منوعات
مخدرات .. خمور وأسلحة ممنوعة في قفة السجين!

أسرار قفف السجن

الشروق أونلاين
  • 40769
  • 75
كل شيء محرم في قفة السجين

تسعى وزارة العدل إلى تبني إصلاحات شاملة، لتحسين وضعية المساجين بمؤسسات إعادة التربية والتأهيل، من أجل إصلاح وإدماج بعض المجرمين في المجتمع، لكن الواقع يبين أن الجهود المبذولة تذهب في مهب الرياح، نتيجة التجاوزات المرتكبة من طرف الزائرين لذويهم بالسجون، وتلغيم الوجبات الغذائية بالمخدرات والخمور وحتى بالأسلحة البيضاء المحظورة.

تقنيات عالية وحيل قابلة للتجديد في كل زيارة يقوم بها ذوو السجناء، تكون بإدخال الممنوعات إلى المؤسسات العقابية، ظنا منهم أنهم يساهمون في التخفيف عن أبنائهم، غير أن اكتشاف أمرهم يحولهم من زائرين إلى سجناء بفعل الخروقات القانونية، في الوقت الذي يتبادر إلى ذهن العام والخاص أسئلة عن كيفية وصول الهيروين والحبوب المهلوسة والمؤثرات العقلية إلى يد السجين، ناهيك عن حيازته لأسلحة بيضاء وشفرات حلاقة، بالرغم من أنه يقبع وراء أسوار عالية يصعب اختراقها تحت حراسة أمنية مشددة، وللتعرف عن آخر التقنيات ارتأت “الشروق” من خلال تغطيتها للجلسات عبر المحاكم ومجالس القضاء الكشف عن حقائق مثيرة.

يجفف “الويسكي” في فوطة لتمكين سجين من السكر في السجن

يبدو أن آخر التقنيات إدخال المواد الممنوعة من مشروبات ومأكولات إلى المؤسسات العقابية جعلت حراس السجون في حيرة، مع حيل وأساليب كثيرة ومتنوعة يصعب اكتشافها، فلا يمكن أن يخطر على بال أحد أن عائلة المدعو “م.ك” المتواجد بأحد السجون بالعاصمة، تمكنت من إدخال الخمر “الويكسي” بفوطة “منشفة” بعد أن تم تبليلها بكمية من النبيذ الأحمر وعرضها تحت أشعة الشمس لتجف، ومن ثمة تسليمها لابنها المتواجد بالمؤسسة العقابية ليثمل، من خلال تبليلها مجددا واستخلاص شراب يكون جاهزا ليدخله في عالم الخيال، وتكون بذلك عائلته قد لبت طلب فلذة كبدها دون أن تدرك أنها ألحقت به أضرارا، لمجرد أن اكتشف أمره وفتح تحقيق وتم استدعاء الأطراف المتورطة حيث تم التوصل إلى شقيق السجين وعرض أمام المحكمة ليدان بعقوبة 3سنوات حبسا نافذا.

….وآخر يضخ الخمر في بطيخة

ومن التجاوزات التي تم تسجيلها أيضا بسجن ولاية سطيف، محاولة إدخال الخمر إلى أحد المساجين بعد ضخه في بطيخة بواسطة حقنة.

مهلوسات في بطن دجاجة مشوية لزيارة محبوس بغليزان !

بطريقة فريدة من نوعها قام شاب في العشرينات بتمرير حبوب مهلوسة لشقيقه المتواجد رهن الحبس المؤقت بمؤسسة إعادة التربية بسجن وادي أرهيو بغليزان، بعد أن حبك المتهم خطة تمكنه من إيصال الحبوب المهلوسة، حيث قام بحشو دجاجة مشوية بكمية من الحبوب المهلوسة، غير أن فطنة أحد أعوان المؤسسة العقابية كشفت أمر المهلوسات أثناء عملية تفتيش الوجبات الغذائية.

ولدى فتح الجهات المختصة تحقيقات، تبين أن الشاب المدعو “ت.ح” الذي كان برفقة والدته في زيارة لشقيقه المحبوس من أجل تسليمه القفة، حيث عمد المتهم إلى وضع 8 أقراص مهلوسة داخل بطن دجاجة مشوية، لكن انكشف أمره من قبل أحد أعوان إعادة التربية الذي قام بتقطيع الدجاجة وكشف المستور، ليتصل برجال الشرطة الذين أوقفوا المتهم وأحالوه على وكيل الجمهورية، الذي أمر بإيداعه الحبس المؤقت إلى حين عرضه أمام المحكمة.

توقيف المتورطين في إدخال 14 غرام كيف “ببانتوفة” إلى سجن بوسعادة

وبمؤسسة إعادة التربية ببوسعادة، اهتدى ثلاثة أشخاص إلى حيلة جديدة لإدخال كمية تفوق 14 غراما من الكيف المعالج بالاستعانة بحذاء من نوع “بانتوفة” لتمرير كمية المخدرات إلى صديقهم المتواجد لقضاء عقوبة الحبس، لكن مصالح الأمن تمكنت من إلقاء القبض على الشركاء، وتم إحالتهم على الجهات القضائية، حيث أمر وكيل الجمهورية بإيداع اثنين منهم الحبس المؤقت ليستفيد المتهم الثالث من إجراءات الاستدعاء المباشر.

حسناء تدس الأقراص المهلوسة في الكعك لأخيها المسجون

وبولاية سطيف تم إفشال محاولة إدخال الحبوب المهلوسة إلى السجن في عملية تورطت فيها شابة، كانت تنوي تسريب الأقراص إلى أخيها السجين. الفتاة اتهمت بدس الأقراص المهلوسة داخل حبات الكعك ووضعها بالقفة التي أرسلتها إلى شقيقها المحبوس والتي تم اكتشافها من طرف أعوان الأمن التابعين للمؤسسة العقابية بيلار بسطيف، حيث تم تقطيع حبات الكعك والعثور على 7 أقراص مدسوسة بإحكام، ليتم على الفور إحالة الفتاة على التحقيق حيث تبين بأن العملية مدبرة من طرف صديقين للمحبوس اهتديا إلى فكرة الكعك لإدخال الحبوب إلى السجن مع توريط الفتاة في العملية، إلا أن أعوان المراقبة أحبطوا المحاولة ليتم القبض على المتهمين وإحالتهما على التحقيق وإيداعهما الحبس المؤقت قبل امتثالهما أمام العدالة لاحقا.

عجوز تدس شفرة حلاقة “بالمحاجب” والمخدرات بمقروط اللوز

تمكنت عجوز في الستينات من إدخال شفرة حلاقة “لام” إلى ابنها المسجون بسركاجي داخل حبة “محاجب”، في حين اهتدت أخرى إلى فكرة دس كمية من المخدرات من نوع القنب الهندي داخل “مقروط اللوز” الذي يحتوي على مسحوق السكر الأبيض حيث تمكنت من خلط المادة المخدرة بالسكر لتمريرها.

المحامي مهدي عمر في تصريح لـ”الشروق”

عقوبات تصل إلى 7 سنوات إذا تورط فيها مستخدمو السجون

كشف المحامي المعتمد لدى مجلس قضاء الجزائر والمحكمة العليا “مهدي عمر” أن قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، جاء صارما من خلال المواد 166 و170 التي تنص على معاقبة كل من حاول بنفسه أو عن طريق الغير تسليم محبوس في غير الحالات المقررة قانون، مبلغ مالي أو مراسلة أو دواء أو أي شيء غير مرخص به، وتكون العقوبة من 6 أشهر إلى 3 سنوات حبسا نافذا وبغرامة من مليون إلى 5 ملايين.

وأضاف المتحدث أن المادة 170 تنص على عقوبة من 3 إلى 5 سنوات وبغرامة من مليون إلى 5 ملايين كل من أدخل أو حاول إدخال مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو أسلحة أو ذخيرة إلى المؤسسة العقابية، وتم تشديد العقوبة في الفقرة الثانية إذا كان حارسا أو شخصا مؤهلا بحكم اقترابه من المحبوسين، وتكون العقوبة المسلطة عليه في هذه الحالة من 5 إلى 7 سنوات حبسا نافذا.

وقال الأستاذ مهدي عمر في اتصال هاتفي بالشروق إن العقوبة تشدد حسب الفقرة الثالثة للمادة 166 من القانون، إذا كان الفاعل من مستخدمي المؤسسات العقابية أو مهنته أو المؤهلين بالاقتراب من المحبوسين، فتكون العقوبة من عام إلى 5 سنوات حبسا والغرامة من مليون إلى 5 ملايين، في حين تنص المادة 167على عقوبة من شهرين إلى عامين حبسا في حال التهاون وعدم مراعاة الأنظمة في تعريض صحة المحبوسين أو نظام المؤسسة العقابية وأمنها للخطر.

مقالات ذات صلة