أطباء العيون يرفضون النظارات الجزائرية
رفض العديد من بائعي النظارات الطبية التوقيع على تجديد عقد بطاقة الشفاء مع الضمان الاجتماعي الذي يمكّن الأطفال الذين تقل رواتب أهاليهم 40 ألف دج من الاستفادة من نظارات في إطار نظام التعاقد.
وحسب ما استقته “الشروق” من عدد من هؤلاء البائعين، فإن سبب الرفض يكمن في فرض مصالح الضمان الاجتماعي لمتعامل واحد ووحيد يدعى “سينال” “CINAL” يعرف في أوساطهم بأن منتجه رديء ويسبب الحساسية يستورد جلّه من الصين، بالإضافة إلى تخفيض قيمة النظارات المعوّضة من 5500 دج إلى 2500دج، وأمام هذا الرفض لم يكن من مصالح الضمان الاجتماعي سوى التهديد بإلغاء التعاقد معهم بصفة نهائية.
وتساءل هؤلاء البائعون عن مصير الأطفال الذين يعانون من ضعف حاد في البصر حيث تصل تكلفة نظاراتهم خمسة آلاف دج أوتفوق، فحتما سيقصون من العملية أو يتعرضون للاحتيال.
وبحسبهم، فإن أغلب النظارات تجدد مرتين في العام وأغلب العائلات تمتلك طفلين أو3 أطفال يعانون المرض إمّا بسبب وراثي أوجيني.
وتوجه هذه الصيغة التعاقدية للأطفال بين 3 سنوات و21 عاما ويقل دخل آبائهم عن 40 ألف دج، حيث بدأ العمل بها منذ عام 2012.
وقال أحد التجار في العاصمة إنّ مصالح الضمان الاجتماعي استدعتهم منذ أيام لتجديد العقد وفرضت عليهم ممونا جديدا، غير أنهم عارضوا الأمر، لا سيما أنّ الأسعار التي يبيعون بها أقل مما يفرضه هذا الممون “فالزجاج الذي يبيعه “سينال” بـ 470 دج نبيعه بـ 300 دج”.
من جهته، نفى بوقرين منير، رئيس دائرة الدفع من قبل الغير على مستوى الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء “كناص”، كل هذه الادعاءات، لا سيما تخفيض سقف تكلفة النظارات إلى أقل من 5500 دج، فالمبلغ كما قال لم يتغير.
واستطرد المتحدث أنّ الجديد الوحيد في العقد هو فرض التعامل مع منتج وطني فيما يخص زجاج النظارات وإثبات ذلك من خلال وثيقة رسمية. وكما قال، “ليس من صلاحية الكناص توجيههم نحومتعامل ما، فنحن مؤسسة خدماتية ولسنا مؤسسة تجارية، ولأصحاب المحلات كامل الحرية في اختيار متعاملهم المفضل، المهم أن يكون صناعة وطنية في إطار تشجيع الاستهلاك المحلي”.
وأكد بوقرين أنّ تجديد العقود انطلق منذ نحو أسبوع وأن التعاقد مع بائعي النظارات يأتي بموجب المرسوم التنفيذي الذي حدد العلاقة بين “كناص والنظاراتيين” في 2012، مشيرا إلى توقيعه من قبل عدد من النظاراتيين وأن العملية لا تزال متواصلة.
وأفادت الجمعية الجزائرية لطب العيون في تقرير سابق لها بأن نحو نصف مليون جزائري يعانون من أمراض مختلفة على مستوى العين وأنّ 475 ألف منهم مصابون بأمراض العيون الأكثر انتشارا، وتتركز هذه الأمراض أساسا في الضغط البصري واعتلال الشبكية بالسكري وأخرى لها صلة بالماء الأبيض والماء الأزرق والحول وكسل العين لدى الأطفال.. جاء هذا في مسح ميداني أجرته الجمعية الجزائرية لطب العيون منذ سنوات قليلة.