منوعات
تعاليق غير بريئة من أوساط توصف بالمثقفة

أطراف تدّعي الإلحاد تستهزئ بصوم عرفة وشعائر عيد الأضحى

صالح سعودي
  • 13558
  • 47
ح م

أقدمت أطراف توصف بالمثقفة على نشر تعاليق ومواضيع يصفها الكثير بالاستفزازية، وهذا موازاة مع صوم يوم عرفة، وأداء شعائر عيد الأضحى المبارك، وهي المنشورات التي خلفت الجدل وردود أفعال على صفحات التواصل الاجتماعي.

وإذا كان عيد الأضحى المبارك فرصة للتغافر والقيام بسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، إلا أن البعض من المتخفين (وهم قلة باعتراف محدثينا) لم يتوانوا في استغلال فضاء “الفايسبوك” لوضع مناشير تصب في خانة الاستفزاز والإساءة إلى فضائل ومزايا الدين الحنيف، ويعكس في نظر البعض وجود خطوات نحو الإلحاد في إطار ما يسمونه حرية الفكر، وهو الأمر الذي خلف الكثير من الجدل والاستياء وسط مختلف الجهات التي استنكرت مثل هذه التصرفات الصادرة من أوساط مثقفة جزائرية (روائيون أو أساتذة جامعيون). وقد كتب أحدهم منشورا على صفحته في الفايسبوك ينتقد من خلاله الصوم في يوم عرفة قائلا “صباحا دخلت مقهى الحي، واستغربت أن وجدته فارغا تقريبا، وهو الذي كل يوم أجده عامرا، فسألت النادل عن سبب هذه الرحمة؟ فضحك وقال: راهم صايمين.. الجزائري والصوم حكاية طويلة”. كما عرف الفضاء الأزرق تعاليق استفزازية بخصوص عيد الأضحى المبارك، حيث كتب أحدهم، وهو أستاذ جامعي، “سؤالي للملحدين تاع الفايسبوك، كشما شريتو كبس ولا رايحين تعيدو عند اماليكم”، وأردف قائلا “بما أن صوم يوم عرفات يمحو ذنوب سنتين، يعني تقدر تصومو وما تصومش رمضان..”، كما وقع العديد من رواد التواصل الاجتماعي عن جهل أو تنكيت أو استفزاز ضحية الخلط بين الشعائر الدينية الممارسة خلال عيد الأضحى المبارك، وربطها بمصطلحات متداولة في المدة الأخيرة، وفي مقدمة ذلك كلمة “داعش”، حيث كتب أحد الفايسبوكيين “والدي هذه المرة دعشش مرتين، فالدعششة الأولى ضد الكبش، وأما الدعششة الثانية ضد التيس، وأنا مشارك في علمية الدعششة طبعا”.

ويؤكد الأستاذ يوسف بن يزة من قسم العلوم السياسية بجامعة باتنة في تصريح خص به “الشروق” بأنه لا يعتقد أن مثل هذه الحالات هي نماذج للإلحاد بالمعنى الإنكاري لوجود الله، وإنما جرعات زائدة من حرية الفكر، مضيفا بأن هؤلاء موجودون بالفعل في الفضاء الأزرق وهم قلة قليلة جدا، وهم ينطلقون من صدمات تلقوها في إطار تفاعلهم ومتابعتهم لما يحدث من صراعات بين أبناء الأمة الإسلامية، والتناقضات الكبيرة التي أنتجتها المآزق الفكرية التي آلت إليها كثير من القضايا في عالم اليوم، ويضيف الدكتور يوسف بن يزة قائلا “هم يعبرون عن خيبة أمل في مشروع حضاري يبدو وكأنه يترنح، وهناك فئة أخرى تميل إلى التطرف تعبيرا عن الذات المهمشة المنغمسة في المشاكل اليومية مع ضبابية تلف المستقبل، ولذلك تجد في الخروج عن المألوف لاسيما في الأمور الدينية تنفيسا عن مكبوتات وترسبات كثيرة”.

مقالات ذات صلة