أعتذر لكل جزائري عما بدر منّي قبل وبعد مباراة أم درمان
يعترف خالد الغندور، الدولي المصري السابق، وأحد أشهر الإعلاميين الرياضيين المصريين، أن الإعلام المصري أخطأ في شن حملة عدائية ضد الجزائر قبل وبعد مباراة أم درمان، لكنه يؤكد أن الطرف الجزائري أول من بادر بالإساءة بعد نشر صور تجسد المدرب شحاتة كعروس تزف إلى المدرب سعدان، يقول إنه لا يحقد على الجزائر لأنه في وقت سابق كان ينوي الزواج بوهرانية ربطته معها علاقة حب، وبكل روح رياضية يقول للجزائريين: أعتذر.. أنا آسف، كما بارك للجزائر تأهلها للمونديال في أول حوار له مع جريدة جزائري.
.
نبدأ من الخروج الكارثي للمنتخب المصري بعد نتيجة ثقيلة في مباراة حاسمة مؤهلة لكأس العالم أمام المنتخب الغاني ما تعليقكم؟
فعلا خروج منتخب مصر كان كارثيا، لقد لعب الفريق الوطني المصري 8 مباريات فاز في 7 مباريات كاملة، وخسر مباراة واحدة حاسمة أمام المنتخب الغاني، وهنا أقول ليس مهما أن نكسب كل المباريات، بل المهم والأهم أن نكسب لقاءات حاسمة مؤهلة لكأس العالم، كان المفروض على منتخب مصر أن يُسطّر هدفا رئيسيا هو التأهل “للمونديال”، وليس ربح كل المباريات والانهزام في مباراة حاسمة ومصيرية.
.
عكس المنتخب المصري، حقق المنتخب الجزائري الأهم ووصل إلى مونديال البرازيل لثاني مرة على التوالي. وهو مرشح العرب الوحيد؟
فعلا لقد حقق المنتخب الجزائري التأهل، وأنا أهنئه بالفوز والتأهل لمونديال البرازيل، ولقد تطور المنتخب الجزائري بشكل كبير خلال 8 سنوات الأخيرة، فهو البلد العربي الوحيد في مونديال جنوب إفريقيا وفي مونديال البرازيل، وهو يستحق الفوز لأنه لعب على هدف التأهل للمونديال منذ البداية.
.
لكنك صرحت سابقا، أن المنتخب المصري بإمكانه التأهل وقلّلت من حظوظ تأهل المنتخب الجزائري، هل كنت تمارس سياسة إحباط عزيمة الجزائريين؟.
أنا قلت أن المنتخب الجزائري لا يملك الخبرة الكافية، وفعلا لقد شاهدنا في المباراة الحاسمة، شوطا أول سيئا جدا أمام بوركينافاسو، ومسجل الهدف كان من أقدم لاعب وهو عبد المجيد بوڤرة، وهو مدافع وليس مهاجما، مما يعني أن الفريق الجزائري كان ينقصه التركيز.
مثلما فعلها عنتر يحيى، في مباراة أم درمان دائما نجد المدافعين يسجلون وليس المهاجمين، وهذا السؤال يجب أن يجيب عنه المدرب لماذا؟ وهو ما يعني أن المنتخب الجزائري كانت تنقصه الخبرة، لكنه تفوق على أرضه وأمام جمهوره، وأيضا الفريق كان واعيا جدا بأهمية المباراة، وكان مصمما على الفوز ولاحظنا الهدف الذي كان ضربة حظ، وأيضا سجله مدافع صمم على التسجيل بسبب خبرته، كانت هناك روح الفوز داخل الملعب في البليدة، وهو ما جعل الفريق الجزائري يسجل ويتأهل، لاحظنا أيضا جمهور يعشق كرة قدم بطريقة جنونية، يقف مع فريقه إلى آخر لحظة.
.
خالد الغندور يعرفك الجزائريون كواحد من الإعلاميين ممن زرعوا نار الفتنة بين البلدين قبل وبعد مباراة أم درمان؟
أنا رياضي وإعلامي مصري، وعليّ أن أقف إلى جانب بلدي، لكن أتركيني أقول لك، كان الإعلاميون الجزائريون هم من بدأ بالتحامل على منتخب مصر، الفتنة جاءت من الجانب الجزائري، كيف للإعلام في الجزائر أن ينشر صورا هزلية يضع رؤوس الفنانات المصريات بدل اللاعبين، ويضع صورة رأس بلباس عروس للمدرب شحاتة إلى جانب المدرب رابح سعدان، كيف لأي مصري أن لا تأخذه الغيرة على بلده ويرد على هذه الإهانة.. الإعلام الجزائري هو من أشعل الفتنة؟
.
لكن أنتم تماديتم في الرد، وذهبتم إلى سب وشتم الشهداء ورموز الدولة الجزائرية، لقد كنت تشعل نار الفتنة بطريقة غير مسبوقة؟
أنا اعترف فعلا حدثت هناك تجاوزات وعداء في الإعلام المصري، لكن أيضا كان هناك عداء وتجاوزات من قبل الإعلام الجزائري، لكن أود أن أقول، خالد الغندور لم يشتم مطلقا شهداء الجزائر، ولم يشتم الراية الجزائرية، هناك الكثير من الأقاويل نسبت إليّ وتصريحات لم أقلها أنا دائما في تصريحاتي التلفزيونية، كنت أقول أن الشعب الجزائري “على العين والرأس”، لكن كإعلامي وكرياضي لم أكن لأقبل بالاتهامات من قبل الإعلام وأقف ساكتا ولا أرد عليها.
.
ماذا تقول عن حادثة “الأتوبيس” التي أكدت وقتها بأنها حادثة مفبركة، واللاعبين “فجّروا” رؤوسهم ووووو؟
هذه هي المعلومات الأولى التي وصلتنا بأن اللاعبين هم من اعتدوا على سائق الحافلة، وقاموا بضرب أنفسهم لقد كنا نعلّق على ما كانت تصلنا من صور، لكن فيما بعد وصلتنا الحقيقة بأنها لم تكن مدبرة مثلما أشيع له، ولقد اعتذرت على الهواء في برنامجي… أنا فعلا اعتذرت عن حادثة “الأتوبيس”.
.
خالد الغندور الإعلامي الوحيد الذي اتصل به نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك علاء، في برنامج على الهواء، هل كنت تنفذ خطة رئاسية لشن حملة إعلامية ضد الجزائر؟
أنت كصحفية وكإعلامية، ماذا لو اتصل بك ابن رئيس الحكومة، أو جاءك في برنامج تقدمينه مكالمة من الرئيس بوتفليقة، كنت ستردين أم ترفضين الرد، أي صحفي يهمه اتصال ابن الرئيس، وسأقول لك شيئا أنا اتصل بي على الهواء ابن الرئيس علاء مبارك يوم الخميس، ولأن المباراة الحاسمة في أم درمان جرت يوم الأربعاء، وانهزم منتخب مصر قررت أن أقدم برنامجي يوم الخميس، بالرغم من أنه يوم عطلة، وأنا في الطريق جائتني مكالمة من الرئاسة يقولون لي فيها أن علاء مبارك سيتدخل في مكالمة على الهواء، وفعلا تدخل علاء مبارك وقال ما قاله ولم يكن مخططا له ومن حق أي متدخل أن يقول ما يريد.
.
لكننا شاهدناك تبكي في مكالمتك الهاتفية مع ابن الرئيس علاء مبارك، وهو ما أعطى صورة سلبية جدا عليكم؟
أنا دموعي ليست لأن ابن الرئيس كلمني، لقد كنت أبكي لأن منتخب مصر انهزم وكنت متأثرا، وكانت في تلك الفترة لدينا حساسيات ومشاعر زائدة بسبب مباراة كرة قدم مؤهلة لكأس العالم، وما سبقها من حرب إعلامية بين الطرفين، لقد كنت حزينا على بلدي، وأكررها كنت حزينا على بلدي ومن حقي أن أحزن وأبكي.
.
هل أثرت عليك مكالمة علاء مبارك بشكل سلبي سيما بعد الثورة وقيام ملايين المصريين بخلع الرئيس حسني مبارك؟
حسنا، لماذا يغضب المصريون أو حتى الجزائريين بمكالمة هاتفية أجراها في برنامجي نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولا يغضبون عندما يشاهدون نجم الكرة أبو تريكة وهو في أحضان الرئيس حسني مبارك، أبو تريكة الذي يحبه جدا الجزائريون كان يكلم نجل الرئيس جمال مبارك ويذهب له متى يشاء، وله صور مع الرئيس المخلوع ومع ذلك لم يستهدف أبو تريكة، أنا بكيت ليس لأن ابن الرئيس كلّمني، لقد بكيت مرات في برنامجي، بكيت على مدربي الجوهري، ومقاطع الفيديو موجودة على اليوتيوب.
.
كإعلاميين في مصر، لماذا لم تنددوا وتقفوا إزاء تصريحات مسيئة للجزائر، منها وصف الجزائر “ببلد المليون ونصف المليون جزمة” هل هذه احترافي؟
أولا من قال أن الجزائر بلد المليون ونصف مليون جزمة، هو مصطفى عبدو، وسأقول لك بعد تصريحه هذا استدعاه وقتها مدير القناة أحمد بهجت، وكنت حاضرا ولقد وبّخه وعنّفه مدير القناة لأنه تجرأ بهذا التصريح غير الأخلاقي، وأنا أيضا انزعجت وقلت له الشهداء والرموز والشعبين “على العين والرأس”، معركتنا مع الإعلام الجزائري وليس مع الرموز أو الشهداء.
.
لكن لم تعتذروا وقتها في قنواتكم الإعلامية عما بدر منكم، لم نرك تعتذر؟
وحتى الإعلام الجزائري وقتها لم يعتذر ولم يبادر، لقد كانت هناك حربا كلامية للأسف أي طرف لم يكن يقبل الاعتذار، أو لنقل بسبب حبّنا لأوطاننا وحب الوطن ليس عيبا أو عارا.
.
لقد اتصل بك وقتها رئيس تحرير الشروق محمد يعقوبي، وتبادلت معه أطراف الحديث ووعدته بالتدخل في برنامجك لحق الرد عما قيل ضد الجزائريين، لكنك لم تتصل به في برنامجك وقمت بشن حرب إعلامية ضد الشروق؟
هذا صحيح لقد تبادلت المكالمات الهاتفية مع رئيس التحرير محمد يعقوبي، واتفقنا على تهدئة الأوضاع بين الشعبين، وأن نلعب دورا للتهدئة ووعدته بذلك لكني تفاجأت بأن جريدة الشروق تبادر في صفحاتها بحملة إساءة لمصر، فكيف أتصل برئيس تحريرها لأعيطه حق الرد، وهو يسمح بنشر كلام مسيئ لمصر على صفحات الشروق الجزائرية.
.
الآن خالد الغندور هل تعتذر عما بدر في تلك الفترة من إهانات للجزائريين، هل أنت قادر على ذلك بكل روح رياضية؟
نعم، أسمحي لي أن أقولها “أنا آسف لكل جزائري شعر في فترة ما أني زعلته”، أعتذر عما بدر من الإعلام المصري وقتها سواء بقصد أو بغير قصد، إننا نريد طي صفحة الماضي وما حدث حدث وليس مطلوبا منا سواء كمصريين أو كجزائريين أن ننبش في فتن الماضي، أنا وقتها كنت حزينا على بلدي وانفعلت زيادة عن اللزوم، وأنا والله صدقيني بالثلاث أحب الجزائر وشعب الجزائر ولي الكثير من الأصدقاء والصديقات والمعجيبن من الجزائر.
.
وهل ستناصر المنتخب الجزائري أو حتى للحديث عنه في برنامجك “الرياضة اليوم” على قناة دريم المصرية؟
نعم، سأقول لك، ولكل الجزائريين انتظروني في برنامجي الأحد المقبل، في برنامج الرياضة اليوم بتقرير خاص عن المنتخب الجزائري على قناة دريم، وسأهدي تقريرا خاصا كعربون اعتذار وصداقة للجمهور الجزائري، ومعه أيضا أغنية ستذاع في البرنامج ولتكن مبادرة خير من قبل محب للجزائر؟
.
من اللاعبين الجزائرين من لعبت معهم كمال قاسي السعيد، يقولون أنه بسبب أنه جزائري أصبحت لك حساسية معه هل هذا صحيح؟
يضحك بصوت عال ثم يجيب قائلا: “حرام عليك يا شيخة دا صحبي ازاي اخاصموه”، هذا غير صحيح لي علاقات صداقة قوية مع قاسي السعيد، كان زميلي في الغرفة وتعرفين معنى أن يكون زميلي في الغرفة يعني إحنا صحاب جدا، وكان كل جولاته في مصر أذهب معه، وكان لا يفطر إلا معي وسأقول لك شيئا لقد كان سيتزوج على يدي فكيف تكون بيننا حساسيات، هذه مجرد اشاعات نحن أصدقاء جدا.
.
هل زرت الجزائر من قبل.. وهل تريد زيارتها الآن أم تنتظر دعوة؟
أنا زرت الجزائر لما لعبنا مع مولودية وهران. هذه المدينة الرائعة وسأقول لك شيئا أقوله لأول مرة، كانت تربطني قصة حب مع جزائرية من مدينة وهران عام 1994، وفعلا كنت سأتزوج من هذه الوهرانية لكن لم يحدث نصيب وأتمنى لها الخير، لهذا تربطني بالجزائر علاقات ود واحترام وحب أيضا، والآن لدينا “غروب” تواصل كبير من الجزائريين والجزائريات ومن متابعي برنامجي، أنا أفتحر بهم جدا بل أحرص على أن لا يغضبوا منّي مطلقا، أنا أرحب بأي دعوة تأتيني من الجزائر من هذا البلد الذي أعشقه.
.
من هم اللاعبون الجزائريون الذين أثروا فيك وتحب مشاهدتهم؟
منذ أن كنت صغيرا في السن تأثرت باللاعب عصاد، بلومي، وماجر، وكنت أعشق نجوم منتخب الثمانينيات الذي رفع رؤوس كل العرب في مونديال ألمانيا، وكنا صغارا كل واحد يشبه نفسه بعصاد أو بلومي، وحاليا أعشق مجيد بوڤرة، هذا اللاعب الساحر وذو الخبرة والرائع جدا.
.
لو قلت لك سر تفوق منتخب الجزائر، من في اعتقادك يقف وراء نجاحه؟
حسنا سأقول لك هناك ثلاثة أشياء تقف وراء نجاح المنتخب الجزائري، أولا روراوة، هذا رجل محب لوطنه ولمنتخبه، ويعمل المستحيل حتى يرى فريق وطنه في مباريات كأس العالم، إن طموحه الشخصي جعله يكسب مقابله حاسمة في أم درمان وفي البليدة أيضا، لديكم أيضا جمهور من ذهب، جمهور يناصر فريقه، يتعصب له يغامر لأجل فريقه، وأيضا فريق في المباريات الحاسمة يبرز قوته وهذا مهم أيضا.
.
هل تتوقع بأن تذهب الجزائر بعيدا في مونديال البرازيل؟
بصراحة الفريق الجزائري كسب مباراة هامة مؤهلة لكأس العالم، لكن لا يزال ينقصه الكثير أقول بكل صراحة ليس لدينا أي فريق عربي بما فيه الجزائر قادر على المنافسة والوقوف الند للند مع فريق ألمانيا أو البرازيل او إيطاليا.
.
كلمة أخيرة للجزائريين، أترك لك من منبر الشروق ان تقول ما تريد؟
أولا أنا أريد أن أخاطب كل الجماهير الجزائرية بأن نطوي صفحة الماضي ونبدأ صفحة جديدة، تعالوا نكون الشعوب إلي تعمل لأجل اتحادها، تعالوا نحب بعض زي ما كان زمان… خالد الغندور بحب الجزائر واعتذر مرة أخرى لكل جزائري يعتقد أنو في فترة ما اني أسأت له.. بكل روح رياضية الغندور بحبّكم ويتمنى لفريق الجزائر الذهاب بعيدا في مونديال البرازيل.