أطباء: “فيروس الحصبة الألمانية يعرف انتشارا غير مسبوق”
باشرت وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، بالتنسيق مع وزارة التربية، إجراءات جديدة لمواجهة فيروس الحصبة الألمانية “بوشوكة”، الذي يعرف انتشارا مخيفا هذه الأيام، جعل أطباء الأطفال يصفونه بالوباء، وتتمثل الإجراءات الأولية في تشديد مراقبة انتشار الفيروس في رياض الأطفال والمدارس، وإلزامية إعفاء التلاميذ المصابين به من الدراسة لفترة تتراوح بين 10 و15 يوما، وهو ما سيحرم آلاف التلاميذ من حضور الامتحانات التي لا تفصلنا عنها سوى أيام معدودات.
وفي هذا الإطار، طالب رئيس فدرالية جمعيات أولياء التلاميذ، خالد أحمد، بتدخل عاجل لوزارة التربية قصد برمجة امتحانات خاصة للتلاميذ المصابين بالفيروس، خاصة منهم المقبلين على الامتحانات النهائية بما فيها البكالوريا والذين لم يسعفهم الحظ لحضور الامتحانات. وكشف في تصريح لـ”الشروق” أن عشرات الآلاف سيتغيبون عن الامتحانات نتيجة المرض، وهذا ما جعل فدرالية أولياء التلاميذ تطالب بلقاء عاجل مع الوزيرة الجديدة لإنقاذ هؤلاء التلاميذ من شبح إعادة السنة.
ومن جهته، أكد الدكتور صحراوي، المختص في طب الأطفال من مستشفى “بلفور” لـ”الشروق” أنه يستقبل يوميا أطفالا من مختلف الأعمار مصابين بالفيروس، الذي تكمن خطورته بصفته فيروسا معديا ينتشر عبر الهواء، وبإمكانه أن يشكل تهديدا حقيقيا لدى الأطفال الرضع والنساء الحوامل والتلاميذ الذين يتهاونون في علاج هذا الداء والوقاية منه.
وشدد الدكتور صحراوي على ضرورة عزل الحالات المصابة وإعفاء التلاميذ الذين أصابهم الفيروس لفترة تتراوح بين 10 أيام و15 يوما، للحد من انتشار هذا المرض في المدارس التي تعتبر مساحات مغلقة وأرضية خصبة لانتشار الفيروس الذي من شأنه أن يصيب أي شخص دون التمييز في السن، حيث استقبل المتحدث حالات لأشخاص أصيبوا بالفيروس أعمارهم تتراوح بين الخمسين والستين.
ومن جهته دعا رئيس الهيأة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، البروفسور مصطفى خياطي، وزارة الصحة إلى التدخل العاجل وتوفير بعض اللقاحات خاصة غير الموجودة حاليا في الجزائر، لحماية الأطفال من الانتشار المتزايد لفيروس “بوشوكة”، والذي بإمكانه أن يصيب الأطفال الرضع بتشوهات وأضرار صحية وخيمة، ويؤثر على النساء الحوامل بإصابة الجنين بالعدوى التي قد تتسبب في وفاته.
وحول طرق تشخيص المرض أكدت الدكتورة زرطال من مستشى مصطفى باشا، مختصة في الأمراض المعدية: “أن اكتشاف الإصابة بالحصبة الألمانية صعب بسبب وجود العديد من العوامل المعدية التي تسبب أمراضاً شبيهة لها، ولا يمكن التأكد من الإصابة بها إلا من خلال الفحوص المخبرية، أما علاجها فيتطلب التقيد بأوامر الطبيب، ويتسبب هذا المرض في اعتلال عام للعقد اللمفاوية والتي تبدو بشكـل بارز في عدة أماكن هي خلف العين وتحت المنطقة القفوية وخلف الأذنين، وتتبع عادة بظهور بقع ولطخ على الجسم تختلف في الكثافة حيث تبدأ أعلى الجبهة والوجه وتمتد بعد ذلك على الجذع والأطراف”.