أسعار الكباش.. نار!
شهدت أسواق الماشية عبر ولايات الوطن تفاوتا في أسعار الأغنام، ففي الوقت الذي تشهد بعض الولايات استقرارا، عرفت ولايات أخرى ارتفاعا فاق جميع التصورات، لاسيما منها المدن الكبرى على غرار العاصمة وسطيف ووهران وعنابة.
وعرفت نقاط البيع في عدة بلديات بالعاصمة على غرار الكاليتوس وتسالة المرجة وباب الزوار ارتفاعا منقطع النظير، الأمر الذي حرق جيوب “الزوالية” الذين عزف الكثير منهم على اقتناء كبش العيد في ظل تراجع القدرة الشرائية لهم، ففي نقاط بيع بالكاليتوس تراوح سعر الخروف ما بين 40 ألف دينار و65 ألف دينار، أما ببلدية باب الزوار فلم يقل سعر الكباش عن 50 ألف دينار، على الرغم -حسب مواطنين- أن أثمانها لا تتواءم مع حجمها.
كما عرفت أسواق ونقاط البيع بولاية خنشلة، ارتفاعا محسوسا في الأسعار، برره المربون بغلاء الأعلاف، وهو الأمر الذي شهدته مختلف نقاط بيع الماشية، المرخصة وغير المرخصة، الموزعة عبر بلديات خنشلة، كالمحمل، الحامة، بغاي، قايس، عين الطويلة، متوسة، بوحمامة ، ششار، حيث أكد المواطنون أن أسعار الماشية كانت قبل أسابيع قليلة فقط، معقولة ومقبولة، لكن سرعان ما تغيرت الأمور لتصعد أثمانها تدريجيا ووصل اليوم ثمن الخروف المتوسط إلى 35 ألف دج و44 ألف دج.
وبرر مربو الماشية ببلدية المحمل هذا الارتفاع، بالارتفاع الجنوني لأسعار العلف، على اختلاف أنواعها، خاصة مادة النخالة التي بلغت مستويات قياسية بعد أن بلغ سعرها 2600 دينار للقنطار الواحد، وبولاية ڤالمة وتحديدا ببلدية حمام دباغ، ارتفع سعر الأضاحي بشكل متسارع، فيما اعتبر آخرون أنها استقرت مقارنة بالسنة الماضية، فيما اشتكى موالون من صعوبة الإجراءات الوقائية ضد وباء الحمى القلاعية، واستخراج الشهادات البيطرية من بعض البلديات، وهو ما جعل الكثيرين يمتنعون عن نقل ماشيتهم إلى الأسواق، مطالبين بضرورة تسهيل تلك الإجراءات لإحداث الوفرة التي من شأنها تخفيض الأسعار.
وشهدت أسواق النعامة الأربع تذبذبا في أسعار الماشية، حيث تراوح سعر الخروف الذي تجاوز الستة أشهر ما بين4 ملايين حتى 8 ملايين، إضافة إلى سعر الكبش هو الآخر تراوحت أسعاره من 5 ملايين إلى 8 ملايين، والنعجة من 3 ملايين إلى 4 ملايين، والخروفة أو الحولية من 27000 إلى 35000 دج.
رئيس الكنفدرالية الوطنية للمربين:
“قرارات الحكومة أعادت سوق المواشي إلى معدل وسطي”
من جهته كشف، عزاوي الحاج الجيلالي رئيس الكونفيدرالية الوطنية للمربين في تصريح لـ”الشروق”، بأن بورصة الأسعار على المستوى الوطني، قد بدأت تأخذ معدلا وسطيا يتراوح ما بين 2 مليون إلى 5 ملايين بسبب تراجع الحكومة عن قرار استيراد أضاحي العيد، إلى جانب قرار غلق الأسواق في وقت سابق بصفة وقائية من انتشار مرض الحمى القلاعية، الذي قلّل من فرص التهريب.
عليوي: أسعار الكباش ستنهار قبل يومين من العيد
قال الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، أحمد عليوي، في تصريح لـ”الشروق”، إن ارتفاع أسعار المواشي تفاوت بين ولاية وأخرى، ومس بدرجة اكبر المدن الكبرى، مرجعا ذلك لغلق الأسواق طيلة شهر كامل بسبب مخاوف انتشار داء الحمى القلاعية الذي فتك بآلاف الأبقار في عدة ولايات بالوطن، معتبرا الحظر الذي فرض على أسواق المواشي أضر كثيرا بالموالين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مصاريف تربية الأغنام، واعتبر عليوي أن أسعار المواشي الحالية في العديد من الولايات مستقر مقارنة بالسنة الماضية.
اتحاد التجار: ارتفاع أسعار المواشي خيالي
حمل الجاج الطاهر بولنوار الناطق الرسمي لاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين مسؤولية ارتفاع الأسعار لوزارة الفلاحة، كونها عجزت عن إيجاد عدد معتبر من الأسواق لبيع المواشي عبر التراب الوطني، واعتبر أن أسعار الأغنام الحالية أعلى من سعرها الحقيقي بنسبة 25 بالمائة، بسبب كثرة المضاربين والوسطاء حيث أن سعر الخروف الطبيعي المقدر بـ 30 ألف دينار، أصبح يتجاوز 45 ألف دينار بالمدن الكبرى.