جواهر
مرضى ومجانين في عش الزوجية

أسرار وحقائق صادمة عن شريك الحياة تتكشّف بعد الزواج

زهيرة مجراب
  • 16927
  • 9
الأرشيف

بعد انتهاء العرس، يعيش الزوجان تحت سقف واحد، ليبدأ كل واحد في اكتشاف الآخر مرة ثانية والاطلاع على حقائق وأسرار لم يكن يتصورها عنه يوما.. بعضهم يتعود عليها ويكمل مشوار حياته رفقة الشريك الذي اختاره أو لعب القدر دورا في التعرف عليه، وآخرون يفضلون الفراق بعد الاطلاع على الحقيقة ووضع حد لقصة الزواج المغشوش الذي راحوا ضحيته.

هو نوع من الاحتيال، ليس ماديا، بل هو احتيال في المشاعر والكذب في رابطة مقدسة وهي “الزواج”، ليفاجأ أحد الشريكين فيما بعد بارتباطه إما بزوج مجنون، عروس مصابة بمرض مزمن، أو عريس مجهول النسب… وغيرها من المفاجآت غير السارة، التي قد لا يكون المرء مستعدا لها ليصبح بين خيارين: فك الرابطة الزوجية بالطلاق، أو مواصلة زيجة مغشوشة مبنية على الكذب منذ البداية.

وهو ما وقع مع شابة، تبلغ من العمر 18 سنة، لم تكمل مشوارها الدراسي، ففضلت التسجيل في دورة للتكوين المهني حتى تتعلم صنعة، فأعجبت بها إحدى زميلاتها وعرضت عليها خطبتها إلى شقيقها.. فما كان من الفتاة وأهلها سوى الترحيب بالأمر، لتكتشف فيما بعد أن زوجها مصاب بمرض عقلي ويتناول حبوبا مهدئة ويتعامل معها بعنف شديد.. حملت منه المرة الأولى ثم أجهضت لتحمل مرة ثانية وتضع بعدها طفلة، وظلت تطالبها والدتها بكتمان الأمر عن أشقائها إلى أن شاهدوها مرة وأثر الضرب على وجهها، لتخبرهم بما عانته ليطلقوها منه.

حالة أخرى، لمعلمة تقدم لخطبتها شاب فوافقت. عرض عليها وضع ملف للحصول على سكن، وهي الفكرة التي راقت لها، وبعدما أخذ الوثائق لم يعد يتحدث عن الموضوع بل أصبح يطالبها بعدم صرف أموالها على أهلها ثم طالبها بمنحه مرتبها الشهري كاملا، وهو ما رفضته. وبالرغم من إتمام إجراءات العقد المدني والفاتحة أيضا، ولم يكن يفصلهما سوى أيام عن تاريخ الزواج، لكنها آثرت الانفصال عنه والطلاق قبل البناء بدلا من إكمال حياتها مع زوج انتهازي لا يهمه في الدنيا سوى مرتبها الشهري وأموالها.

ويكون غالبا كذب الزوج فيما يتعلق بالمرض، كقصة شابة أخفى عنها زوجها إصابته بالسكري، فكان يشرب دواءه بعيدا عن عينيها، إلى أن باغتته نوبة سكري نقل على إثرها إلى المستشفى، وهناك صارحها الأطباء بأن العلاج لم يعد مجديا معه وعليه استبدال الأقراص بحقن الأنسولين.. وهو ما صدم الزوجة التي لم تكن تعلم بمرض زوجها أصلا.

أما موظفة أخرى في قطاع التعليم فقد تعرفت على فارس أحلامها وكان شابا متخلقا أخبرها بأنه يتيم ويريد إكمال نصف دينه، فوافقت عليه وأرادت أن تعينه على شظف الحياة وتعوضه عن الحرمان الذي كان يعيشه، لتعرف بعد مرور الوقت أن زوجها مجهول النسب لكنها وقعت بين ناري الانفصال والعودة إلى منزل أهلها ومعها طفلة أو تحمل كذبته وإكمال مشوار الحياة.

نساء يخدعن أزواجهم فيخفين المرض أو يدعين التدين

وليست النساء دوما هن الضحايا.. ففي حالات أخرى نجد الرجال مخدوعين ومغشوشين كحال رجل من العاصمة، أعجب بإحدى الفتيات اللواتي يترددن على المسجد لتأدية الصلاة وهي ترتدي الجلباب فعرض عليها الزواج، وبعد إتمام المراسيم وانتقالها إلى بيت الزوجية اكتشف أنها تاركة صلاة وبعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام، وما كانت تقوم به فقط للخروج من البيت واصطياد العرسان.

فيما وقع أحد الأزواج من العاصمة في حيرة كبيرة بعد اكتشافه في شهر العسل إصابة عروسه الجديدة، التي تعلق بها، بداء الصرع، وهو مرض نغص عليها حياتها وجعله هو الآخر يعيش حالة من الخوف في التعامل معها وقلقا عند خروجه من المنزل وتركها بمفردها.. حتى التفكير في الحمل وإنجاب طفل أمر صعب بالنظر إلى حالتها الصحية. 

الشيخ ناصري: نستقبل عشرات الأزواج ضحايا الزواج المغشوش

اعترف إمام مسجد الفتح بالشراقة، محمد الأمين ناصري، بتلقيهم العديد من الشكاوى والقصص من أزواج راحوا ضحايا زواج مغشوش يستفسرون عن حكم الشرع في هذه الزيجة وهل هي صحيحة أم باطلة؟

ومن بين الأمور الكثيرة التي يتعمد الأزواج إخفاءها ما يتعلق بالأمراض المزمنة، البطالة، عدم امتلاك سكن، الإدمان، بعض الإعاقات وأمور متعلقة بالسلوك مثل ترك الصلاة، عدم القيام ببعض أركان الإسلام وغيرها.

وأكد الشيخ ناصري أن أهم ركيزة في الزواج هي الصراحة، فهو مبني على المودة والرحمة وقلة الإيمان هي السبب الرئيسي في انتشار الزواج المغشوش، ليضيف الشيخ: وكما هو معلوم الغش في الزواج لا يجوز لقول الرسول “صلى الله عليه وسلم”: “من غشنا فليس منا”. وأوضح الشيخ أن العيوب تختلف، فهناك مثلا عيوب في الطباع فلا ترد بها الزوجة ويتجاوز عنها، وهناك عيوب ترد بها الزوجة ويحدث على إثرها الطلاق والخيار يبقى لهما. 

مقالات ذات صلة