الجزائر
فيما غاب دور الجمعيات الفاعلة للحد من تفاقم الظاهرة

أطفال يٌستغلُون في التسول واللصوصية بورڤلة

الشروق أونلاين
  • 1628
  • 2
ح. م

يعيش عدد من أطفال الأسر المعوزة بورڤلة، ظروفا اجتماعية قاهرة أثرت بشكل كبير على حالاتهم النفسية والدراسية، حيث يستغل هؤلاء من طرف أشخاص مجهولين في التسول، واستعمالهم في عمليات السرقة، فيما يتعرض البعض الآخر إلى الاغتصاب، ما بات يستوجب على الجهات المعنية والجمعيات الناشطة في هذا المجال التدخل وتوفير الحماية لهم.

وجد بعض الأطفال الذين يعانون من مشاكل اجتماعية مزرية، أنفسهم في قبضة أشخاص يستغلونهم للقيام بأعمال شاقة مقابل أجر زهيد، فضلا عن استعمالهم في عمليات التسول لكسب استعطاف المواطنين لتحقيق الربح السريع على حساب البراءة، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في عائلات فقيرة تجد صعوبة في كسب رمق العيش، فيما وضع البعض الآخر ضمن خانة منفذي مخططات عصابات سرقة المنازل والمرافق العمومية، تحت طائلة التهديد، أو تقديم دنانير لاقتناء قطعة خبز يسدون بها جوعهم، هي أساليب يتبعها أفراد العصابات لإبعاد الشبهة عنهم، وضمان سير مخططهم الذي اتخذوه وظيفة لجلب المال.

يتعرض الأطفال الذين يبيتون في الشوراع، نتيجة الإهمال العائلي، إلى شتى أنواع التعذيب والاغتصاب من طرف مدمني المخدرات، فضلا عن إجبارهم على تعاطي السموم وأم الخبائث، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدل الجريمة في أوساط الأطفال، والعنف الجسدي واللفظي داخل المؤسسات التربوية، وحسب رأي بعض المختصين في علم الاجتماع، فإن السبب يرجع إلى التفكك الأسري وانعدام قنوات الحوار بين أفراد العائلة الواحدة، فضلا عن عجز الأبوين عن توفير متطلبات فلذات أكبادهم، وهو ما يشعر الطفل بالنقص والحرمان، وتأثره بأقرآنه من الطبقة المتوسطة والغنية، ناهيك عن اتباع بعض الأباء للأساليب التعنيف ضد أبنائهم.

واقع مر يتخبط فيه هؤلاء الأطفال الذين فقدوا نعمة العيش في كنف عائلة هادئة، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية التي تعصف بعدد من الأسر الجزائرية، ما بات يستوجب على منظمات حماية الطفولة والجمعيات الفاعلة في هذا المجال التدخل السريع لتوفير الحماية لهذه الفئة، وإنقاذهم من مخالب عصابات السرقة ومتعاطي المخدرات، بهدف بناء مجتمع سوي خال من الشوائب الاجتماعية التي تصيبه.  

مقالات ذات صلة