الجزائر
قائد قدماء الكشافة الإسلامية الجزائريبة مصطفى سعدون‮ ‬ضيف‮ "‬الشروق‮":‬

أطلقنا التكشيف الحدودي‮ ‬لحماية الشباب من مخاطر‮ “‬داعش‮”‬

الشروق أونلاين
  • 3333
  • 0
بشير زمري
قائد قدماء الكشافة الإسلامية الجزائريبة مصطفى سعدون‮

يتحدث القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية في‮ ‬ندوة‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬بمناسبة اليوم الوطني‮ ‬للكشاف،‮ ‬المصادف لـ‮ ‬27‮ ‬ماي‮ ‬من كل عام،‮ ‬عن واقع الشباب والعمل التطوعي‮ ‬في‮ ‬الجزائر،‮ ‬وأسباب انقسام الكشافة في‮ ‬الجزائر تحت‮ ‬غطاء التعدد‮. ‬كما‮ ‬يشرح أسباب إطلاقه مشروع التكشيف الحدودي‮ ‬الذي‮ ‬يمس المناطق الساخنة‮. ‬ويتطرق المتحدث إلى الجدل الذي‮ ‬شمل قانون الجمعيات وقانون الطفل وواقع العمل الجمعوي‮..‬

 

الكشافة تعددت في‮ ‬الجزائر لأسباب سياسية أبعدتها عن دورها

‭ ‬نفى سعدون وجود مشاكل أو صراعات بين مختلف الجمعيات الكشفية الموجودة على الساحة،‮ ‬يقول نحن نرحب بالجمعيات الجديدة،‮ ‬فكلما زاد عددها انعكس الأمر إيجابيا على المجتمع،‮ ‬لكن بشرط الابتعاد عن التحزب وأمور السياسة والبحث عن المصلحة الشخصية‮…‬

ويوضح أن الكشافة الإسلامية ابتعدت السنوات الأخيرة عن منهجها التربوي،‮ ‬وهو ما عجل بظهور جمعية قدماء الكشافة الإسلامية سنة‮ ‬1991‮ ‬التي‮ ‬نحاول من خلالها إعادة الكشافة إلى طريقها الصحيح،‮ ‬وإبعادها عن أي‮ ‬صراع حزبي‮ ‬أو سياسي،‮ ‬نحن رفضنا كثيرا من الإغراءات السياسية،‮ ‬فمثلا بعض الأحزاب كانت تطلب منا تنشيط حملاتها الانتخابية ونحن نرفض استغلال الأطفال في‮ ‬العمل السياسي‮.‬

‭ ‬

‭ ‬التكشيف الحدودي‮ ‬هو الحل الأمثل لحماية الشباب من المخاطر المستوردة

كشف مصطفى سعدون أن جمعيته أطلقت مشروع التكشيف الحدودي‮ ‬لحماية الشباب والأطفال من المخاطر الفكرية والأمنية المستوردة،‮ ‬كما‮ ‬يركز المشروع على تنشيط المناطق الحدودية التي‮ ‬يعاني‮ ‬قاطنوها البؤس والشقاء،‮ ‬محرومين من أبسط وسائل الترفيه والتسلية،‮ ‬حيث ستتنقل الكشافة إلى المناطق الحدودية والنائية،‮ ‬للمساهمة في‮ ‬إخراج قاطنيها وخاصة الشباب والأطفال من عزلتهم،‮ ‬ومساعدتهم على الاندماح مع أشخاص من مختلف ولايات الوطن،‮ ‬وتوعيتهم بأهمية ولايتهم،‮ ‬مع تحسيسهم بخطر مختلف الآفات الموجودة بالمنطقة من تهريب،‮ ‬وحرقة،‮ ‬ومخدرات،‮ ‬وإرهاب‮. ‬وناشد سعدون رئيس الحكومة عبد المالك سلال إعانته في‮ ‬المشروع وفتح الأبواب لهم للمساهمة في‮ ‬التنمية‮  ‬الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للبلديات النائية،‮ ‬وإخراج سكانها من العزلة‮. ‬وستستمر الأنشطة حسب المتحدث طيلة أيام السنة‮.‬

الجزائر تعتمد على قوانين مستوردة من أوروبا لحماية الطفل

استغرب مصطفى سعدون عدم دعوة قدماء الكشافة الإسلامية إلى المشاركة في‮ ‬إعداد قانون الطفل الذي‮ ‬تمت المصادقة عليه في‮ ‬البرلمان،‮ ‬على الرغم من وجدود‮ ‬20‮ ‬ألف منخرط في‮ ‬صفوفهم وخبرتهم الطويلة في‮ ‬هذا المجال جراء احتكاكهم الدائم بالأطفال فنشاطهم ميداني‮ ‬لا‮ ‬يتم في‮ ‬الصالونات على حد قوله‮. ‬وأردف المتحدث أن المشكل لا‮ ‬يكمن في‮ ‬القوانين بل في‮ ‬روحها،‮ ‬خاصة أن القانون الجديد أغفل نقطة مهمة تتعلق بـ‮ “‬الجريمة الإلكترونية‮” ‬بالرغم من تفشيها في‮ ‬المجتمع الجزائري‮. ‬

وعاب المتحدث على بعض جمعيات الطفولة التي‮ ‬تتحدث عن أرقام مهولة لأطفال تعرضوا للعنف وتسعى إلى تطبيق قوانين أجنبية مستوردة تحت‮ ‬غطاء حماية الطفل،‮ ‬مؤكدا أن هذه الحالات التي‮ ‬يتم الحديث عنها هي‮ ‬حالات معزولة وكذلك الأمر بالنسبة إلى الاختطافات التي‮ ‬تكون دوافعها‮ ‬غالبا تصفية الحسابات أو خلافات عائلية،‮ ‬بل الأجدر أن‮ ‬يخصصوا مساحات خضراء للعب والتخييم والتكفل بالأطفال على أرض الواقع وليس افتراضيا‮.‬

‭ ‬

غياب الثقة في‮ ‬الجمعيات دفع الشباب إلى تأسيس مجموعات خيرية على الفايسبوك


حمل الرئيس والقائد العام لقدماء الكشافة الإسلامية مصطفى سعدون،‮ ‬بعض الجمعيات الخيرية مسؤولية تراجع العمل التطوعي‮ ‬والجواري‮. ‬فالعمل التطوعي‮ ‬أساسه المصداقية أن تمنح دون أن تنتظر مقابلا،‮ ‬غير أن بعض رؤساء الجمعيات المعروفين بـ‮ “‬التبزنيس‮” ‬يتناسون هذه القاعدة ويركضون من أجل مصلحتهم الخاصة وهو ما جعل المجتمع المدني‮ ‬تحت تصرف السياسيين وليس العكس كما‮ ‬يفترض أن‮ ‬يكون،‮ ‬مواصلا أن قدماء الكشافة استطاعت أن تحافظ على مصداقيتها بالنسبة إلى العائلات وتنمية عنصر المواطنة لدى الطفل حتى‮ ‬يكون فردا صالحا ومستعدا للوجود سواء داخل الجزائر أم خارجها من خلال القيم التي‮ ‬يتم‮ ‬غرسها فيه أثناء فترة تكوينه‮. ‬ولأن الجمعيات الحالية قدمت صورة سلبية عن العمل التطوعي‮ ‬أصبح أغلبية الشبان‮ ‬يستنجدون بالمجموعات الافتراضية التي‮ ‬بإمكانها النجاح آنيا‮ ‬غير أن دورها‮ ‬ينتهي‮ ‬برحيل الأشخاص على عكس التنظيمات الأخرى،‮ ‬ضاربا مثلا بالكشافة الاسمية التي‮ ‬أسسها الشهيد محمد بوراس ومازال إرثها موجودا إلى‮ ‬يومنا هذا‮.  ‬

‭ ‬

نستغرب منع الكشافة من النشاط في‮ ‬الأحياء الجديدة

اعترف الرئيس والقائد العام لقدماء الكشافة الإسلامية مصطفى سعدون ببعض المشاكل التي‮ ‬تعترضهم خصوصا الأحياء الجديدة التي‮ ‬تشهد عمليات ترحيل خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬حيث لم‮ ‬يتمكنوا من الاستفادة من مقرات فيها على الرغم من محاولاتهم ومساعيهم العديدة في‮ ‬الحصول عليها،‮ ‬مضيفا أن شباب هذه الأحياء لا‮ ‬يجدون أماكن‮ ‬يتوجهون إليها كل مساء لذا من الضروري‮ ‬جدا على البلديات أن تمد‮ ‬يد العون إليهم وتساعدهم في‮ ‬إيجاد مقرات تحتويهم للقيام بنشاطات للترفيه عن أنفسهم،‮ ‬خاصة أن عدد الأفواج الكشفية حاليا بالعاصمة قد بلغ‮ ‬42‮ ‬فوجا إلا أن مشكلة المقرات أصبحت أزمة خانقة مع ضرورة دعم الدولة لهم في‮ ‬مشروع التكشيف الحدودي‮.  ‬

‭ ‬

‭ ‬10‭ ‬آلاف فتاة منخرطة في‮ ‬الكشابة نهاية سنة‮ ‬2016

أكد سعدون أن عدد العنصر النسوي‮ ‬يشكل حاليا‮ ‬15‮ ‬بالمائة من بين العدد الإجمالي‮ ‬والمقدر بـ‮ ‬20‮ ‬ألفا،‮ ‬وهم‮ ‬يطمحون إلى رفع العدد وبلوغ‮ ‬نسبة‮ ‬50‮ ‬بالمائة‮. ‬ولم‮ ‬يستبعد أن‮ ‬يكون القائد العام القادم امرأة‮. ‬وهو ما حرصوا على ترسيخه خلال القافلة الأخيرة قافلة الذاكرة‭.‬

وأضاف المتحدث أنهم لا حظوا أن عدد النساء الكشفيات‮ ‬يكون أكبر في‮ ‬المناطق النائية حيث‮ ‬يصل حاليا عدد المنتسبات في‮ ‬بعض البلديات المعزولة‮ ‬80‮ ‬فتاة في‮ ‬الفوج،‮ ‬ويشاركن في‮ ‬النشاطات المشتركة والحملات التحسيسية ضد المخدرات والتدخين‮. ‬فالرسالة تكون أقرب وأصدق لبنات جنسهن،‮ ‬إلى جانب مساهمتهن في‮ ‬العمل التطوعي‮ ‬الميداني‮ ‬يقمن ببعض النشاطات الخاصة كالطبخ والخياطة‮.‬

‭ ‬

هدفنا التصدي‮ ‬لأطراف تسعى إلى‮ ‬غرس اليأس في‮ ‬نفوس الشباب

تسعى جمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية إلى ترسيخ فكرة المواطنة عند الشباب،‮ ‬عن طريق نشاطات ميدانية،‮ ‬وليس بشعارات ومحاضرات،‮ ‬حيث أكد قائدها العام أن أبسط عمل ميداني‮ ‬يقوم به الكشاف سيساهم في‮ ‬ترسيخ حب الوطن لديه،‮ ‬فزيارة إلى دار العجزة،‮ ‬أو تقديم أكل إلى محتاج،‮ ‬القيام بحملة تنظيف،‮ ‬الانخراط في‮ ‬القوافل والدورات التدريبية،‮ ‬تساهم في‮ ‬تعريف الشاب على جغرافيا وتاريخ مختلف مناطق بلده،‮ ‬وتعزز حبه لوطنه وأبناء بلده،‮ ‬وأنه سينقل هذا الحب إلى عائلته وأصدقائه وجيرانه،‮ ‬فمثلا الأولمبياد الثقافي‮ ‬الشبابي‮ ‬الذي‮ ‬نظمته الجمعية السنة المنصرمة حقق عدة أهداف في‮ ‬موضوع واحد‮. ‬كما نظمنا وبالتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني‮ ‬عدة نشاطات استفاد منها الشباب‮. ‬نحن نعلم الشباب أن‮ ‬يقدم لوطنه وأبناء بلده خدمات بالمجان،‮ ‬وألا‮ ‬ينتظر مقابلا لأعماله الخيرية‮.‬‭ ‬

كما نعمل على محاربة الآفات التي‮ ‬تنخر المجتمع،‮ ‬خاصة المخدرات والانخراط في‮ ‬التنظيمات الإرهابية،‮ ‬عن طريق تكثيف العمل الجواري،‮ ‬وإنشاء خلايا بالأحياء الشعبية،‮ ‬وتعمل بصورة دورية على استقطاب الشبان وتوعيتهم وتحصينهم‮.‬

 

أعمالنا الخيرية في‮ ‬رمضان‮ ‬يمولها المحسنون

كشف الرئيس والقائد العام لقدماء الكشافة الإسلامية،‮ ‬مصطفى سعدون،‮ ‬عن برنامجهم الخاص بشهر رمضان،‮ ‬والذي‮ ‬يتكون من شطرين،‮ ‬برامج بالتعاون مع وزارة التضامن والأسرة المتمثلة في‮ ‬إحصاء العائلات الفقيرة والمساعدة في‮ ‬توزيع قفة رمضان،‮ ‬ونشاطات أخرى‮ ‬يعملون على التحضير لها‮ ‬90‮ ‬بالمائة منها تعتمد على مساعدة بعض المحسنين،‮ ‬حيث تمكنوا خلال شهر رمضان الماضي،‮ ‬من تقديم‮ ‬450‮ ‬وجبة إفطار‮ ‬يومي‮ ‬في‮ ‬مطعم خيري‮ ‬ببن طلحة بمساعدة السكان الذين‮ ‬يمدونهم بإعانات على شكل خضر وفواكه،‮ ‬بل حتى النسوة ساهمن من خلال تقديم الخبز المنزلي،‮ ‬وهي‮ ‬فرصة‮ ‬يراها القائد العام سانحة لتكافل جميع أطياف المجتمع،‮ ‬حتى مدمنو المخدرات‮ ‬يساهمون فيها،‮ ‬فالشعب الجزائري‮ ‬يساعد بمختلف الطرق‮.‬

‭ ‬

إطلاق جائزة محمد بوراس الإعلامية لأحسن عمل صحفي‮ ‬حول الكشافة

كشف الرئيس والقائد العام لقدماء الكشافة الإسلامية مصطفى سعدون،‮ ‬عن إطلاق جائزة‮ “‬محمد بوراس الإعلامية السنوية‮”‬،‮ ‬وذلك بمناسبة اليوم الوطني‮ ‬للكشاف المتزامن مع تاريخ استشهاد مؤسس الكشافة الجزائرية محمد بوراس،‮ ‬وأوضح المتحدث أن المسابقة مفتوحة أمام جميع وسائل الإعلام المكتوبة والسمعية البصرية وتستمر لمدة سنة،‮ ‬وقد اختير موضوع هذه السنة حول‮ “‬دور التكشيف في‮ ‬التنمية‮” ‬على أن‮ ‬يتم الإعلان عن اسم أحسن عمل صحفي‮ ‬فائز خلال حفل‮ ‬يوم‮ ‬27‮ ‬ماي‮ ‬2016‭ ‬،‮ ‬وأكد سعدون على أنه‮ ‬يحق للصحفي‮ ‬المشاركة بعمل واحد،‮ ‬مضيفا أن المسابقة ستصبح تقليدا سنويا وسيتم تحديد مواضيع جديدة كل عام‮. ‬

‭ ‬

أكبر منخرط في‮ ‬الكشافة عمره‮ ‬يتجاوز‮ ‬90‮ ‬سنة

اعتبر القائد العام لقدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية،‮ ‬مصطفى سعدون،‮ ‬في‮ ‬ندوة‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬أن جمعيتهم ليست محصورة على فئة عمرية معينة حسبما‮ ‬يحملها اسمها،‮ ‬بل تضم كافة الفئات من الطفل صاحب‮ ‬7‮ ‬سنوات إلى الشيخ فوق السبعين،‮ ‬موضحا أن الكشافة هي‮ ‬امتداد للأجيال وتواصل بينهم تضم الجد والأب والحفيد،‮ ‬مبادئها الرئيسية التركيز على العمل الميداني‮ ‬والجواري،‮ ‬تعريف الكشاف بالآخرين،‮ ‬وتعويده على التحمل والانفتاح‮. ‬ولهذا الغرض تنظم جمعية قدماء الكشافة قوافل دورية تجوب معظم ولايات الوطن تركز كل مرة على موضوع أو آفة معينة،‮ ‬فمثلا قافلة الذاكرة التي‮ ‬حملت شعار‮ (‬قيم وآمال‮) ‬المنظمة شهر مارس المنصرم،‮ ‬لها أبعاد تاريخية واجتماعية،‮ ‬حيث زار الكشفيون ولايات تاريخية ومناطق منسية،‮ ‬وتعرفوا على دورها في‮ ‬الثورة التحريرية،‮ ‬وعلى أهم شهدائها والمعارك التي‮ ‬شهدتها المنطقة‮.‬

مقالات ذات صلة