أصحاب القوارب السياحية بالموانئ يفرضون على السياح جوازات السفر
أكد عبد القادر غوتي مستشار لدى وزير السياحة، بأن شرطة الحدود وحدها المخولة لطلب جوازات السفر الخاصة بالمواطنين لدى مغادرتهم التراب الوطني، معتبرا مطالبة المواطنين أو السياح على حد سواء بترك جوازات سفرهم في الموانئ السياحية للقيام برحلة بحرية ترفيهية، هو أمر غير قانوني ولا أساس له من الصحة.
وقال غوتي بأن وزارة السياحة لا علاقة لها بالتعليمة التي استاء منها عدد من زوار الميناء السياحي لسيدي فرج وتخص مطالبة الزوار بترك جوازات سفرهم قبل خروجهم في الرحلات البحرية على متن القوارب أو البواخر بحجة محاربة الهجرة غير شرعية، ليتساءل محدثنا عن جدوى هذا الإجراء والذي اعتبره غير قانوني، وأضاف: “حتى إن كان الهدف منه التقليل من ظاهرة “الحرقة” والتي استفحلت عبر القوارب الصغيرة فهذا غير منطقي لأن البواخر الموجودة في الموانئ السياحية مرخص لها فقط بقطع مسافات صغيرة محدودة لا تتعدى نطاق الميناء وهي مخصصة للترفيه والسياحة”.
في السياق ذاته، أوضح غوتي بأن مطالبة أي شخص سواء كان جزائريا أم أجنبيا بترك جواز سفره في الموانىء السياحية هو أمر غير شرعي، وأشار إلى أن الموانئ السياحية التابعة للمركبات السياحية تخضع لإدارتها وتربطها مع أصحاب القوارب السياحية الصغيرة والكبيرة “اليخت” عقود استغلال تجارية، لكنها لا تخول لصاحبها سن تعليمات وقوانين اعتبرها محدثنا غير معقولة، خاصة أنها إن طبقت فعلا ستؤثر بالدرجة الأولى على السياحة بدل تشجيعها لأنه من غير المنطقي- حسب ذات المصدر- أن تخرج العائلات الجزائرية للنزهة وتصطحب معها جواز السفر، في حين إن كثيرا من الأشخاص لا يملكون جوازات سفر.
واعتبر ذات المصدر، بأن الجزائر حاليا تسعى إلى تشجيع السياحة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تسن أي هيئة مثل هذه القوانين، معتبرا أنها فعل معزول ومبادرة شخصية لبعض الأشخاص، ليفند في السياق ذاته أن تكون التعليمة للحد من الهجرة غير الشرعية، ليؤكد على أن صاحب القارب لا يحق له المطالبة إلا بثمن التذكرة أو بطاقة التعريف.
من جهته، بشير جريبي، رئيس النقابة الوطنية لوكالة السياحة والأسفار، أكد بأن الرحلات الترفيهية في الموانئ السياحية عبر القوارب، قصيرة المسافة ومحددة، مشيرا إلى أن جواز السفر وثيقة رسمية جد خاصة ولا يحق لأي شخص أن يطالب أي مواطن جزائري داخل الإقليم بجواز سفره، وأن هذه الوثيقة تطلب في حالة واحدة وهي عند السفر خارج التراب الوطني ومن قبل شرطة الحدود، واستغرب ذات المتحدث لمثل هذه التصرفات والتي اعتبرها فعلا معزولا وشخصيا لبعض الأشخاص ومن غير المنطقي أن تكون تعليمة رسمية أو تكون ذات خلفية قانونية، وقال جريبي بأنه بصفته مسؤولا على مختلف الوكالات السياحية لم يسمع بهذا الإجراء، والذي اعتبره مسيئا إلى سمعة السياحة الجزائرية.