الجزائر
تتزامن مع سباق واستعراضات الخيول والجمال بالوادي

أعراس تتحول إلى مآتم بسبب الاستعمال السيء للبنادق

الشروق أونلاين
  • 6114
  • 2
الشروق

مع انطلاق موسم الأعراس بالتزامن مع تحسن المناخ وحلول موسم الخريف الذي يتزامن مع جني التمور، تبقى من المظاهر التي تميز أعراس الوادي إطلاق البارود بواسطة بنادق تقليدية، وهي عملية تتزامن في الغالب مع سباق واستعراضات الخيول والجمال أو على أنغام الزرنة عقب رقصة “الزقايري” التي يؤديها الرجال.

فرق وجمعيات معتمدة للبارود

ومع أن إطلاق البارود في الأعراس يعد مظهرا من مظاهر الفرح، إلا أن سوء استعماله وعدم أخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة قد يؤدي إلى قلب الموازين رأسا على عقب، فتتحول الأعراس إلى مآتم والأفراح إلى أقراح.

تلجأ العديد من الأسر السوفية في أعراسها إلى استعمال البارود كمظهر من مظاهر الفرح، وإعلان العرس وإشهاره، وهذا من خلال فرق متخصصة في هذا المجال، وهي عبارة عن جمعيات للبارود تمتلك اعتمادها الرسمي من الولاية.

وتتشكل أفراد المجموعة من 5 إلى 6 أفراد يرتدون لباسا موّحدا، يكون في الغالب أبيض وأسود إلى جانب عمائم بيضاء يضعونها على رؤوسهم.

ويدخل توحيد اللباس – حسب رئيس إحدى الجمعيات المختصة في هذا المجال- في إطار الانسجام بين أفراد المجموعة التي تقوم بإطلاق البارود عقب استعراضات الخيول والجمال كتعبير على انتهاء الاستعراض ونجاحه أو خلال رقصة “الزقايري” التي يؤديها أفراد الفرقة على أغاني الزرنة، وهم يحملون البنادق التقليدية بأيديهم في مظهر يوحي بأن هناك انسجام وتناسق بين الأفراد الذين عادة ما يتوقفون لإطلاق البارود أو الجلوس فوق الأرض على رجل واحدة، متجهين ببنادقهم إلى الأعلى أو نحو مكان عادة ما يكون خاليا من الجمهور.

تنشيط للأعراس وللتظاهرات أيضا…!

أشار ممثل إحدى الجمعيات التي تنشط في هذا الإطار أنه إضافة إلى المشاركات في الأعراس فإن جمعيته ساهمت مساهمات فعالة من خلال مشاركتها في إحياء طبعات عيد مدينة الألف قبة وبعض الأسابيع الثقافية إلى جانب بعض مشاركات وفود الوادي لتمثيل الولاية في بعض التظاهرات الثقافية التي تنظم عبر العديد من مناطق الوطن.

وبخصوص الأسعار فقد كشف ذات المتحدث بأنها تخضع في الغالب إلى الاتفاق بين الطرفين، حيث تتراوح قيمتها في الأعراس بين 10000 و12000 دج عن كل عرس.

أما فيما يتعلق بأسعار المشاركات في التظاهرات الرسمية فإنها تخضع حسب ذات المتحدث لعدة اعتبارات منها مدى تعامل الهيئة المنظمة مع الجمعية، إلى جانب إن كانت التظاهرة محلية أو تجرى خارج تراب الولاية، فالمشاركة في تظاهرة محلية بالوادي منطقيا ليست كالمشاركة في تظاهرة بولاية بعيدة، حيث نضطر في هذه الحالة إلى احتساب معاناة السفر والمبيت بعيدا عن الأهل.

احتياطات أمنية واجبة

تحوّلت فرق البارود لدى العديد من الشباب بالوادي إلى مهنة للاسترزاق وتحصيل المال لمساعدتهم على تحمل تكاليف وأعباء الحياة اليومية.

ويذكر أحد الشبان في هذا السياق أنه انظم إلى إحدى الفرق المختصة في هذا المجال بعد أن اقترح عليه صديقه رئيس الجمعية هذه الفكرة التي قبلها دون تردد.

ولعل من المآخذ على بعض هذه الجمعيات المختصة هو جهل بعض أفرادها للاحتياطات الأمنية الواجب توفرها أثناء عملية التعامل مع البندقية سواء خلال حشوها بالبارود أو أثناء حملها أو أثناء عملية إطلاق البارود.

وقد أدى جهل البعض وعدم درايته بالاحتياطات الأمنية كعدم توجيه البندقية نحو الأفراد والحضور ورفعها إلى الأعلى باستمرار وإطلاق البارود بمكان خال من الناس، إلى حدوث كوارث كبيرة حوّلت الأفراح إلى أتراح والأعراس إلى مآتم .

مقالات ذات صلة