“أسطول البعوض” الإيراني.. حرب خفية تُربك الملاحة في مضيق هرمز
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرًا مثيرًا للجدل حول ما أسمته بـ “أسطول البعوض” الإيراني، حيث ترى أنه لا يزال يشكل تهديدًا فعّالًا في مضيق هرمز.
وطرح تقرير الصحيفة الأمريكية، الذي حمل عنوان: “لماذا لا يزال ‘أسطول البعوض’ الإيراني يمثل تهديدًا قويًا في مضيق هرمز؟”، تساؤلات حول قدرة طهران على الحفاظ على هذا النوع من القوة البحرية، وكيف تمكن الحرس الثوري من مواصلة نشر قوارب صغيرة وسريعة قادرة على تعطيل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ورغم تراجع قدرات الأسطول التقليدي، تشير الصحيفة إلى أن إيران تعتمد بشكل متزايد على بحرية الحرس الثوري، التي تمتلك قوارب خفيفة وسريعة الحركة تُعرف مجازًا بـ“أسطول البعوض”.
ما هو “أسطول البعوض” الإيراني؟
وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الأسطول يعتمد على السرعة والتخفي والمباغتة من خلال قوارب يصعب رصدها، وغالبا ما تكون صغيرة جدا لدرجة لا تظهر بوضوح في صور الأقمار الصناعية، كما يتم إخفاؤها في قواعد ساحلية محصنة أو حتى داخل كهوف محفورة في الصخور على طول الساحل.
وأضافت أن مواقع السفن لا تظهر لكن يمكن نشرها خلال دقائق، وتمنحها حركتها العالية وانتشارها الواسع القدرة على العمل في أسراب أو تنفيذ هجمات خاطفة ضد سفن أكبر حجما.
وذكر أن الحرس الثوري أنشأ ما لا يقل عن 10 قواعد محصنة ومخبأة داخل كهوف عميقة محفورة في الساحل الصخري، مما يجعل تدميرها عبر الجو أمرا بالغ الصعوبة.
“أسطول البعوض “.. حرب عصابات بحرية
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن التهديد لا يقتصر على القوارب نفسها، إذ تدمج بحرية الحرس الثوري هذه الوسائط مع أنظمة من المسيّرات والصواريخ التي يمكن إطلاقها من القوارب أو من مواقع برية مموهة.
ويصف خبراء تحدثوا للصحيفة “أسطول البعوض” التابع للحرس الثوري بأنه يعمل كقوة حرب عصابات في البحر، فهو لا يسعى إلى معارك حاسمة، بل يهدف إلى الإزعاج والتعطيل وفرض التكاليف على الخصوم.
وأشار أحد القادة البحريين الأمريكيين السابقين إلى أن الخطر لا يكمن فقط في ما تفعله هذه القوة، بل في الغموض المحيط بنواياها.
ويُرجح أن بعض هذه القوارب قادر على بلوغ سرعات تتجاوز 100 عقدة (نحو 115 ميلا في الساعة)، ما يعزز قدرتها على المناورة وتفادي الرصد.