الجزائر

أصغر الداخلين الى مبني زيغود يوسف ‘دحماني حميد 28 سنة’

الشروق أونلاين
  • 2791
  • 0

لم يكن “حميد دحماني ” صاحب الـ 28 ربيعا وابن بلدية سدراية الواقعة جنوبي المدية يظن أن لقاء عابرا مع ممثل “حركة الشبيبة الديمقراطية” في أحد مقاهي مدينة “بني سليمان”، التي اعتاد التسوق إليها لقربها من مقر بلديته، سيقلب حياته رأسا على عقب ويضع حدا لحالة التوتر التي انتابته مع قرب موعد انتهاء عقد العمل الذي يربطه مع مديرية الشباب والرياضة في إطار “عقود ما قبل التشغيل”.فقبل حميد الترشح مع قائمة الحركة التي أجهد ممثلوها عملية البحث عمن يقبل الترشح في مراتب غير الأولى، وكان ترتيب حميد الثاني في القائمة، على اعتباره متحصلا على شهادة الدراسات التطبيقية في الإحصاء، وباشر الحملة الإنتخابية رفقة رأس القائمة المهندس “غرابة محفوظ” مشيا على الأقدام وباستعمال حافلات النقل العمومي، بعد أن تعطل محرك سيارة مهترئة كان يملكها متصدر القائمة في اليوم الأول من أيام الحملة الإنتخابية، وصار حميد وفي جميع رحلاته. يتأبط “ملصقات القائمة ويحمل في يده علبة الغراء متنقلا من بلدية الى أخرى منفقا من أجره الزهيد أحيانا ومقترضا من معارفه في أحيان أخرى، حيث صرح لنا رأس القائمة الفائز، بأن غلاف الحملة الإنتخابية لقائمته قد بلغ 10 ملايين سنتيم هي كلها ديون واقتراضات، ولقد ظهرت صورة حميد في الملصلقات، وهو يرتدي معطفا وقميصا وربطة عنق، هي نفسها التي ظهر بها زميل له في القائمة، أكبر دليل على الضيق المالي الذي كان يحاصر قائمة “الامجيدي” في هذه الانتخابات بالمدية، غير أن وضع القائمة في ترتيب استراتيجي على طاولات مكاتب الإقتراع كان الصانع لأفراح حميد وزميله غرابة، فانهمرت دموعه بالبكاء فرحا وانفجرت حنجرة أمه بالزغاريد طربا في ساعة متقدمة صباح أمس، وقت إعلامه من قبل أحد ممثلي الحركة باللجنة السياسية الولائية لمراقبة الإنتخابات…

حميد، الذي تحدثت إليه “الشروق اليومي” بعد إعلان النتائج أخبرنا بأنه كان أسير القلق قبل الإنتخابات، ليس لطمعه في الذهاب لمبنى زيغود يوسف وإنما بسبب عقد تشغيله الذي انتهى 04 أيام قبل الاقتراع، أي يوم 13 ماي 2007 وقطع على نفسه عهدا بأنه سيوزع راتبه الاول كبرلماني على جارين له يعانيان من أمراض تتطلب إجراء عمليات جراحية عند خواص، أخبرنا بأنه سيظل مقيما ببلديته “سدراية” قريبا من أصحابه وأترابه.

م. سليماني

مقالات ذات صلة