أسباب غير رياضية حرمت العميد من كأس 2013 وهذه هي تكهناتي للنهائي
أكد المدرب السابق للعميد والنصرية جمال مناد لـ”الشروق”، أن نهائي الأحد المقبل سيكون صعبا على الفريقين بسبب الضغط المفروض على اللاعبين، مشيرا إلى أنه يخشى التحكيم، الذي يعتبره عاملا محددا لهوية البطل، بالنظر للأخطاء المرتبكة هذا الموسم.
ما رأيك في نهائي الكأس الذي سيجمع بين مولودية الجزائر ونصر حسين داي؟
أولا، أوجه نداء للاعبي الفريقين، خاصة من جانب مولودية الجزائر الذي يملك قاعدة شعبية كبيرة.. لاحظت في الآونة الأخيرة تفاؤلا منقطع النظير من جانب الأنصار الذين فرضوا ضغطا كبيرا على اللاعبين، خاصة في ظل التضخيم الإعلامي، وأطالب اللاعبين بالتركيز وعدم الوقوع في الفخ.. أنا شخصيا تعرضت لنفس الأمر في النهائيين اللذين خسرتهما كمدرب مع شباب بلوزداد ومولودية الجزائر.. صدقوني أن اللاعبين تقل عزيمتهم فوق أرضية الميدان بسبب “التفاؤل الزائد”، نفسيا يدخل اللاعب المقابلة وهو فائز وهذا خطأ كبير.. يجب أن يبقى اللاعب تحت الضغط وتركيز كبير من أجل التتويج.
إذن ترى بأن قرار إدارة المولودية بمنع اللاعبين من التصريح قرار صائب؟
بكل تأكيد.. الإدارة الحالية لمولودية الجزائر تعلمت من أخطاء الماضي، وتسعى لتداركها في نهائي الأحد.. لا يجب الكلام كثيرا في الجرائد.
سبق لك وأن دربت الفريقين، فكيف تتوقع أن تكون المقابلة فوق أرضية الميدان؟
لقد تابعت بعض مواجهات “النصرية” هذا الموسم، فهي تلعب كرة جميلة ونظيفة، وكان قادرا بتعداده الحالي والنتائج المسجلة أن ينافس الكبار على لقب البطولة.. حسب رأيي الشخصي فإن اللقاء سيكون صعبا فوق الميدان والحظوظ متساوية بين الفريقين 50 بالمائة لكل واحد منهما، وتكون المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، ولكن أكثر ما يخيفني هو التحكيم.. في المواجهات الأخيرة من البطولة والكأس أيضا شاهدنا بعض الأمور والأخطاء التحكيمية التي لا تغتفر.. حكم لا يحتسب وضعية تسلل واضحة وآخر يتسبب في فضيحة “التماس” في لقاء نصر حسين داي واتحاد بلعباس في نصف النهائي، لو كنت مكان الفاف لاستعنت بثلاثي تحكيم من الخارج.
ما الذي استفدته من خسارتك لنهائيين كمدرب، وما هي النصائح التي تقدمها للمدربين بوزيدي وعمروش؟
لا.. بخصوص نهائي 2013 فقد كانت هناك بعض الأمور الخارجة عن النطاق الرياضي توحي بأن المولودية لن تفوز.. بعض الأطراف عملت في الخفاء لصالح اتحاد العاصمة.. هذا الكلام لن يقلل من انجاز أبناء “سوسطارة” الذين كانوا في أوج عطائهم والتتويج باللقب، ولكن بالمقابل هو حقيقة لا بد أن يعلمها الجميع.
مهما كانت نتيجة النهائي.. فإن المتوج سيكون مدربا محليا للمرة الثالثة على التوالي..
هذا مفخرة بالنسبة للمدرب المحلي، فبعد فؤاد بوعلي عام 2014، ثم عبد القادر عمراني في 2015، الآن سيأتي الدور على بوزيدي أو عمروش.. صراحة أنا لست ضد المدربين الأجانب ولكن ضد أن نعتمد على الأجانب فقط دون منح فرصة العمل للمحليين.. بعض المسؤولين “ربي يهديهم”، يلخصون مشكل كرة القدم الجزائرية في التقنيين واللاعبين المحليين.. دون الإشارة إلى سوء التسيير، إن كان الحل في الأجانب من أجل النهوض بالكرة الجزائرية فيجب أيضا أن نعمم الأمر ونستعين برؤساء أندية أجانب ورئيس اتحادية من الخارج أيضا.
يدور الحديث في بيت العميد عن عودتك الموسم القادم، فهل تلقيت عرضا رسميا من الإدارة أم لا؟
لقد التقيت في الآونة الأخيرة المسير عمر غريب وتحدثنا عن إمكانية عودتي إلى الفريق الموسم المقبل.. أنا لست ضد الفكرة، ولكن القرار الأخير يعود إلى مجلس الإدارة و”سوناطراك”.. صحيح أن غريب هو الذي يسير، لكن يجب أخذ موافقة الرئيس المدير العام لـ”سوناطراك” إن كان موافقا على عودتي أم لا.. بدوري مستعد للعودة ولكن بشروط، حين أقول شروط فأنا لا أبحث عن الجانب المادي والأموال.. كل ما أطلبه هو توفير الشروط الملائمة للعمل، فضلا عن دراسة المشروع الرياضي والأهداف المسطرة.. هذا كله يجب أن نتحدث عنه قبل توقيع العقد بكل نزاهة ومصداقية.
..وهل تملك شهادة تدريب من نوع “كاف أ”؟
بكل تأكيد.. صحيح أن بعض الأطراف سعت إلى تشويه سمعتي والتأكيد على أنني لا أملك شهادة تدريب، ولكن أؤكد لكم أنني أملك الشهادة التي تحصلت عليها بفضل المديرية الفنية الوطنية والفاف.. أنا رياضي محترف وأعمل وفق قناعتي وليس أهواء أشخاص آخرين، لا أقبل أن يتدخل أي أحد في عملي سواء كان رئيسا للنادي أو مسيرا أو مناصرا.