الجزائر
جمعيات تستنكر الظاهرة وتطالب الوزير بالتحقيق

أطباء بالمستشفيات يهربون الأدوية والمرضى إلى العيادات الخاصة

الشروق أونلاين
  • 9197
  • 53

لا زالت هجرة المرضى والأدوية وحتى العتاد الطبي من المستشفيات العمومية إلى العيادات الخاصة تطرح الكثير من علامات الاستفهام في الوسط الصحي، مما دفع بالعديد من جمعيات المرضى إلى فتح النار مجدد على المتواطئين في هذه الظاهرة، مطالبين من وزير الصحة تدخلا عاجلا لوقف نزيف المستشفيات والمتاجر بالمرضى من خلال تحقيق معمق لعلاقة الكثير من الأطباء ورؤساء المصالح مع العيادات الخاصة.

 

وفي هذا الصدد، انتقد منسق شبكة الأمراض المزمنة ورئيس جمعية التهاب الكبد الفيروسي السيد عبد الحميد بوعلاق، أمس في تصريح للشروق اليومي، بعض رؤساء المصالح ومساعديهم، واصفا إياهم بالبارنونات الذين يعملون على تحويل المرضى للعيادات الخاصة لأهداف مادية بعلم الوصاية، وأضاف أن الوزير وعده بالتحقيق في هذه القضية التي تعرف تزايدا مقلقا، وذلك بتحديد أسماء الأطباء المتواطئين في هذه الظاهرة، وإلزام المستشفيات بالتكفل بالمرضى دون تحويلهم إلى أي مكان، وأضاف أن الكثير من المرضى يحولون من الطبيب العام إلى عيادات خاصة، مما يتسبب في استنزاف أموالهم وتعقيد حالتهم الطبية، وقال إنه عرض مقترحا على وزارة الصحة بتحديد مراكز خاصة للتكفل بالمصابين بالتهاب الكبد الفيروسي عبر القطر للإشراف على الأدوية، ولا سيما أنها تكلف الدولة مليونا و400 ألف دج للمريض الواحد.

   أما رئيس الجمعية الوطنية للمصابين بالعجز الكلوي السيد محمد بوخرس، فقد طرح مشكل رفض بعض المختصين بالمؤسسات الاستشفائية العمومية وضع جهاز “الفستيل” للمصابين بالقصور الكلوي لتسهيل تصفية الدم وتحويل هذا الجهاز إلى القطاع الخاص، وأكد السيد بوخرس أن بعض الأطباء “يتعمدون تحويل هذا الجهاز الذي يستفيد منه المرضى مجانا بالمؤسسات الاستشفائية العمومية لبيعه بأثمان باهظة” للمريض بالمؤسسات الصحية الخاصة، كما يحرم المصابون بالعجز الكلوي بالمؤسسات الاستشفائية العمومية من مواد أخرى، في حين تعرض هذه الأخيرة للبيع بالوكالات الصيدلانية الخاصة.

 واستاء نفس المتحدث من ظاهرة اختفاء ملفات بعض المرضى الذين يتابعون بالقطاع العمومي، مما أدى هروبهم الى العيادات الخاصة كرد فعل على حالة التسيب ولا مبالاة القائمين على هذه المصالح العامة.

من جانبه، تأسف رئيس الجمعية الوطنية لمخابر التحاليل الطبية لقيام بعض المخابر باستيراد نوعية “رديئة” من المواد المستعملة في التحاليل منخفضة الثمن ينجم عنه نتائج غير دقيقة في التحاليل، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيدات صحية على المرضى الذين يضطرون إلى دفع مبالغ كبيرة من أجل تحاليل غير صحيحة، مما دفع بالعديد من الأطباء إلى إلزام المريض بتحاليل طبية عند أكثر من مخبر للتأكد من سلامة النتائج.

 

مقالات ذات صلة