الجزائر
موظف متعاقد "يدفع" إطارات معينة بمراسيم رئاسية إلى تجميد عملهم

أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى يعلقون نشاطهم منذ 6 أشهر ويطالبون بتطهير محيط المجلس

الشروق أونلاين
  • 3945
  • 11
الأرشيف
الشيخ المأمون القاسمي

علمت “الشروق” من مصادرها أن أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى قد جمدوا نشاطهم منذ قرابة 6 أشهر، وجاء قرار المشايخ والأساتذة الأعضاء احتجاجا على تصرفات اعتبروها مسيئة لسمعة المجلس الذي أصبح مجرد جهاز إداري، في حين أن الناس كانت تنظر إليه كأعلى هيئة تمثل المرجعية الدينية للجزائر وتحرسها، أو هو هيئة استشارية دستوريا يمنحها القانون صلاحيات ومهام واسعة. وكانت موافقة عدد من الأساتذة والمشايخ على الانضام إليه سببها هذا الدور الذي كانوا يتصورون أن يقوم به.

وحسب مصادر “الشروق”، فإن “القشة التي قصمت ظهر البعير” هي قضية موظف له تأثير قوي على الدكتور بوعمران الشيخ رئيس المجلس، استغلها هذا العامل الذي يقترب سنه من الثمانين لفرض شروطه على العمال الذين لم يتمكنوا من إيصال احتجاجاتهم إلى رئيس المجلس فرفعوا شكاويهم إلى أعضاء المجلس، وتراوحت احتجاجات الموظفات والموظفين بين شكاو بالتحرش وأخرى تتحدث عن استعمال بشع للنفوذ وصل إلى الخصم من الأجور والتهديد بالطرد من العمل بدون أي أسباب منطقية وحجب العلاوات. 

وحسب مصادر “الشروق”، فإن أعضاء المجلس قد طالبوا رئيس المجلس بإبعاد هذا الشخص المحسوب عليه وتطهير محيط المجلس صيانة لسمعة المجلس ورئيسه وحفظ مقام أعضائه الذين يتمتعون بمصداقية ومقامات اجتماعية محترمة، جعلت العمال والعاملات الذين تضرروا من تصرفات هذا الموظف يلجؤون إليهم دفعا لضرره عنهم، وطالب الأعضاء رئيس المجلس بإبعاد هذا الموظف كإجراء استعجالي لأنه أساء إلى سمعتهم، خاصة أن هؤلاء المشايخ من قادة الرأي في المجتمع، فالشيخ محمد المأمون القاسمي- مثلا- المعروف بنضاله ودفاعه المستميت عن القضايا المتعلقة بالهوية، بالإضافة إلى كونه رئيسا للرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، فهو عضو في عدد من المجامع العلمية في العالم، والعلامة محمد الشريف قاهر هو واحد من جهابذة الفقه المالكي في العصر الحديث، ولا يخفي على أحد الدور الذي يقوم به المشايخ سالم بن إبراهيم والتهامي محمد غيثاوي في نشر العلم والخير في الجنوب الجزائري، والدكتور عبد المالك مرتاض هو واحد من أهم فقهاء اللغة في الساحة العربية، وكذلك الشيوخ محفوظ سماتي وعبد الحفيظ أمقران ومحمد قريبيز وباقي الأعضاء المعروفين بقاماتهم العلمية ..

لكن رئيس المجلس، كما علمنا من مصادرنا، حاول الالتفاف على المطالب وخاطب أعضاء مجلسه خلال دورة سبتمبر الماضي أن هذه المشاكل التي يتحدثون عنها هي مشاكل إدارية لا ترقي إلى أن تكون محل اهتمام أمثالهم. وحاول في نفس الوقت إقحام علماء غير أعضاء في المجلس من أجل الضغط على الغاضبين.

ومن جهته، رفض الشيخ محمد المأمون القاسمي التعليق على الموضوع أو الخوض في قضية المراسلات التي تمت بين أعضاء المجلس ورئيسه. وردا على سؤال حول آخر لقاء تم داخل المجلس، قال الشيخ المأمون إن ذلك كان في 17 سبتمبر 2012 وهو ما يؤكد صحة الأخبار المتداولة.

في حين لم يجب المكلف بالإعلام في المجلس عن اتصالاتنا المتكررة طيلة مساء أمس.

 

مقالات ذات صلة