الجزائر
بحثا عن الامتيازات وأجرة النواب والحصانة

أطباء وأساتذة جامعيون يتدافعون في طوابير الترشيحات

الشروق أونلاين
  • 6829
  • 44
ح.م
حمى الإنتخابات تصل الجامعات

تتفق بعض الأحزاب السياسية على وصف الانتخابات التشريعية المقبلة بأنها موسم الإطارات، بفعل الإقبال غير المسبوق لخريجي الجامعات، من بينهم دكاترة وباحثون وأساتذة جامعيون وأطباء على قوائم الترشيحات، رافضة ربط ذلك بالامتيازات التي يتمتع بها النواب، ومن بينها الراتب المغري، مبررة هذا التهافت بوجود بريق أمل بشأن نزاهة الاستحقاقات المقبلة، وإمكانية إحداث التغيير الفعلي.

 

وترفض الأحزاب التي أعلنت مشاركتها في الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 10 ماي المقبل، تفسير رغبة الإطارات أو نخبة المجتمع في دخول قبة البرلمان بالامتيازات التي يتمتع بها النائب، الذي أصبح راتبه الشهري يفوق 30 مليون سنتيم، مما جعله محفزا لاقتحام العملية الانتخابية، بغرض تحسين الوضعية الاجتماعية، فضلا عن التمتع بالحصانة البرلمانية التي تتيح لصاحبها هامشا كبيرا من الحرية، لا يتمتع بها المواطن العادي، مهما كانت وظيفته أو المنصب الذي يحتله، إلى جانب “البريستيج”، بالنظر إلى المكانة المرموقة اجتماعيا التي يحظى بها   النائب، ومكانته وسط المنطقة التي ينتمي إليها.

واستقطبت تشريعات 2012 على غير العادة شريحة واسعة ممن يوصفون بنخبة المجتمع، خصوصا فئة الأطباء بمختلف مجالات اختصاصهم، وذلك رغم إقرار قانون التنافي مع العهدة الانتخابية، الذي يمنع النائب من ممارسة نشاطات أخرى إلى جانب مهامه النيابية، وسجلت الأحزاب القديمة والجديدة على حد سواء، تهافت الإطارات للانضمام إلى القوائم الانتخابية، وهي ظاهرة فسرها رئيس حركة النهضة، فاتح ربيعي، بوجود بعض المؤشرات بشـأن مصداقية الانتخابات، معلنا بأن حركته وضعت معايير للترشح، وأشرفت عليها لجنة حيادية، أعضاؤها ليسوا مرشحين للاستحقاقات، وفي تقديره فإن التكتل الإسلامي الذي سيتم الإعلان عنه، غدا الأربعاء، سيزيد من إقبال فئة الإطارات، كما أن أهم ما ينبغي أن يتمتع به النائب هو الحرية والسيادة التامة في مجلس حر وسيد.

ورفض ربيعي ربط تهافت الإطارات وخريجي الجامعات على قوائم الترشيحات بالجانب المادي، مؤكدا بأن إطارات في حركته رفضوا الترشح رغم الإلحاح، وفي تقديره فإن الراتب المغري غير كاف، “لأن الإطار النزيه تنتظره مسؤوليات كبيرة“.

ويرى من جانبه عضو المكتب السياسي للأفلان، عيسي قاسا، بأن اتهام الإطارات بالسعي لتحسين وضعها الاجتماعي عن طريق دخول البرلمان، لا أساس له من الصحة، بدليل أن الامتيازات التي يتمتع بها النائب في الجزائر، لا تمثل شيئا مقارنة بما يتمتع به النائب في دول مجاورة، قائلا بأنه إذا كان المحفز هو الراتب الشهري، فهذا معناه بأن المرشحين والأحزاب السياسية دون المستوى المطلوب، كاشفا بأنه في ولاية عنابة وحدها، تضمنت قائمة المترشحين أسماء 16 دكتورا.

ويقول نائب رئيس جبهة التغيير، أحمد الدان،بأن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل دون نقاش موسم الإطارات، وهي التي يحق لها أن تقود العمل السياسي، وبأن عزوفها في السابق كان بسبب عدم إيمانها بمدى نزاهة وشفافية الانتخابات، موضحا بأن آمال التغيير هي التي شجعت الإطارات للانضمام إلى العمل السياسي، وبأن جبهة التغيير استقطبت أطباء وأساتذة جامعيين من خارج وداخل الجبهة، وفي تقديره، فإن بعض الأحزاب ما تزال تعاني من سيطرة الجيل القديم، لذلك شهدت انشقاقات، وذلك في تلميح إلى الأفلان.

 

مقالات ذات صلة