اقتصاد
السلطات التونسية تشترط على المصدرين الجزائريين نقلها إلى ليبيا

أطنان البطاطا مهددة بالتلف على الحدود التونسية!

الشروق أونلاين
  • 16795
  • 80
الأرشيف

تواصلت أمس، معاناة مصدري البطاطا الجزائريين على مستوى المركز الحدودي ببوشبكة بولاية تبسة لليوم الرابع على التوالي، بعد أن رفضت الجمارك التونسية دخول شاحنات محمّلة بأطنان من البطاطا، إلى التراب التونسي، رغم إتمام أصحابها جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بتصدير كميات من البطاطا إلى تونس، وفق طلب أحد المتعاملين التونسيين، حيث منعت الجمارك التونسية، سائقي الشاحنات من العبور إلى الأراضي التونسية، رغم حيازتهم كل الوثائق القانونية بما فيها شهادة السلامة الصحية للمنتوج المتحصل عليها من طرف مصالح مديرية الفلاحة لولاية تبسة، وكذا شهادة المنشأ المستخرجة من غرفة التجارة والصناعة بنفس الولاية.

فبعد أربعة أيام كاملة من الانتظار بالمركز الحدودي، من الجانب التونسي، تلقى سائقو الشاحنات الضوء الأخضر بالعبور إلى الأراضي التونسية، باتجاه ليبيا، بعد إخضاع كميات البطاطا، إلى مراقبة دقيقة من طرف أعوان السلامة الصحية بوزارة الفلاحة التونسية، حيث إنه وإلى غاية مساء أمس الخميس، لازالت المصالح الفلاحية التونسية تقوم بعملية المراقبة والتدقيق للتأكد من سلامة المنتوج، مع عميل الشحن، المكلف بإتمام نقل تلك الكميات الهائلة من البطاطا والمقدرة بنحو 120 طن. 

وبحسب بعض المصدرين فإن السلطات التونسية وبعد الضجة التي أحدثتها هاته القضية، اشترطت على المصدرين الجزائريين جعل التراب التونسي كنقطة عبور فقط ونقل تلك الكميات من البطاطا باتجاه ليبيا مباشرة، وهو ما طرح عدّة تساؤلات لدى المصدرين الجزائريين، بشأن الاتفاقية المبرمة بين الجزائر وتونس، في إطار المنظمّة العربية للتجارة، وصمت السلطات الجزائرية تجاه رفض السلطات التونسية استلام منتوجاتها الفلاحية في إطار المبادلات التجارية بين البلدين، خاصة أنها تتوفر على كل الوثائق التي تثبت سلامة المنتوج، وجودته وعلمهم بأن نفس البطاطا سيعاد إدخالها مجددا من ليبيا باتجاه السوق التونسية. 

وذكر مصدرون للشروق أن تماطل السلطات التونسية في استخراج بعض الوثائق للمتعاملين التونسيين تسبب في حالة الانسداد الحاصلة، والتي استمرت على مدار أربعة أيام كاملة، مما تسبب في تغير لون البطاطا وميولها نحو التلف الكامل، وناشد المصدرون الجزائريون السلطات الجزائرية من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل نهائي لهذه القضية التي قد تكبدهم خسائر باهظة بعد تعرض منتوجهم للتلف بسبب الانتظار لمدة أربعة أيام كاملة تحت أشعة الشمس وفي أجواء جد حارة.

مقالات ذات صلة