية.
بدورهم، واصل الثلاثاء تلاميذ الثانويات والمدارس، بعدد من مدن وبلديات ولاية الوادي، الخروج للشارع في مسيرات سلمية انتهى عدد منها بالوقوف أمام مقر ولاية الوادي. وردد التلاميذ هتافات، ضد ما اعتبروه التفافا على المطالب الشعبية التي جاءت الاستجابة لها في وقت مُتأخر.
وأقدم ما يربو عن 150 عامل بشركة “بوفال”، أحد فروع “سوناكوم”، على وقفة احتجاجية، بالمنطقة الصناعية للبرواقية بالمدية احتجاجا على ما سموه بـ”التغييرات السطحية وذرّ الغبار في العيون”.
وكان عمال “بوفال” قاموا بمسيرة عبر مختلف شوارع البرواقية الرّئيسية صبيحة الإثنين، مطالبين الرئيس وقتها بالعدول عن الترشح.
كما احتج الثلاثاء، العشرات من موظفي قطاع المالية، أمام خزينة الولاية بالبليدة، تنديدا بالقرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية. واعتبر المحتجون، قرار تأجيل الانتخابات الرئاسية بـ”الحل غير المقنع”.
مطالبين بإرساء دعائم جمهورية جديدة، واعتبر موظفو دار المالية المحتجون، أن قرار تأجيل الانتخابات هو “تمديد للعهدة الرابعة بطريقة غير مباشرة”، فيما احتج طلبة وأساتذة جامعة سعد دحلب بالبليدة، على قرار تقديم العطلة الربيعية وكذا المرحلة الانتقالية.

لليوم الثالث على التوالي
طلبة الجامعات وتلاميذ المدارس بصوت واحد: لا لتمديد العهدة الرابعة

رفض طلبة الجامعات وتلاميذ المدارس لليوم الثالث على التوالي، العدول عن خيار الاحتجاج بمسيرات سلمية رافضة لقرارات بوتفليقة، والتي أعلن عنها مساء الاثنين بعد يوم واحد من عودته من رحلة علاج إلى جنيف السويسرية. حيث تجمهروا بساحة البريد المركزي بالجزائر العاصمة بعد انضمام طلبة باقي الجامعات إليهم للتنديد بتمديد العهدة الرابعة.
لم تمر القرارات السبعة التي أعلن عنها بوتفليقة في خطابه الموجه للأمة، بعد مرور 18 يوما بالضبط على انطلاق الحراك الشعبي السلمي عبر شوارع الوطن، بردا وسلاما على الطلبة الجامعيين وحتى تلاميذ المدارس، فرغم تواجدهم في عطلة ربيعية “قسرية” فرضها عليهم الطاهر حجار، لأجل إجهاض مسيراتهم السلمية ولاحتواء مظاهراتهم، إلا أنهم شرعوا مساء الاثنين في الانتفاض مباشرة ضد القرارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لينقلوا احتجاجهم إلى الشارع، حيث اتفقوا على التجمهر بساحة البريد المركزي وبساحة أودان بالجزائر العاصمة، رافعين شعارات منددة بتمديد العهدة الرابعة للرئيس إلى غاية نهاية 2019، أين طالبوه بالرحيل نهائيا من الحكم وعدم الاستخفاف بعقولهم لأنهم على درجة عالية من الوعي.
ووجد مديرو التربية للولايات ومديرو المؤسسات التربوية لليوم الثالث على التوالي صعوبة كبيرة في التحكم في تلاميذهم خاصة صغار السن، فرغم التحذيرات التي أطلقوها منذ انطلاق الحراك الشعبي إلا أنهم عجزوا في احتواء احتجاجات المتمدرسين الذين أصروا على البقاء في الشارع والتجمهر أمام مؤسساتهم التربوية، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى تأجيل اختبارات الفصل الدراسي الثاني لفترة أطول والتأثير سلبا على السير الحسن للدروس، ما سيدفع بالوصاية ومن خلال مصالحها المختصة لإدخال “تحسينات” و”تعديلات” على البرنامج السنوي لتحقيق تكافؤ في الفرض بين جميع التلاميذ خاصة بالنسبة للمقبلين على اجتياز الامتحانات المدرسية الرسمية لا سيما امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2019.

مطالب اجتماعية تدخل الحراك بولايات بالوسط والشرق
التجار يعودون.. إدارات في إضراب وأساتذة “يلاحقون” التلاميذ

عاد التجار بقسطينة إلى فتح محلاتهم منذ صباح الثلاثاء، ولكن بعض المدارس في قلب قسنطينة واصلت إضرابها غير المعلن، بسبب غياب التلاميذ الذين برمجوا غيابهم منذ يوم الاثنين، وواصل بعض العمال إضرابهم كما هو الشأن في سوناكوم عين اسمارة، حيث تحوّل الحراك من رفض العهدة الخامسة إلى مطالب اجتماعية تزامنا مع المطالبة بالتغيير الشامل، وغرق غالبية المواطنين في الفضاء الأزرق وكأنهم يبحثون عن الخطوة الضرورية، واختلفت الآراء عن اسم نورالدين بدوي الذي قاد قسنطينة كوال لفترة وجيزة. وكما كان الجو أمس في قسنطينة ضبابيا كانت الرؤية السياسية أيضا.
وعلى عكس الشارع، فإن جامعة منتوري بقسنطينة كانت في الموعد بتنسيقية جامعات قسنطينة التي تم تنصيبها الإثنين، وضمت أكثر من 400 أستاذ وطالب، التي قامت الثلاثاء بما أسمته حراك الأسرة الجامعية لقسنطينة بتمثيل كل الجامعات الأربع، جامعات 1 و2 و3 وجامعة الأمير عبد القادر.
حيث انطلقت المسيرة على الساعة الثامنة ونصف من قلب الجامعة إلى وسط المدينة التي وصلوها بالآلاف في حدود الساعة العاشرة وأجمعوا على أن المستجدات المعلن عنها يوم الاثنين لم ترق لمطالب الشعب الذي يصر على التغيير الشامل.
وفي ولاية عنابة، عاد العمل التجاري إلى سالف عهده، وشهدت مسيرة لطلبة معهد الطب الذين نادوا بالتغيير الشامل وليس تغيير أشخاص فقط، وسار طلبة الطب الذين انضم إليهم طلبة الصيدلة وجراحة الأسنان من مقر المعهد قرب المكان المعروف في عنابة بالماجيستيك إلى غاية ساحة الثورة بوسط المدينة.
وخرج الثلاثاء مئات المواطنين بمدينة جيجل في مسيرة لم تخرج عن الطابع السلمي. وعبر المواطنون الذين خرجوا في مسيرات سلمية عن رفضهم للقرارات الواردة، في رسالة رئيس الجمهورية.
كما خرج صباح الثلاثاء عمال مؤسسة سونلغاز في وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة بجيجل، في حين تم تداول شعارات في الوسط التربوي تصف التغيير الأخير بمحاولة “استغباء الشعب”.

إشاعات لتخويف التجار

أما في سطيف، فقد نفت مصالح الأمن بولاية سطيف الإشاعة التي تداولتها بعض صفحات الفايسبوك والمتعلقة بدعوة التجار إلى غلق المحلات تجنبا لأي اعتداء، حيث راجت إشاعات فحواها أن الشرطة، طلبت من التجار غلق محلاتهم، بزعم أن الأمن لن يضمن حمايتهم، في حال استمرارهم في النشاط، وهو ما نفته مصالح الأمن جملة وتفصيلا.
ونظم، الثلاثاء، أساتذة في كلية الحقوق والعلوم السياسية لجامعة باتنة وقفة احتجاجية لرفض قرار العطلة الإجبارية التي أقرها وزير التعليم العالي نهاية الأسبوع المنصرم. وكانت مجموعة من الأساتذة عارضوا القرار الذي اتخذه الطاهر حجار بتقديم العطلة، داعين الطلبة للالتحاق بمقاعد الدراسة.
وتزامنا والإضراب العام الذي تعيشه ولاية قالمة، لليوم الثالث على التوالي، وتسبب في إحداث شلل تام في عدد من القطاعات الاقتصادية والإدارية بالولاية، خرج صبيحة الثلاثاء، طلبة وأساتذة وموظفو جامعة الثامن ماي 45 بقالمة، في مسيرة سلمية حاشدة، انطلقت من مقر المجمع الجامعي القديم، أعالي المدينة باتجاه مقر المجلس القضائي، مرددين العديد من الشعارات المنددة بالقرارات والخطوات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية.

مديرون بالشارع “لاسترجاع” التلاميذ

شهدت ولاية برج بوعريريج، مساء الإثنين مسيرة من وسط المدينة باتجاه الحي الشعبي “الكوشة”، تعبيرا عن رفضهم مضامين رسالة الرئيس. وهي الخلفية ذاتها، التي دفعت آلاف التلاميذ في العديد من بلديات ميلة، إلى الخروج في مسيرات سليمة، العديد من الشوارع ببلديات حمالة وفرجيوة ووادي النجاء وغيرها. كما بادر العديد من مديري المؤسسات التربوية إلى الخروج لمحيطات المؤسسات، وإدخال التلاميذ لمتابعة الدراسة.
وفي البويرة، سجلت مسيرة شعبية في عاصمة الولاية، وأخرى في بلدية بشلول، للتأكيد على مواصلة الحراك الشعبي بسلمية، إلى غاية تحقيق كل المطالب الشعبية، في الوقت الذي تواصل إضراب عدة قطاعات عمومية وخاصة بالولاية لليوم الثالث على التوالي، حيث بقت عدة إدارات مغلقة ونظم موظفوها اعتصامات على غرار سونلغاز، التجارة والنقل والجزائرية للمياه، فضلا عن خروج العديد من تلاميذ المؤسسات التربوية التي اضرب أساتذتها عن العمل، وكذا غياب جزء كبير من مركبات النقل بعد رفض أصحابها العودة إلى العمل إلى غاية الخميس المقبل.

مقالات ذات صلة