-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يرتكبون جرائم قتل ويتهربون من الضرائب

أصحّاء يدّعون الجنون للإفلات من الــــسجون

الشروق أونلاين
  • 2331
  • 1
أصحّاء يدّعون الجنون للإفلات من الــــسجون

“الجنون تاجٌ على رؤوس المجانين لا يراه إلا بعض الأصحاء” هذه الحكمة أخضعناها لتحوير بسيط حتى تتناسب مع شريحة معينة من المجتمع ممن ضاقت بهم دوائر القانون فصار الجنون هو الزقاق الوحيد المؤدي إلى الهروب.. وكيف لا يكون الجنون كذلك وقد اتخذه البعض مطيّة للتهرب من الضرائب والإعفاء من الخدمة العسكرية، والإفلات من قبضة القانون، حيث أفاد مصدر قضائي أن نحو 500 شخص ممن تورطوا في جرائم مختلفة يؤدون حركات وتصرفات توحي بأنهم مجانين حتى يتم إعفاؤهم من المساءلة القانونية وترحليهم إلى مستشفيات الأمراض العقلية، حيث يمارسون جنونهم بطريقتهم الخاصة.

 

في خاطر فرنسا والطليان

وحول هذا الموضوع أفادنا “عبد الغني. ث” الموظف بإحدى شركات النفط بالجنوب، أن مجموعة من الشبان ارتدوا ثيابا رثة ومتسخة وأطلقوا لحاهم وراحوا يقومون بتصرفات توحي بأنهم مجانين حتى يتسنى لهم مراقبة عمّال ميناء الجزائر ليتسللوا في غفلة منهم إلى البواخر المتوجهة إلى فرنسا وإيطاليا.  

وفي سياق آخر أخبرتنا حورية أن أخاها لم يتمكن من التأقلم مع الخدمة العسكرية فادّعى الجنون ليتم تسريحُه قبل أن يستكمل المدة القانونية.. فيما يلجأ شبانٌ آخرون إلى أطباء نفسانيين من أجل أن يحرروا لهم تقارير طبية تفيد بأنهم غير مؤهلين نفسيا وعقليا لمتابعة الخدمة العسكرية، وعادة ما تحرّر هذه التقارير في المستشفيات والمراكز الصحية مقابل مبلغ من المال.  

وتكمن “أهمية” الجنون في أنه يخلّص بعض أصحاب الأملاك والعقارات من الورطات ويكفل لهم التهرب الضريبي بـ”القانون” فهل تتابع الدولة شخصا رُفع عنه “القرطاس” والقلم؟! ومن ذلك أحد رجال الأعمال كانت المحكمة ستحجر على أملاكه ولكنه استطاع أن ينفلت منها  بـ”ضربة” جنون.

 

ثلاث سنوات مقابل تقرير طبي

كثيرا ما يتسبب المجانين في عاهات مستديمة للأصحاء أو جرائم قتل، غير أنهم غير معنيين بعصا القانون مع أنهم يرتكبون جرائمهم عن سبق إصرار وترصد، وحتى من غير ترصد “فليس هناك قانون يدين مجنونا”. بعض الأصحاء أدركوا هذه الحقيقة، فارتكبوا جرائمهم وهم في كامل قواهم العقلية، وبدل أن يمضوا بقية حياتهم بين أسوار السجون، يضمن لهم “الجنون” المزعوم، إقامة مدفوعة الأجر في إحدى المصحات العقلية. وهو ما أقدم عليه “ن. ف”، الساكن بحي شعبي بسطيف، حيث قام بغرز سكِّين في ذراع صديقه على خلفية خلاف بسيط حول عائدات “طاولة” السجائر التي يمتلكانها بالنصف، حيث تظاهر بالجنون في المحكمة وهو يؤدي “تصرفات” لا توحي بأنه مجنون فقط، وإنما مهرج في سيرك، وعادة ما يشير المحامي على موكله بهذا السلوك حتى يفلت من قبضة القانون، وإذا به يقع “أي المحامي” في شرِّ أعماله، حينما يمثّل عليه موكله العاقل دور المجنون حتى لا يدفع الأتعاب.

   وحول نفس الموضوع، نذكر أيضا حالة رجل  قضى ثلاث سنوات كاملة داخل مستشفى للأمراض العقلية للحصول على تقرير طبي نهائي يعفيه من مسؤولية قتل كهربائي، وفشل الأطباء طوال هذه المدة في كتابة تقرير عن المريض إلى أن تمكنوا أخيرا من إجراء بعض الاختبارات شديدة الدقة عليه والتي أثبتت أنه في كامل قواه العقلية فتم إحالته إلى المحكمة. 

 

رأي القانون

 وحول مثل هذه الادعاءات والقضايا التي تحاول الاتكاء على “فكرة فقدان العقل” للإفلات من العقاب، أكد المحامي “توفيق. ب” من مجلس قضاء الجزائر العاصمة، بأن مثل هذه القضايا كثيرة في محاكمنا، والهدف من وراء ادعاءات كهذه هو في الأساس محاولة الاستفادة من اللاعقوبة، وإمكانية إرسال هذه الحالات إلى المستشفى. وأضاف المحامي بأنه غالبا ما تتم مثل هذه القضايا في حالات السرقة فيدعي السارق ازدواج الشخصية، وفي حالات تعاطي المخدرات، التي تتحول إلى تعاطي المؤثرات العقلية، والحقيقة أن الأمر يتعلق بالعكس أي تعاطي المخدرات. وهناك من يدعون الجنون للاستفادة من إبطال عقود البيع. وفي هذه الحالات تقوم المحكمة في أغلب الأحيان بعرض هؤلاء المدَّعين على الخبرة الطبية، والطبيب هو من يقرر في النهاية صحة الادعاءات من بطلانها. وفي بعض المرات، يضيف المحامي توفيق، يقوم القاضي بإصدار الأحكام دون اللجوء إلى الخبرة الطبية، وهذا يعود إلى تقدير القاضي. وإذا وجدت المحكمة أن الادعاءات باطلة في حالات القضايا المدنية المتعلقة بالعقود، تحكم ببطلانها واحتمال التعويض عن الدعوى الكيدية، وإذا كنا أمام القضايا الجزائية يتعرض المدعي إلى تشديد العقوبة.   

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    صدقزني انهم مجانين رسمي الي باغي دخل السجن دخلوه بالمعريفة ههههههوالي باغي يخرج خرجوه هههه