الجزائر
خلال يوم تحسيسي للارتقاء بصحة هذه الشريحة

أطباء يدقون ناقوس الخطر حول تزايد أمراض الأطفال بالجزائر

وهيبة. س
  • 185
  • 0

حذر أطباء من ارتفاع أمراض خطيرة عند الأطفال في الجزائر. وأكدوا أن صحة هذه الشريحة أصبحت مهددة في ظل تغير النمط الغذائي والتخلي عن الرضاعة الطبيعية.
وفي السياق، قالت رئيسة مصلحة طب الأطفال بمستشفى القليعة، الدكتورة زهرة الحياة حمداش، لـ “الشروق”، على هامش اليوم المنظم من طرف هذه المؤسسة العمومية الاستشفائية بالتعاون مع المعهد الوطني للصحة العمومية، بفندق “أ زاد” بزراادة، إن السمنة تعرف تزايدا ملحوظا عند الأطفال، إذ تصيب منهم 16 بالمائة، بينما أصبح السكري من النوع الثاني ينتشر بصفة مستمرة عند هذه الشريحة، وهو ما يدعو بحسبها للقلق.

 داء كرون والربو والسكري أمراض تهدد التلاميذ

وأكدت الدكتورة حمداش، أن تنظيم اليوم السادس لطب الأطفال تحت شعار الارتقاء بالرعاية الصحية للأطفال، هدفه تعزيز التعاون العلمي، وتطوير الممارسات الطبية، وتسليط الضوء على الأمراض النادرة، وكيفية التعامل معها، وكذا التطرق إلى الجانب التقني، والميداني، من خلال تنظيم ورشات عمل تفاعلية موجهة لمهنيي الصحة، تركز على طرق الإنعاش الحديثة، وأساليب الرضاعة الطبيعية، بهدف الرفع من جودة التكفل بأمراض الأطفال.

الربو يصيب 15 بالمائة من الأطفال في الجزائر

وأفادت الدكتورة زهرة الحياة حمداش، بأن الربو يصيب تقريبا 15 بالمائة من الأطفال في الجزائر، وهو يسبب أزمات تنفسية عند بعضهم وهم في الدراسة، وعلى هذا الأساس، تم إشراك الطب المدرسي في اليوم التحسيسي، لشرح كيفيات التعامل مع التلاميذ المصابين سواء بأمراض تنفسية أم السكري أم أخرى مثل داء كرون الذي يعتبر من الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي، ويمكن أن يؤثر على الأطفال والمراهقين.
وقالت إن داء كرون مرض العصر الذي يهدد اليوم فئة واسعة من الأمراض فرغم أنه جيني إلا أن تغير نمط الغذاء ولجوء الأطفال إلى أكل “السوندويتشات”، و”البيتزا” وغيرها من الوجبات السريعة الدسمة، جعل هذا الداء ينتشر عندهم.

 الاستثمار في صحة الطفل ضمان لمجتمع سليم صحيا

وأوضحت أن أعراض داء كرون تختلف عند الأطفال وقد تكون أقل وضوحا مقارنة بالبالغين، أبرز الأعراض تباطؤ أو تأخر النمو وتأخر البلوغ، الإسهال، آلام وتقلصات شديدة في البطن.
ومن جانبه، أكد البروفيسور بوعمرة، رئيس المعهد الوطني للصحة العمومية، على محورية هذا اللقاء في تحديث المعارف الطبية، مشيرا إلى أن الاستثمار في صحة الطفل هو استثمار في مستقبل المجتمع، وأن هذه التظاهرة تأتي لترسيخ ثقافة تبادل الخبرات، وضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية للأطفال، وذلك عبر مواكبة أحدث المستجدات العلمية في مختلف تخصصات طب الأطفال.
ففي وقت تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والغذائية، يواجه الأطفال في الجزائر تحديات صحية متزايدة تستدعي تحركا من مختلف الفاعلين.
ويرى مختصون أن حماية صحة الأجيال القادمة لا تقتصر على تحسين التكفل الطبي داخل المستشفيات، بل تتطلب أيضا نشر الوعي الصحي لدى الأولياء، وتشجيع النشاط البدني، وترسيخ ثقافة غذائية سليمة منذ السنوات الأولى من عمر الطفل.

مقالات ذات صلة