أسعار مواد غذائية “مدعّمة” تضاعفت بخمس مرّات خارج القانون!
وجهت نقابات في التربية والصحة والبلديات، بالإضافة إلى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، رسالة إلى الحكومة لتذكيرها، عشية انعقاد الثلاثية شهر سبتمبر المقبل، بمراجعة جذرية للأجور لا تتوقف حد إلغاء المادة 87 مكرر، مطالبة برفع أجور الجزائريين بالنظر إلى تدني مستوى المعيشة.
طالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بضرورة مراجعة جذرية أخرى لسلم الأجور مع مقارنتها بالقدرة الشرائية للمواطن، بما يضمن إمكانية العيش الكريم. وقارنت الرابطة تدني مستوى المعيشة مع الارتفاع غير المبرر لأسعار أهم المواد الأساسية.
وأكد المتحدث أنها ارتفعت بـ5 مرات بين 2008 و 2013 فعلى سبيل المثال، تضاعف سعر السكر بـ 6 مرات، العدس بـ5 مرات، لحم الخروف بـ 8 مرات، وارتفعت أسعار اللحوم البيضاء بـ 4 مرات والخبز تنقل سعره من 8 دنانير إلى 10 دنانير بالرغم من تمسك الحكومة بدعم هذه المادة الأساسية.
وذكر التقرير، الذي أعدته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان على مستوى مكاتبها في بيان وصل “الشروق اليومي” عدم تفاؤل النقابات من مشروع إلغاء المادّة 87 مكرّر من القانون رقم 90-11 المؤرخ في 21 أفريل 1990، المتعلق بعلاقات العمل، خلال لقاء الثلاثية المزمع عقده شهر سبتمبر المقبل، حيث أكد التقرير أن اعتماد زيادات الأجور لن يساهم في تحسين القدرة الشرائية، حتى إن بلغت 50٪ من زيادات أجور العمال، إذ لم يتم التحكم في معدلات التضخم المرتفعة سنويا.
وأعرب عضو النقابة، قاسمي الطيب، بأن شبح لهيب الأسعار لم يعد يرتفع بـ 01٪ أو 02٪ في السنة، ولكنه وصل إلى 30٪ أو 45٪ وهذا يشكل خطرا حقيقيا مسلطا على مستقبل الأجور ورواتب الموظفين والعمال.
وذكر التقرير أن عددا كبيرا من المتقاعدين لا يزالون يتقاضون معاشات لا تزيد عن 12 ألف دينار شهريا، يأتي بعدهم عمال قطاع البناء، حيث لا تتجاوز أجور الأغلبية منهم 15 ألف دينار شهريا. وهو مبلغ لا يسد حاجيات هؤلاء الموظفين طيلة شهر كامل، عمال قطاع البلديات بدورهم مداخليهم لا تتجاوز 19 ألف دينار.
وتأتي في الفئات الأكثر تهميشا فئة موظفي عقود ما قبل التشغيل، أجورهم لا تزال تتراوح ما بين 12 ألف و20 ألف دينار. بالرغم من أن أغلبيتهم من خريجي الجامعات.
وطالب بيان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة بمراجعة ارتفاع الأسعار، سيما المواد الغذائية والتضخم في معالجة تحديد الأجر القاعدي، بعدما انخفضت القدرة الشرائية إلى الحد الأدنى.
وحذرت النقابات والرابطة في تقريرها من تدهور القدرة الشرائية، بالنظر إلى ضعف الرقابة الرسمية على الأسواق وعدم القدرة على الحد من تنامي الأسعار للسلع والاستغلال وضبط فعلي لحالات الاستغلال التي أدت إلى بقاء الأسعار في مستوياتها العالية، في ظل الأجور الزهيدة التي يتقاضاها المواطن والتي لم تشهد أي تغيير، عدا رواتب الأساتذة والمعلمين، والتي سرعان ما التهمها لهيب الارتفاع الجنوني في الأسعار الذي مس كل شيء، بدءا من المواد الأساسية، وصولا إلى الكماليات وأسعار مواد البناء والعقار وأسعار السيارات وارتفاع سعر الخدمات بما فيها ارتفاع ثمن الفحوصات الطبية والتمدرس والعلاج.