نفى وجود أي محادثات بين المجلس والنظام
أشرف الثلثي:قتل عبد الفتاح يونس كان ”المفاجأة السارة” التي توعد بها نظام القذافي
اعتبر المعارض الليبي اشرف الثلثي تصفية اللواء عبد الفتاح يونس نتيجة لوجود طابور خامس في المجلس الانتقالي الليبي، تؤكدها تهديدات النظام التي ساقها أياما قبل قتله بأن هناك مفاجأة سارة في انتظار المجلس الانتقالي، ولم يتوان عن تسمية اللواء باسمه، مؤكدا أن مقتله كان بنية مبيتة من رجال العقيد القذافي.
-
وأكد الثلثي في اتصال مع “الشروق” أن النتائج الولية للتحقيق تأكدت من وجود طابور خامس في بنغازي، “ممن يحتفظون بولائهم للعقيد معمر لأسباب معنوية أو مادية”، مضيفا “على الرغم من أنه ينبغي توفير حماية لأعضاء المجلس في جناحيه العسكري والسياسي، إلا أن الاختراق أمر طبيعي، إذا ما قورن مع أمريكا التي شهدت اغتيال رئيس من رؤسائها قبل عقود”.
-
وبشأن تعيين اللواء سليمان محمود العبيدي، أبدى المتحدث ترحيبه به، ملخصا مشواره في كونه قائدا سابقا للقوات البرية وواحدا من العساكر المهمين في ليبيا، “اهتم كثيرا للتاريخ العسكري عبر العالم، ولديه مؤلفات كثيرة في المجال”، معتبرا إياه قادرا على أن يخلف اللواء عبد الفتاح الذي سبق وان عمل معه تحت نظام القذافي وكذا المجلس الانتقالي.
-
ولم يستبعد المعارض الليبي أن يكون المجلس الانتقالي ببنغازي مخترقا من قبل جهات عدة، مضيفا “فالثورة يركبها العديد من الناس، ولذا لا استبعد أن يكون المجلس الانتقالي مخترقا، فضلا عن الطبيعة الليبية، فليبيا بلد مترامي الأطراف وعاش فترة طويلة من الانقسام إلى ثلاث ولايات قبل الحرب عليه في1951”.
-
وأضاف محدثنا، أنه على الرغم من حيازة المجلس الانتقالي على الشرعية الدولية إلا أنه لا يستطيع الآن أن يشكل حكومة، قبل أن يسيطر على بقية التراب الليبي، “فاعلان حكومة مستقلة في المناطق المحررة وحدها، يضع ليبيا أمام خطر الانقسام، ويخلق الحساسيات بين بقية المناطق”.
-
وبشأن الحوار الذي تحدث عنه نائب وزير الخارجية خالد الكعيم، نفى محدثنا الأمر جملة وتفصيلا قائلا “لا يوجد أي حوار بين المجلس الانتقالي والنظام الليبي، وإن كانت هناك اتصالات فهي غير رسمية، لأن النظام لا يرحب بأي حوار ولم تكن هناك تمهيدات لبدء الحوار معه”.
-
وواصل الثلثي أن مثل هذه التصريحات هدفها خلق نوع من الفتنة داخل المجلس الانتقالي بتسمية عناصر على أنها شرعت في الحوار مع النظام، مؤكدا أنه لا يمكن أن يكون هناك أي نوع من الحوار إلا إذا تعلق الأمر بالانتهاكات وسفك الدماء بالمنطقة.
-
وقرأ المتحدث اللحظات القادمة من المعارك الميدانية أنها ستكون صعبة جدا، خاصة في ظل الألغام التي زرعها النظام في المنطقة الغربية “لقد كان أمام النظام الوقت الكافي لزرع الألغام بالبريقة وما يحيط بها من مناطق، مما صعّب المهمة أمام الثوار، حيث أنها تتطلب تجهيزات خاصة لإزالتها وطرقا معقدة، ستأخذ الكثير من جهد الثوار”.