الجزائر

أعضاء من جمعية ” الأقدام السوداء” يعترفون بكفاح الجزائريين ضد الاستعمار

الشروق أونلاين
  • 6509
  • 14
الأرشيف

أكد أعضاء من “الجمعية الوطنية للأقدام السوداء التقدميين وأصدقائهم” الذين قدموا الأربعاء إلى قسنطينة في إطار برنامج صداقة وتبادل بأن كفاح الجزائريين لتحرير بلدهم “كان عادلا ومبررا” مشيرين إلى أهمية “النضال من أجل تقارب بين الشعبين الفرنسي والجزائري”.

وبعدما أعرب على أهمية “كتابة تاريخ واضح ونزيه (…) بين فرنسا والجزائر” تطرق جاك وفيكتور وريمي وعدد آخر من أصدقائهم إلى “المسؤولية الواجب تحملها” و “واجب الذاكرة” و”مستقبل متضامن”.

وأعربوا ل”وأج” عن ارادتهم “لمراجعة” مصطلح “أقدام سوداء” مشيرين إلى أن “الأقدام السوداء” ليسوا بالضرورة أولائك الذين يحنون إلى الحكم الاستعماري.

وفي لقاء معه بالخروب على بعد بضعة كيلومترات شرق قسنطينة أوضح السيد جاك برادال (69 سنة) من مواليد مدينة تيارت وهو أيضا رئيس الجمعية الوطنية للأقدام السوداء التقدميين وأصدقائهم بأن جمعيته “تناضل من أجل صداقة قوية بين الشعبين الفرنسي والجزائري (…) و”تعمل على تقوية المبادلات بين البلدين” .

وألح السيد برادال على مصطلحي “أقدام سوداء” و”تقدميين” في تسمية الجمعية لشرح بأن هذين اللفظين يتتابعان بهدف إعطاء تعريف آخر للأقدام السوداء التي لا تعني بالضرورة الحنين إلى النظام الاستعماري أو مناضل في الجبهة الوطنية عنصري وإنما شخص متفتح يفكر ويؤمن بأن كفاح الجزائريين لتحرير بلدهم كان “عادلا ومبررا”.

وفي الميدان تعمل الجمعية الوطنية للأقدام السوداء التقدميين وأصدقائهم” حسب رئيسها من أجل المساهمة في التعريف بحقيقة النظام الاستعماري الذي تم فرضه على الجزائر قائلا “إن سفرياتنا إلى الجزائر تنم عن إرادة من أجل تقديم توضيحات وتبيان بأن بعض الأقدام السوداء قد نددوا آنذاك بالظلم الذي كان يقترفه النظام الاستعماري وأظهروا علنية تضامنهم مع الشعب الجزائري” في الكفاح من أجل استقلاله.

وعاد السيد برادال للحديث عن سفر أعضاء هذه الجمعية في ماي الأخير إلى قالمة بمناسبة إحياء الذكرى ال68 لمجازر “8 ماي 1945” للتأكيد من خلال حضورهم بأن أعضاء الجمعية كانوا يعتزمون “توبيخ وإدانة” بدون تحفظ نظام الاحتلال الذي تم فرضه على الجزائر وكذا كل أعمال القمع والظلم والوحشية المرتكبة ضد شعب كان يناضل من أجل استقلاله وسيادته.

وتطرق أيضا إلى لقاءات أعضاء “الجمعية الوطنية للأقدام السوداء التقدميين وأصدقائهم” مع مجاهدين وشباب وخاصة مع صناع الثورة الجزائرية على غرار لويزة إيغل احريز وعلى هارون.

وقد وصف تلك اللقاءات بأنها “جد ثرية” حيث كانت “تكشف في كل مرة عن إرادة خالصة للذهاب إلى الأمام في العلاقات بين الشعبين الفرنسي والجزائري”.

واعترف رئيس الجمعية الوطنية للأقدام السوداء التقدميين وأصدقائهم بأن الوحشية والجرائم المقترفة من طرف منظمة الجيش السري في شوارع وهران عشية استقلال الجزائر “مازالت عالقة في الذاكرة”.

وتضم الجمعية الوطنية للأقدام السوداء التقدميين وأصدقائهم التي تأسست سنة 2008 فرنسيين منحدرين من الجزائر اختاروا الوقوف إلى جانب الجزائريين في كفاحهم التحرري وكانوا شاهدين عن الجرائم الوحشية التي اقترفتها قوات الاحتلال الفرنسي ضد الجزائريين.

مقالات ذات صلة