أسواق الخضر والفواكه مهجورة في ثالث أيام العيد
بدت أسواق الخضر والفواكه ثالث أيام العيد وكأنها مستودعات مهجورة، بعد أن غابت الخضر عن معظم الطاولات، ما عدا واحدة أو اثنتين في كل سوق قرر أصحابها الاستعانة ببعض الخضر المخزنة، ما أدخل المواطن في دوامة وسط تقاذف تجار الجملة والتجزئة مسؤولية غياب السلعة.
“الشروق” زارت عددا من أسواق التجزئة في العاصمة من حسين داي إلى بلكور وصولا إلى بئر خادم، حيث رصدنا نفس الصور التي جمعت عددا من الطاولات الفارغة، فضلا عن خلو السوق من الزبائن في ظل انعدام السلع، في حين عرض تاجر أنواعا قليلة جدا من الخضر، مستعينا ببعض الخضر المخزنة، وهي نفس حال أحد التجار في سوق حسين داي، الذي أخبرنا بأنه قرر عرض الخضر التي كانت لديه في المخزن، بعد أن قصد سوق الجملة اليوم ووجد أن الأسعار قد ارتفعت، فعزف عن اقتنائها لأنه سيتهم باستغلال مناسبة العيد لرفع الأسعار على حد قوله، مشيرا إلى “السلطة” التي وجدها اليوم بسعر 150 دج للكيلوغرام، في حين كان سعرها قبل العيد لا يتعدى 120 دج، وهو نفس الشيء بالنسبة إلى البطاطا التي تجاوز سعرها 60 دج بعد أن كانت 50 دج، وكذا الطماطم بسعر 75 دج في حين كان سعرها قبل يومين 60 دج.

وأرجع محدّثنا سبب عزوف التجار عن عرض سلعهم إلى انخفاض الطلب قائلا: “الناس في عيد.. يأكلون اللحم.. ولا يبحثون عن الخضر”، متوقعا عودة السوق وكذا استقرار الأسعار ابتداء من يوم الجمعة.
خلال جولتنا في سوق حسين داي تحدثنا إلى إحدى السيدات التي كانت تحمل كيسا أسود وسألناها عن الخضر التي اقتنتها فقالت: اقتنيت “الشمندر” بـ 100 دج ورفضت شراء بقية الخضر لأنها “ذابلة”. وأضافت قائلة: “البضاعة قديمة وما هو متوفر عند التاجر قديم ولا يصلح”.
تركنا سوق حسين داي وقصدنا سوق 12 ببلكور وهنالك اصطدمنا بعدم وجود ولا طاولة خضر عدا طاولة “الخرشوف” وطاولة بيع الفواكه، التقينا إحدى المسنات وسألناها عن رأيها في ندرة الخضر فقالت: “لا أحتاج الخضر.. آكل الفاكهة أفضل هي بنفس الثمن”.
من جهتنا، اتصلنا بمحمد مجبر، رئيس أسواق الجملة، فقال إنهم فتحوا أبواب الأسواق صباحا ابتداء من الساعة الرابعة والنصف، إلا أن عزوف تجار التجزئة عن القدوم إلى السوق، جعلهم يغلقونها في الساعة السادسة والنصف صباحا، مؤكدا استقرار الأسعار وعدم ارتفاعها، موضحا أن انخفاض الطلب على الخضر هو السبب الرئيس لهذا المشكل، الذي يتكرر خلال أيام العيد خاصة عيد الأضحى المبارك.