أصحاب الشهادت الجامعية يحتجون أمام مقر ولاية ورڤلة
عاد أكثر من 150 إطار بطال إلى الاحتجاج ثانية أمام مقر ولاية ورڤلة، مرددين شعارات ملأت المكان كما قاموا بتعليق لافتات على مدخل المرفق ذاته كتب عليها “الشركات بالآلاف والتوظيف في جفاف”، “نحن الأحق بالعمل في ولايتنا” وغيرها…
-
وفيما لم تتدخل أي جهة للتفاوض مع الإطارات التي ظلت مهمشة منذ تخرجها ولم تظفر بمناصب عمل بالمؤسسات الوطنية والأجنبية في مجال تخصصهم، إذ يتمتع عدد منهم بقدرات فائقة وشهادات تؤكد مستواهم العلمي، بقي رجال الأمن بزي مدني يراقبون الوضع عن كثب خوفا من انزلاقات قد تحدث.
-
وأعرب عدد من المحتجين خلال حديثهم لـ “للشروق” في عين المكان عن أسفهم لما آلت إليه الأمور وتجاهل استقبالهم من طرف الوالي حسب تصريحاتهم رغم كونهم من النخبة والمثقفين، مستنكرين ما نعتوه فساد الوكالة المحلية للتشغيل وبعض الشركات البترولية بحاسي مسعود، من خلال استمرارهم في إقصاء وتهميش حاملي الشهادات الأكاديمية وضرب القوانين المنظمة لليد العاملة وسوق الشغل عرض الحائط، خاصة المادة رقم 03 التي تتحدث عن وجوب مراعاة الشفافية والمعايير الموضوعية في التوظيف كالكفاءة والجدارة.
-
وطالب “الشومارة” والي الولاية في لائحة تلقت “الشروق” نسخة منها، تسليط الضوء على الوكالة المحلية للتشغيل والنظر في الخروقات التي قالوا بأنها موجودة بها، وكذا تنصيب رئيس كفء على رأس المرفق ذاته قادر على إخراجه من النفق المظلم، إضافة إلى فتح أبواب الوكالة بشكل مستمر وعدم وضع عراقيل أمام طالبي العمل للدخول إليها، فضلا عن إضفاء الشفافية في توزيع عروض العمل وعدم إخفائها وتفويت مدتها القانونية، زيادة على دعوة مسؤولي الشركات إلى توظيف أبناء المنطقة وفق التشريع المعمول به سيما القانون 06 / 12 القاضي بتشجيع تشغيل اليد العاملة بالجنوب، إلى جانب ضرورة إشراك فعاليات المجتمع المدني في مراقبة عمل الوكالة الولائية وعروض العمل وتوزيعها، وتأتي هذه الاحتجاجات بالرغم من التوصيات والتعليمات الصارمة التي أصدرتها الحكومة بشأن التكفل بملف الشغل وطنيا واحتواء المواقف المتشنجة بالمناطق الصحراوية المحيطة بمنابع النفط على غرار حاسي مسعود، حاسي الرمل، مناطق السطح بإليزي، عين صالح وتمنراست وهي مواقع تعرف تدفق عشرات الشركات العاملة في مجال المحروقات، أما الفضيحة الكبرى التي فجرها البطالون تمثلت في شريط مرئي تحوز الشروق على نسخة منه، يصور رئيس الوكالة يوزع مناصب عمل على البطالين داخل موقع ثبت أنه منزل عائلي وهو يعد خرقا للعرف الإداري واستقبال طالبي العمل خارج الوكالة المحلية.