أصحاب “اليوتيوب” و”الأنستغرام” تحت الرقابة!
سيخضع أصحاب المنصات الرقمية للمضامين السمعية البصرية ـ بمن فيهم أصحاب حسابات اليوتوب والأنستغرام المحكومون حاليا بالقانون التجاري ـ لنفس قانون السمعي البصري قريبًا، من حيث الواجبات والرقابة، إذ ستطبق عليهم ذات الإجراءات، في خطوة جديدة من طرف الحكومة لمنع الانحرافات في الفضاءات الافتراضية.
وحسب نص مشروع قانون يتعلق بالنشاط السمعي البصري، اطلعت عليه “الشروق”، فإن ممارسة نشاط متعامل المنصات الرقمية يخضع لبث المضامين السمعية البصرية وفق كيفيات وشروط تحدد عن طريق التنظيم، حيث يتحمل متعامل المنصة الرقمية لبث المضامين السمعية البصرية، والناشر السمعي البصري، مسؤولية المضامين التي تبث عبر المنصات الرقمية للمضامين السمعية البصرية.
وتتولى السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري مراقبة المضامين التي تبث عبر المنصات الرقمية لبث المضامين السمعية البصرية، حيث جاء في عرض الأسباب أن السلطة الوطنية “مطالبة بالسهر على احترام خدمات الاتصال السمعي البصري الواردة في دفتر الشروط، وهذا قصد التصدي لأي انحراف قد يعيق السير الحسن للنشاط السمعي البصري بمجمله والحفاظ على مصالح كافة الجهات المعنية”.
وفي الشق المتعلق بتنظيم المؤسسات السمعية البصرية في البلاد، جاء في النص الجديد، أنه لا يمكن لنفس المساهم في المؤسسة الإعلامية، أن يمتلك أكثر من 40 بالمائة من رأس المال الاجتماعي أو من حقوق التصويت لنفس الشخص المعنوي الحائز رخصة استغلال خدمة اتصال السمعي البصري عامة أو موضوعاتية، ولا يمكن لنفس الشخص الطبيعي أو الشخص المعنوي، حسب النص ذاته، أن يملك أسهما في أكثر من خدمة اتصال سمعي بصري عامة أو موضوعاتية مرخصة.
وبخصوص ممارسة النشاط السمعي البصري، فإن منح رخصة إنشاء مؤسسة إعلامية، حسب النص الجديد، يمنحها الوزير المكلف بالاتصال بموجب قرار، تنشأ بموجبه خدمة البث التلفزيوني أو البث الإذاعي أو خدمة وآب تلفزيون أو وآب إذاعة طبقا لأحكام القانون.
ومن بين التدابير التي جاء بها المشروع تفضيل استعمال اللغتين الوطنيتين في حصص ورسائل الإشهار، مهما كانت كيفية البث أو التوزيع ماعدا الأعمال السينماتو غرافية، والسمعية البصرية في نسختها الأصلية، مع التأكد من احترام حصص البرامج المحددة، حيث يجب أن تمثل نسبة 60 بالمائة على الأقل من البرامج التي تبث برامج وطنية منتجة في الجزائر، من بينها 20 بالمائة على الأقل مخصصة سنويا لبث المصنفات السمعية البصرية.
وبالنسبة للبرامج الأجنبية المستوردة المدبلجة باللغتين الوطنيتين يجب أن تمثل بنسبة 20 بالمائة على الأكثر، مع التأكد من بلوغ نسبة 60 بالمائة على الأقل من الإنتاج الوطني للأعمال الموسيقية والثقافية الناطقة أو المؤداة بلغة وطنية.
وحسب الأسباب المذكورة في النص الجديد المتواجد على طاولة البرلمان، فإن الهدف من التعديلات الجديدة راجع إلى إحصاء الجزائر اليوم عددا كبيرا من القنوات المسموعة والمرئية الخاضعة لقانون أجنبي والتي يتواجد مقرها خارج الجزائر، في حين هي تبث إلى الجمهور الجزائري من الخارج، لذلك أصبح من الضروري دمج هذه القنوات ضمن المشهد الإعلامي الوطني من خلال توسيع نطاق خدمات السمعي البصري المرخص لها إلى القنوات ذات المضامين العامة، ومن بين التعديلات المهمة التي جاء بها هذا المشروع توحيد إجراءات منح الرخص لتكون نفسها التي تمنح للقنوات السمعية البصرية “التقليدية” والقنوات السمعية البصرية عبر الانترنت.
كما يهدف القانون إلى تمديد التراخيص الخاصة بخدمات الاتصال السمعي البصري الموضوعاتية إلى خدمات الاتصال السمعي البصري العامة، مع إلزامية حيازة رأسمال اجتماعي وطني خالص .