الجزائر
"تسعيرة" حصص الدعم تقفز إلى خمسة آلاف دج قبيل البكالوريا

أساتذة يلهبون “سوق” الدروس الخصوصية تحت غطاء المراجعة العامة

الشروق أونلاين
  • 3904
  • 0
الأرشيف

أطلق العديد من أساتذة الدروس الخصوصية الموجهة لصالح مترشحي البكالوريا، لدورة جوان 2015 في وهران، عرضا “تجاريا” جديدا ورائجا هذه الأيام، اسمه المراجعة العامة والسنوية لبرامج السنة الثالثة ثانوي في جميع الشعب، وطبعا هذا النوع من الدعم المتميز بالإيجاز المدروس وطريقة التقديم الخاصة جدا، قد ضبط له هؤلاء تسعيرته الخاصة والاستثنائية هي الأخرى في سوق مفاتيح النجاح.

هذا العرض الذي شرع بعض الأساتذة في تطبيقه والعمل به مع حلول شهر ماي الجاري، يعتبره تلاميذ وأولياء مترشحين دأبوا على الاستفادة من الدروس الخاصة، في المواد الأساسية منذ انطلاق الموسم الدراسي، استغلالا وجشعا فاقا الحدود بالنظر لظروف تلاميذ، هم في الأصل ضحايا ضعف مستوى التأطير وضغط البرامج، إلى جانب الإضرابات المتوالية التي شهدها القطاع مجددا هذه السنة، حيث يكشفون في تصريحات لـ “الشروق اليومي” أن لهيب أسعار الدروس الخصوصية الذي اشتد وارتفعت ألسنته إلى العنان، لم يقتصر بالنسبة للعلميين على ـ سبيل المثال ـ على مادة الرياضيات أو الفيزياء أو العلوم الطبيعية التي تعتبر أساسية بمعاملاتها المرتفعة، بما حفز أساتذة على مضاعفة تسعيرة الحصة الواحدة مع اقتراب موعد إجراء الامتحانات الوطنية بمرتين إلى ثلاث عما كانت عليه خلال الفصلين الأول والثاني، بل إن الابتزاز ـ على حد وصفهم ـ، قد امتد ليشمل مادة اللغة العربية التي لها وزنها في احتساب معدلات البكالوريا الخاصة بهم، حيث تفاجؤوا بما يشبه الإجماع على فتح أساتذة يدرّسون الأدب العربي باب التسجيلات للاستفادة من المراجعة السنوية والشاملة لمقرر اللغة العربية الخاص بالعلميين على مستوى الأقسام النهائية.

 

 نفس الأسلوب يستعمله أساتذة الفلسفة واللغات مع الأدبيين، ويؤكد محدثونا من شعبة العلوم التجريبية في هذا السياق، أن قيمة دروس اللغة التي كانت تقدم للتلاميذ في حدود 1500 دج شهريا، قد قفزت إلى 4 آلاف دج، بدعوى أن التقديم يشمل كامل البرنامج الدراسي، بدروس ملخصة بطريقة بيداغوجية، مركزة، ومدعمة بمواضيع نموذجية للبكالوريا، مع تمكينهم من مفاتيح النجاح وحل الأسئلة، وهي المزايا التي تم الترويج المسبق لها وسط تلاميذ الأقسام النهائية في وهران، حيث اضطرت الحالات التي تعاني من ضعف في اللغة للتفاعل مع العرض المذكور والإقبال عليه، مثلما يشير آخرون إلى أن مزاد أساتذة الدروس الخصوصية في جميع المواد ومختلف الشعب قد أضحى “في العالي“، حيث دخلت على الخط فئة عرف عنها انقطاعها منذ مدة عن ممارسة نشاطها رسميا داخل مؤسسات القطاع، سواء بسبب الإحالة على التقاعد أو العطلة المرضية المفتوحة وطويلة الأمد، أو أيضا التوقيف لسبب عقابي، وأضحت متفرغة كلية لتقديم الدروس الخصوصية في شكل مهنة مأجورة وموازية، فضلا عمن ينشط سرا وعلنا من الممارسين الحاليين لنشاط التعليم في هذا المجال، والغالبية من هؤلاء من عمدوا إلى مراجعة تسعيرة الدروس الخاصة للمواد نفسها، من خلال رفعها أضعافا مضاعفة بمجرد حلول الفصل الثالث والأخير، حيث تبلغ حاليا ما بين 3 آلاف إلى أكثر من 5 آلاف دج، معتبرين أن العبء كله يقع على عاتقهم وعاتق أوليائهم بسبب منظومة تربوية اعتمدت على إصلاحات بمحاور مفككة المفاصل، وفي فضاء جميع إحداثياته مجهولة ـ حسب تعبيرهم ـ

مقالات ذات صلة