أطفال ميسورون يلجأون للتسول في غفلة عن الأهل
انعكست ظاهرة تسول اللاجئين السوريين والأفارقة سلبا على شخصية كثير من الأطفال الجزائريين، فصاروا يقلدون المتسولين ويطلبون المال من المواطنين رغم حالتهم المادية الميسورة.
كثير من الأطفال نصادفهم في الشارع يوميا بعد انتهاء الدوام المدرسي، غالبيتهم لا يتعدى سنهم العاشرة ورغم مظهرهم الحسن، حيث يرتدون أغلى الألبسة والأحذية، يتقربون منك طالبين مبلغا ماليا بين 10 و50 دج، وعندما تسأله عن سبب حاجته للمال، يدّعي بأنه يستعمله لتسديد ثمن ركوب الحافلة، أو لشراء قلم أو ممحاة.
أحد الأطفال من بلدية جسر قسنطينة اقترب منا، طالبا مبلغ 50 دج، مدعيا حاجته للمبلغ لشراء علبة دواء باراسيتامول لوالدته المريضة، وعندما طلبنا منها قول الحقيقة على أن نمنحه مبلغا ماليا أكبر، كشف لنا بأن والدته أعطته مبلغ 100 دج، وطلبت منه شراء علبة طماطم مصبرة، لكنه اشترى بالمال ” شيبس” وحلويات مختلفة، ولا حلّ أمامه لتعويض ما صرفه، سوى التسول من المواطنين.
وأكد لنا الطفل أن كثيرا من أصدقائه يصرفون ما يعطيه لهم آباءهم لاقتناء أغراض معينة في غير محله، ويُعوّضون المبلغ عن طريق التسول، واصفا الخطة بـ ” الناجحة والمُربحة “، وعندما أخبرناه بسوء هذا السلوك، ردّ دون تردد وبثقة ” ندّيهم أنا خير من يدّوهم الإفريقيين… !!”.