العالم
مشايخ وعلماء من مكة يستبقون حرب الساحل ويطلقون نداء للمسلحين

“أطلقوا سراح المختطفين وسلـّموا أسلحتكم قبل فوات الآوان”

الشروق أونلاين
  • 7544
  • 29
ح/م
نداء من بيت الله الحرام لحقن الدماء

في سابقة هي الأولى من نوعها، وجّه مشايخ وعلماء وأئمة، من الجزائر ومالي والنيجر ونيجيريا وموريتانيا والتشاد، نداء “الفرصة الأخيرة” إلى التنظيمات المسلحة في منطقة الساحل، يدعون قياداتهم الإرهابية إلى وضع السلاح والتخلي عن العمل الإرهابي وإطلاق سراح الرهائن الأبرياء المختطفين بغير وجه حق، سواء كانوا مسلمين أو من جنسيات غربية.

وأكد هؤلاء المشايخ الذين وجهوا نداءهم إلى “مسلحي الساحل”، أن ما تقترفه أياديهم لا علاقة له بـ”الجهاد”، ووقّع علماء وأئمة بلدان الساحل، نداء مشتركا انطلاقا من مكة المكرمة، حمل عنوان: “نداء من بيت الله الحرام لحقن الدماء”، وهي الرسالة التي جاءت بمناسبة عيد الأضحى المبارك وانطلاقا من البقاع المقدسة .

ومثلما لم يكن اختيار التوقيت لإطلاق هذا النداء عشوائيا، فإن المشايخ المجتمعين حول هذه المبادرة، ركزوا على الوضع الإنساني المتدهور في مالي، وكذا تعفن الوضع الأمني، محذرين المسلحين من ستار “الجهاد الزائف” الذي يختفون خلفه كذريعة لاقتراف الجرائم والاعتداءات في حقّ الأبرياء، مشيرين إلى الجهل بالدين” الذي يدفع هؤلاء المسلحين إلى تصفية المدنيين والمسلمين والغربيين على حدّ سواء، وهو ما يتعارض مع مبادئ الإسلام الداعية إلى التسامح والسلام والتعايش بين مختلف الأديان .

وركز خطباء بلدان منطقة الساحل، المشهود لهم بالحياد والاحترام، وأتباع المذهب المالكي على ضرورة توحيد الجهود لوقف إراقة دماء الأبرياء من المسلمين والغربيين الذين يجب أن يعيشوا في سلام ببلدان المسلمين، منبّهين إلى مخاطر استغلال الدين الإسلامي لأغراض لا علاقة لها بقيّم الإسلام من طرف الإرهابيين.

بهذا الصدد، قرأ الشيخ بشير كامل، عضو المجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين، البيان الموجه إلى المسلحين في الساحل، قائلا: “نداء لحملة السلاح في الجبال والصحراء ومختطفي الرهائن، ندعوكم من البلد الحرام في الشهر الحرام في اليوم الحرام، إلى ما دعاكم الله ورسوله إليه فادخلوا في السلم كافة”.

وركز الداعية الموريتاني، سيدي محمد، مدير التوجيه الإسلامي في وزارة الشؤون الإسلامية الموريتانية، على الآيات القرآنية وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدا عدم شرعية ما يقترفه المسلحون في منطقة الساحل، مفندا أن يكون الذي يجري له علاقة بالجهاد، وقال أن الحاصل يغذي الفتنة ويستهدف الأمن داخل الأمة الإسلامية، بما يخدم مصالح أعداء الإسلام ويقسـّم صفوف المؤمنين.

كما تطرق الداعية النيجيري محمد مبادول، إلى ما يجري في مالي، ناصحا المسلحين بوضع السلاح ومؤكدا لهم بأن الإسلام بريئ ممّا يقومون به، ولا علاقة له إطلاقا بالجهاد وإنـّما هو نتاج “جهل عميق بتعاليم الدين”، داعيا إياهم إلى التوبة قبل فوات الأوان، والإفراج عن الرهائن المختطفين، الجزائريين منهم والغربيين.

مقالات ذات صلة