الجزائر
بسبب رغبة قيادييها في الترشح للاستحقاقات المقبلة

أطماع الرئاسيات تفجر مجموعة 14

الشروق أونلاين
  • 672
  • 0

تعتري عددا من قيادات مجموعة 14 للدفاع عن الذاكرة والسيادة رغبة قوية في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وهو ما سيهدد بتفكيك هذا الائتلاف الذي نشأ عشية زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر، نظرا إلى استحالة الانتقال بهذه المجموعة إلى مرحلة التنسيق حول موضوع الرئاسيات، للخروج بمرشح واحد.

ومن المنتظر أن تعقد مجموعة 14 لقاء، خلال الأيام المقبلة، بغرض فتح ملف الانتخابات الرئاسية، في وقت تعكف بعض قيادات هذه المجموعة على دراسة موضوع ترشحها للرئاسيات. وتؤكد، في هذا السياق، أطراف فاعلة داخل هذه المجموعة، من بينها رئيس جبهة الشباب الديمقراطي، أحمد قوراية، الذي يعد من بين مؤسسيها، بأن التوافق على مرشح واحد يظهر بأنه أمرا صعب التحقيق على أرض الواقع، بسبب بروز أسماء أظهرت نيتها في دخول سباق الرئاسيات، من بينهم رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، وكذلك رئيس جبهة الجزائر الجديدة، جمال بن عبد السلام، فضلا عن المتحدث، الذي قال بأنه يقوم بدراسة مقترح رفعه المجلس الوطني للحزب، ويتضمن ترشيحه للرئاسيات.

 وأضاف المتحدث، في تصريح لـ”الشروق”، بأن المجموعة ما تزال تعمل فقط في إطار ملف الحفاظ على الذاكرة والسيادة الوطنية، ولم تتمكن بعد من الارتقاء إلى التعاون السياسي. وفسر ذلك بالأنانية السياسية، وما تمثله الانتخابات الرئاسية بالنسبة إلى أي رئيس حزب سياسي،”لأنه من حق كل زعيم سياسي أن يترشح لهذا الموعد المهم”، موضحا بأنه كان أول من طرح فكرة الاتفاق على مرشح واحد، “لكنني لاحظت رغبة عدد منهم في دخول الانتخابات”، معتبرا بأنه من حق كل حزب ضمن مجموعة 14 أن يتخذ الموقف الذي يناسبه من الاستحقاقات، علما أن أطراف هذا التكتل اتفقوا منذ البداية على إدراج الملف السياسي ضمن آخر نقطة في الاتفاق الإطار الذي وقعوا عليه بمناسبة يوم الشهيد المصادف لتاريخ 18 فيفري.

في حين تطمح حركة النهضة للتوصل إلى دفتر شروط يحدد معايير الشخصية التي سيتم ترشيحها للانتخابات الرئاسية، بعد أن يتم بلوغ ما أسماه بأرضية توافق بين أحزاب المعارضة، موضحا بأن الشخصية التي سيتم ترشيحها قد تكون محايدة أو متحزبة، أو شاركت سابقا في تسيير الدولة، شريطة أن لا تكون متواطئة في الفساد. وقال العضو القيادي في هذه التشكيلة، محمد حديبي، بأن هذه المبادرة ليس لها لون سياسي، الهدف منها هو قطع الطريق أمام مرشح السلطة وكذا “الأرنبة”.

في حين يعتقد أحمد قوراية، رئيس حزب الشباب الديمقراطي للمواطنة، بأنه من الصعب الاتفاق على مرشح واحد، “لأننا نحن كوطنيين نريد الترشح للرئاسيات، وأن يكون لنا صوت في هذه المواعيد، لأننا لسنا أقل شأنا من التيار الإسلامي”، مؤكدا بأنه مجرد طرح ملف الرئاسيات داخل مجموعة 14، “فإن أعضاءها لن يعقدوا بعدها ولا اجتماعا واحدا”.

والسبب في تقديره بأن لكل من هذه الأحزاب مرشحها للرئاسيات، كاشفا بأن حزبه كان أول من اقترح مرشحا واحدا لمجموعة 14، أو مرشحا مشتركا من خارج، وهو رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، “لكنني التمست رفض هذه الفكرة”.

ويناشد المتحدث بأن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة مفتوحة، من خلال فسح المجال أمام كافة الأحزاب للمشاركة فيها، على أن يكون القرار الأخير للشعب، معتقدا بأن الانعكاسات السلبية التي أظهرها وصول الإسلاميين إلى السلطة في بلدان عربية، ويقصد مصر وتونس، جعلت من الصعب وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم في الجزائر.

مقالات ذات صلة