الجزائر
بين القتل والاغتصاب والعمالة الإجبارية

أطفال.. مستعبدون

الشروق أونلاين
  • 20410
  • 43
ح.م
أطفال يعيلون عائلاتهم بسبب الفقر

هم أطفال في سن الزهور، بدل أن يكونوا في صفوف الدراسة، وفي مرافق الترفيه والتسلية، وجدوا أنفسهم في الأسواق وعلى حواف الطرقات وحتى في الورشات، يؤدون أعمالا قد لا يطيقها الكبار مقابل دنانير معدودة، وبإيعاز في غالب الأحيان من الأولياء. “الشروق” وقفت عند حالات عدّة لعمالة الأطفال، وهي الظاهرة التي تضاف للشرور التي تتعرض لها البراءة في الجزائر من قتل واغتصاب واختطاف.

أطفال برتبة “مانوفرية” غذاؤهم بيضة مسلوقة ومشروب غازي

أطفال ينتفون ريش الدجاج والأمراض تتربص بهم بـ50 دج  

عندما تستغل البراءة في أعمال شاقة شقاء الحياة ويعمل الطفل الصغير القاصر ساعات تزيد عن ساعات العمل بالنسبة للرجال، وفوق هذا كله عندما يصبح المجتمع وحتى الأفراد يتفرجون بل ويستغلون فقر هذا الطفل وعوز ذاك لتحقيق الربح عن طريق تجارتهم وأعمالهم التي تسير على قطرات عرق البراءة، التي لازالت لم تدرك بعد حجم العمل الذين يقومون به، ومتى يعمل؟ ومتى يتوقف؟ وما هي الأعمال التي يستطيع القيام بها وأيضا التي تتنافى وبنيته الجسدية؟. 

 خلال جولة قصيرة قادت “الشروق” عبر العديد من المشاريع والورشات بولاية ميلة لفت انتباهنا مجموعة من الأطفال الصغار بالقرب من حظيرة لتربية الدواجن وبالتحديد “الديك الرومي”، حيث وجدنا أكثر من أربعة أطفال لا تتجاوز أعمارهم  الـ 14 سنة وهم يقومون بنتف طيور الديك الرومي، بعد ذبحه من طرف صاحب المستودع، كما يقومون بنزع أحشائه من أجل تحضيره لبيعه بالتجزئة لأصحاب محلات بيع اللحوم البيضاء بالمدن، وقفنا قليلا معهم وحاولنا أن نسألهم عن سبب إقدامهم على عملهم هذا، فأجاب أمين قائلا: “أنا يتيم الأم وخلال كل عطلة نهاية الأسبوع أقصد هذه المستودعات التي تربي الدواجن وأقضي اليوم كله في هذا العمل مقابل 50 دج للطير الواحد، وهذا كله من أجل توفير مصروفي واقتناء ملابس وأدوات مدرسية”، سألناه أليس هذا العمل يتطلب وسائل عمل خاصة تحميك من الأمراض على غرار الكمامات لتجنب استنشاق الغبار المتطاير من ريش الدجاج والديك الرومي، و قفازات وملابس خاصة بهذه المهنة، فرد علينا “أنا أعمل بملابسي هذه وبها أذهب إلى المدرسة وأنام بها، المهم أن أوفر ما أحتاجه”.

 

مليارديرات يستغلون البراءة في ورشات البناء بميلة

 

 أما صديقه علي فقال لنا بالحرف الواحد “أنا أعمل هنا دون علم أهلي وقد أختار المناطق البعيدة عن مسكني لكي لا يراني أحد لتوفير المصروف”، سألناهم ثانية كيف يقبل صاحب المستودع بكما للعمل عنده رغم صغر سنكما فردا، ” بل ويطلب منا أن نجلب معنا أصدقاءنا وأن نأتي كل يوم إن استطعنا”.

تنقلنا إلى مدينة ميلة التي تشهد ورشات مفتوحة والأشغال على قدم وساق، وجدنا أطفالا في عمر الزهور ممن لم يسعفهم الحظ في مواصلة الدراسة وهم يعملون في “البيطون” كـ “مانوفريا ” وهو المصطلح المتداول للعمال المكلفين بالأعمال الشاقة والمتعبة، وما حز في نفوسنا كثيرا هو عندما حان موعد الغذاء، حيث أخد أسامة كيسا بلاستيكيا فيه بيضة مسلوقة وخبزة وقارورة صغيرة للمشروبات الغازية، سألناه أهذا غداؤك؟ فرد: نعم، والكثير منا وحتى الكبار هذا غداؤهم اليومي، وجبة ناقصة لا تسمن ولا تغني من  جوع.. وعمل شاق ومضن ولكم أن تتصورا نتيجة هذه العملية الحسابية، يحدث هذا رغم أن صاحب الورشة ملياردير كبير، غير أنه لا يبالي بعماله.

.

يغتنون على عاتق وسواعد المراهقين

هكذا يمتص سماسرة النفايات الحديدية دماء الطفولة

يستغل سماسر شراء وبيع الخردوات، سواعد الأطفال والمراهقين من أجل تحصيل ثروة ضخمة وربح سريع بأقل التكاليف الممكنة، عائداته نفايات حديدية ومشتقات البلاستيك بمختلف أنواعها، تسيل لعاب أطفال العمولة الذين وجدوا فيها مصدر رزق لكسب بعض الدنانير وسد رمق قوتهم.

أكوام من النفايات الحديدية ومشتقات البلاستيك بكل أنواعه مكدسة، احتلت بها المساحات الخضراء والساحات العمومية، واقع شوّه البيئة قبل أن يلحق بها أضرار، ويستنزف صحة المراهقين والأطفال المتسربين من المدارس هذا ما وقفت عليه “الشروق” في زيارتها إلى بلدية السمار، وبالتحديد بالقرب من أكبر مجمع سكني قصديري في العاصمة المعروف بـ”حي الرملي”.

.

سماسرة النفايات الحديدية يحوّلون الأطفال إلى مغناطيس

الحديث إلى سماسرة النفايات الحديدية أمر شبه مستحيل، لتخوفهم من السلطة الرابعة أن تفضح تجارتهم السوداء، وسط انعدام روح المسؤولية وغياب تام للرقابة والأمن يقومون باستغلال براعم في عمر الزهور، بعد تحويلها إلى مغناطيس مبرمج لتزويدهم بالمادة الأولية،  فاخترنا أن يكون استطلاعنا مع أناس يمارسون مهنة بيع الخردوات الحديدية، ويتكبدون عناء ومشقة الحصول عليها بقطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام، غير أننا فوجئنا ببلدية براقي حي دلبوز بالطفل “نبيل” الذي لم يتعد سنه 12 ربيعا، كان يرتدي سروالا باليا وقبعة ونعلا بقدميه بالرغم من برودة الطقس، وبيديه كيس من مادة “الخيشة” محمل ببعض الخردوات الحديدية، كان كبيرا ويبدو ثقيلا لأن نبيل كان يسير بضع خطوات ثم يتوقف لأخذ قسط من الراحة ويواصل سيره، اقتربنا منه دون أن نكشف عن هويتنا، استدرجته بالحديث فسرد لي مآسيه التي تصلح لو وقعت بين أيدي مخرج سينمائي لفيلم مطول عن أطفال العمالة، قال لي بالحرف: “أنا أدرس في السنة الأولى متوسط، أبي توفى وأمي تعمل منظفة ولي أختان، أنا كيما راكي تشوفي نعاون الدار بشوية مصروف”، حاولت الاستفسار عن حرفته فأجاب “أقوم بجمع كل شيء يجلب بالمغناطيس من النفايات العمومية والمزابل داخل هذه الأكياس، ثم أتوجه بها إلى سماسرة النفايات لأبيعها”، وعن ثمنها يضيف الطفل نبيل “الكيوغرام الواحد للحديد يقدر بـ5 دنانير، والنحاس الأحمر 120 دينار، والأصفر بـ80 دينارا، أما الكارتير فثمنه 40 دينارا، وأما البلاستيك بـ4دنانير“.

.

ميكروبات تسللت إلى قدم “سمير” كادت تكلفه قطع رجله

واصلنا السير باتجاه حي سليبة بذات المنطقة، فلمحنا مراهقين وسط القمامة منهمكين في البحث عن الحديد الصلب ومشتقاته، لكن حديثنا إليهما جعلنا ندرك أنهما يمارسان المهنة منذ 3 سنوات، حيث تدعما بعربة مخصصة لنقل الحديد والبلاستيك مع حيازتهما على مغناطيس لتمييز السلعة عن بعضها بين ماهو  “حديد، نحاس، كارتير”. وعن مزاولة الدراسة أكد ” سمير” الذي يبلغ من العمر 16 سنة أنه غادر مقاعد الدراسة في السابعة أساسي، كونه صغيرا لم يظفر بعمل يعيله رفقة عائلته ووالده المقعد،  اهتدى إلى حرفة شراء وبيع الخردوات بالسوق السوداء، فهو يعمل لدى أحد السماسرة ومكلف بالخروج في الصباح الباكر رفقة صديقه “يزيد” للتجول بين أزقة الشوارع والتجمعات السكانية والمؤسسات الخاصة لجمع النفايات، بعد قطع عدة كيلومترات مشيا على الأقدام والتي قال عنها “سمير” إنه تعرض لإصابة بليغة جراء سقوط قطعة من الحديد على قدمه الذي تمزق وتعفن من الصدأ الموجود على الخردوات وكاد يفقد رجله لولا ستر الله، مؤكدا معاناته لمجرد أن  يخلد للنوم يحس بألام شديدة من كثرة المشي، حيث صرح: “رجليّا يتشلفطوا بصح الحمد لله نخدم خبزة بالحلال ولا نروح نسرق، صح فيها خطورة على حياتنا، ميكروبات وحوادث مميتة، لكن لا حل أمامنا سوى الإسترزاق”.

.

سماسرة النفايات يشجعون على الجريمة

عمليات تكديس النفايات الحديدية، بعدما خلقت آفاقا جديدة بالنسبة للأطفال مؤمنة لهم دنانير معدودات، مقابل تحصيل السماسرة على أموال طائلة، مع هذا بدأت تأخذ أبعادا جد مقلقة، بسبب انتشار أعمال السرقة التي تتعرض لها المؤسسات العمومية وورشات البناء يشترك في تنفيذها منحرفون ومراهقون استولوا على الكوابل النحاسية والهاتفية، ومختلف بالوعات المياه القذرة لصهرها وإعادة بيعها.

.

أطفـال فـي عمـر الزهـور يبيعـون الزهـور بأولاد فايت بالعاصمـة

 “أطفال يبيعون النرجس وهم في سنّ الورد”، بهذه العبارات يمكن أن نَصِفَهُمْ… أطفال في مقْتبلِ العمر فضلوا الاتكال على أنفسهم والبحث عن بعض المال، فمنهم من يساعد أهله ومنهم من يعيل مريضا ومنهم من دفعته الظروف أو ضيق الحال لذلك، هذا هو حال العديد من أطفال بلدية اولاد فايت بالعاصمة الذين ينتظرون الفرج في يوم ما.

عند مدخل بلدية أولاد فايت، وبالضبط عند محطة البنزين، يقف أطفال في عمر الزهور وسط هذا الخطر من كل جانبه، وهم يحملون في أيديهم تلك الزهور الموسمية الصفراء اللون لبيعها للمارة.

.

لكل حكايته والمعاناة واحدة

 بسمة، ياسمين واحمد وغيرهم من الأطفال تتراوح أعمارهم بين أربع إلى سبع سنوات، فرغم صغر سنهم إلا أنهم يطاردون السائقين ويتعلقون بنوافذ السيارات ليبيعوا الأزهار البرية الصفراء التي تنبت في كل مكان ويقصدونك ببراءة يطلبون منك شراء الورود البرية، وكثيرا ما يحزنون عندما تتجاهلهم، لكنهم لا ييأسون ويبتسمون كاشفين عن أسنان صفراء. 

أحمد يعيل عائلة ويخاطر بحياته من اجل بعض المال الذي عجز عن توفيره لوالده. وصرح لنا احمد انه بالرغم من وجود إخوة له أكبر منه والذين ينامون نهارا ويخرجون يتسكعون ليلا، فهو يعمل ويكد طوال النهار لكسب لقمة العيش له و لعائلته التي تتكون من 7 أفراد، أما بسمة التي اول سؤال سألتها أتدرسين؟ ضحكت وأجابت “أدرس ولكن بعد العمل”، فهي تنهض باكرا وتخرج للاسترزاق، وقالت “إنني كل يوم أرى الفرحة في عين ابي عندما اعطيه الدنانير التي جنيتها ببيعي الأزهار البرية فأبي لا يعمل وأنا من يعمل في البيت“.

اما ياسمين التي قالت لي بكل صراحة نحن نسكن في بيت قصديري هناك واشارت بيدها وأبي طلق امي وهرب عنا، فأنا مضطرة لمزاولة مهنتي هذه لأساعد أمي، طبعا على حساب طفولتها التي تضيع بين الطرقات. أما طفل آخر فقال “أبي هو من يدفعني للبيع فهو يقول لي اللي قراو واش دارو؟، المهم أن أدخل للبيت بنقود والا سوف نخذ الدق”، بمعنى انه سوف يضرب، فأبي سكير لما لا يجد النقود لا يعي ماذا يفعل”، سألتهم ألا تخافون  من الاختطاف؟ فقالت بسمة “خطتنا هي أن نهرب ونصرخ“.

.

الفلاحة.. جمع الخردوات وجلب دلاء الماء مهن أطفال بوسعادة

تتواصل بمدينة بوسعادة معاناة البراءة والطفولة، من خلال الزج بها مكرهة في سوق العمالة منذ الصغر، في عدة مجالات ولكن بهدف واحد، مساعدة آباء أنهكتهم الحاجيات

أبناء الفلاحين على غرار ما توضحه الصورة الملتقطة لطفل رفقة والده يسوق “شريطة نقل” فيها الخضر من الحقل الذي يعمل به والده إلى سوق الخضر بحي القيسة، إذ بعيد خروجه من المدرسة يتوجه إلى الحقل ليعين والده في العمل، فالفلاحة حرفة صعبة تتطلب مد يد المساعدة، كما أنها وسيلة للطفل كي يضمن بها جزءا من مصروف يومه اليسير.

وبذات السوق تحدث الباعة عن أطفال يقومون بجلب دلاء الماء لبائعي الدجاج و”الخضارين” لقاء 10 أو 15 دينارا للدلو، فضلا عن بيع الأكياس البلاستيكية، أو التظاهر بحراسة السيارات التي يركنها المتسوقون غير بعيد عن السوق.

وفي حي شارع الخمسين لطالما تجول أطفال هناك يجمعون بقايا الحديد والبلاستيك التي باتت مصدر رزق جديد، تمهيدا لبيعها لمن يهمه أمرها بثمن بخس.

.

أطفال يتركون الدراسة مبكّرا للعمل بعربات تسوقها الحمير في وهران

 يستيقظ سكان حي بن داود المعروف بحي سيدي البشير التابع لدائرة بئر الجير بوهران يوميا،  على وقع ظاهرة ترك أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 9 و 16 سنة مقاعد الدراسة للتوجه إلى سوق العمل، وأي عمل ذلك الذي يقوم على تجميع بقايا الحديد والبلاستيك وكل ما يعاد رسكلته، مستعينين  بعربات بعجلتين تجرها الحمير.

هؤلاء الأطفال الذين ودّعوا مقاعد الدراسة، يكابدون ظروف قاسية رفقة عائلاتهم داخل بيوت قصديرية بمنطقة سيدي البشير في وهران، لا تقي لا الحرّ ولا القرّ، حتمتهم عليهم حياة الفاقة والغبن أن يلجوا عالم الشغل، من خلال اقتناء عربات تسوقها الحمير لتجميع بقايا الحديد والنحاس والبلاستيك… يجنون من بيعها مبلغا من المال لمساعدة أوليائهم في تغطية مصاريف العائلة.

تبدأ رحلة العمل الشاق، قبل شروق الشمس، حيث ينطلقون نحو الأحياء الراقية من أجل جلب بعض الخبز اليابس وأحيانا يتوجهون إلى المزابل بحثا عن قطع الحديد المتناثرة، أدوات بلاستيكية، نحاس، ألمنيوم… والملاحظ أن غالبية هؤلاء الأطفال يلجون بسرعة إلى عالم التدخين و المخدرات، وأجسادهم أُنهكت وصحتهم تتهددها أمراض مستعصية.

.

أطفال سكيكدة يشتغلون في جمع وتكسير الحجارة والحقول الفلاحية والبناء

تشهد المناطق الريفية والجبلية بولاية سكيكدة العميقة خاصة بالجهة الغربية اين تتجسد صور المعاناة الحقيقة لبراءة الأطفال الذين دخلوا الاعمال الشاقة مبكرا في سن الطفولة حيث دفعتهم الظروف الاجتماعية القاهرة لأسرهم وعادة ويكون الاب بطالا تفرض عليهم الحاجة الى البحث عن لقمة العيش لسد رمق اخوانهم وإعالة أسر بأكملها وهذه الاعمال غالبا ما تترك اثار سلبية تنعكس على المجتمع السكيكدي بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص.

وأخذ هذا الاستغلال أشكالا عديدة أهمها تشغيلهم وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسديا ونفسانيا للقيام بها كما هو الحال بالنسبة لأطفال قرية سيوان ببلدية اولاد أعطية، هذه القرية المحرومة من التنمية وفي ظل انعدام المرافق الترفيهية والثقافية والرياضية لصقل مواهبهم يلجئون خلال اوقات فراغهم الى امتهان عدة حرف لا علاقة لها بالطفولة عادة ما تخلف جروح وإصابات كجمع وتكسير الحجارة الكبيرة على مستوى الطريق الوطني رقم 7 الرابط بين دائرة القل بولاية سكيكدة ودائرة الميلية بولاية جيجل، التي عادة ماتسبب لهم جروحا على مستوى الأيادي والأرجل، ناهيك عن الآثار السلبية على نفسيتهم خاصة وأنهم في مرحلة تكوين شخصيتهم كرجال للمستقبل، مقابل مبلغ زهيد لا يفوق 600دينار جزائري للشاحنة الواحدة الذي تستغرق مدة جمعها يوما كاملا ويقسم المبلغ بالتساوي على ثلاثة اطفال او أكثر، ويزاحمونهم في هذا العمل الشاق أطفال منطقة راس بوقارون والشط وبني عمرون بقرية تمنارت ببلدية الشرايع، في حين اطفال وفتيات قرية وادي الجبل باولاد اعطية، وقرية تابلوط بقنواع، تسند لهم عملية جمع الحطب وجلب المياه على الاكتاف من الينابيع المتواجدة بالجبال.

أما براءة بلديتي اخناق مايون ووادي الزهور وقرية بوقرينة بالحروش، وسيدي مزغيش، وصالح بوالشعور، والغدير، وامجاز الدشيش، وبن عزوز يشتغلون في الزراعة في حقول البطاطا والبصل، والطماطم الصناعية، بجنب الكبار يعملون مثلهم او اكثر طول اليوم، وتزداد حدتها بدافع الحاجة في فصل الصيف كما يعاملهم ارباب العمل معاملة الكلاب الضالة، يتم ضربهم وإزاحتهم بالأقدام وسبهم وشتمهم، ويحملون على اكتافهم اكثر من وزنهم، زيادة على ذلك الخطورة  في نقلهم إلى الحقول عبر الجرارات وسط حرارة وبرودة الجو، كما يجمعون خلال فترة المساء وقت عودتهم الى اكواخهم تمار اشجار البلوط لاستعمالها كأعلاف للحيوانات.

أما اطفال قرية الركوبة يرعون السلالة المحلية للأبقار، كما أنهم يشتهرون بزراعة فاكهة الدلاع في الصيف، وكذلك عملية جني الزيتون وجمع الحطب للتدفئة اضافة الى المساهمة في عمل مساعد بناء، وتورطوا أيضا في نهب الفلين والأعمدة الصنوبرية، حيث أنهم يعملون تحت لواء شبكة تهريب المواد الغابية وغالبا مايجدون انفسهم في المحاكم بتهمة تهريب الاعمدة الصنوبرية، كما يعملون في تحميل مواد البناء وأحيانا يغامرون بحياتهم حيث لقي طفل يدعى “ل،م” يقطن بقرية النخلة ببلدية بين الويدان غرب الولاية حتفه في حادث عمل في البناء بصعقة كهربائية.

 

مقالات ذات صلة