أسواق مغطاة وإعفاءات ضريبية للمطرودين من الأسواق الفوضوية
شرعت السلطات المحلية في إحصاء المواقع التجارية الفوضوية و”التجار الفوضويين” الناشطين بطريقة غير قانونية على مستوى كل الولايات، بعد أن أعلنت الحرب على هذا النشاط التجاري نهاية الأسبوع المنصرم، انطلاقا من العاصمة وقسنطينة، قصد إيجاد حل قانوني لها، من خلال تحديد القدرات المحلية الموجودة لإدماج التجار غير الرسميين في الهياكل الموجودة، وإعداد مخطط لإدماج التجار غير الرسميين ضمن فضاءات تجارية جديدة تحددها السلطات المحلية التي ستتكفل من جانب آخر بإعادة تنظيم وتهيئة الفضاءات المنظمة خصوصا “أسواق الجملة” قصد تحسين النشاط التجاري.
وأوضحت مصادر مطلعة بوزارة التجارة لـ”الشروق”، أن السلطات قررت تطبيق التعليمة الوزارية المشتركة بين وزارتي الداخلية والتجارة، التي تم توقيعها شهر مارس من العام 2011، على التجار الفوضويين الذين تعرضت “طاولاتهم” للهدم مؤخرا، حيث سيتم إنشاء فضاءات تجارية “بلدية وتجارية” مغطاة، في مناطق “استراتيجية” تتم دراستها من قبل لجنة محلية تعمل على أن تنشئ هذه المساحات في أماكن لا تعرقل حركة السير، وأن تستجيب للشروط اللازمة لممارسة النشاط التجاري، في وقت ستسهر لجنة متابعة محلية على مراقبة عمليات الإنجاز .
وكذا متابعة عمليات القضاء على النشاط التجاري غير الرسمي بضمان عدم العودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها بالتنسيق مع المصالح الأمنية، وحسب المعلومات المتوفرة يتوجب على التجار المعنيين إيداع ملفات “التحول إلى تاجر نظامي” على مستوى البلدية لدراستها من قبل لجنة مختصة، أين يمنحهم “المير“ بعد دراسة الملف رخصة “بطاقة تاجر“ للنشاط المؤقت.
وتتم عمليات التعرف على التجار غير الرسميين الذين سيستفيدون من الفضاءات التجارية الجديدة، بالتنسيق بين المجالس الشعبية البلدية المعنية ومديرية التجارة التي تحدد المستحقين، لتمنحهم مصالح البلدية عقب عملية الإحصاء رخصة لمدة سنتين لممارسة النشاط، مرفقة بإعفاء ضريبي قصد الإدماج التدريجي لهم ضمن الفضاءات المنظمة، على أن يشرع في إخضاعهم لضريبة مخفضة إلى نسبة 20 في المائة مع بداية العام الثالث من النشاط، ثم إدماجهم في دائرة تجارية قانونية من خلال تسجيلهم في السجل التجاري بعد 5 سنوات.
بالمقابل، شددت المصالح ذاتها على ضرورة إعادة الاعتبار لأسواق الجملة بإعادة تهيئتها وتنظيمها وتسييرها وتحسين الخدمات التي تقدمها في إطار إعادة الاعتبار لأسواق الجملة، وضمان تموين أفضل للمستهلكين والمساهمة في استقرار أسعار البيع، إذ وفي هذا الخصوص سيتم التنسيق على مستوى الولاية، وأيضا ما بين الولايات فيما تعلق بالأسواق الأسبوعية.