الجزائر
اعتبروا خرجته استفزازا للضحايا

أعوان الحرس البلدي‮ ‬والدفاع الذاتي‮ ‬ينددون بـ”جامعة‮” ‬مدني‮ ‬مزراق

الشروق أونلاين
  • 11351
  • 0
ح. م
مدني مرزاق

طالبت المنظمة التي‮ ‬تطلق على نفسها اسم‮ ‬‭”‬الحركة الوطنية لقضية الحرس البلدي‮ ‬ومكافحة الإرهاب‮”‬،‮ ‬وخلال تجمع لها نظمته،‮ ‬أمس،‮ ‬ببلدية صحاريج شرق البويرة،‮ ‬بضرورة التكفل الجدي‮ ‬بالمطالب المرفوعة في‮ ‬عدة مرات،‮ ‬وذلك من خلال الاعتراف الرسمي‮ ‬بتضحيات الفئات المنتمية لها خلال العشرية السوداء،‮ ‬وما قدمته في‮ ‬سبيل إنقاذ الجزائر،‮ ‬منددة في‮ ‬الوقت ذاته بالجامعة الصيفية التي‮ ‬ترأسها‮ “‬أمير‮” ‬ما كان‮ ‬يسمى بالجيش الإسلامي‮ ‬للإنقاذ،‮ ‬والذي‮ ‬اعتبرته استفزازا للضحايا واستخفافا بدمائهم‮.‬

‭ ‬التجمع الذي‮ ‬حضره ممثلون عن الحرس البلدي‮ ‬والمقاومين وضحايا الإرهاب من عدة ولايات،‮ ‬على‮ ‬غرار المدية والطارف وعنابة وتيزي‮ ‬وزو،‮ ‬خرج ببيان رسمي‮ ‬تسلمت‮ “‬الشروق‮” ‬نسخة منه،‮ ‬عن المكلف بالإعلام بالتنسيقية الوطنية للحرس البلدي،‮ ‬عليوات لحلو،‮ ‬حيث عبر البيان عن تنديد الحركة الوطنية لقضية الحرس البلدي‮ ‬ومكافحة الإرهاب بخرجة‮ “‬مهندسي‮ ‬الإجرام بالأمس‮”‬،‮ ‬من خلال الظهور العلني‮ ‬أمام الملأ،‮ “‬بدل أن‮ ‬يتقدموا بالاعتذار الرسمي‮ ‬للجزائريين عامة‮”‬،‮ ‬مضيفا بأن ما صدر من هؤلاء‮ ‬يعد‮ “‬استفزازا لدماء شهداء الواجب الوطني،‮ ‬ودماء نخبة المثقفين والأقلام الحرة التي‮ ‬ساهمت في‮ ‬تنوير الرأي‮ ‬المحلي‮ ‬والعالمي‮”.‬

وأضاف البيان أنه‮ “‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تتكاثف فيه الجهود لحماية الوطن من التهديدات الحقيقية التي‮ ‬تحدق به من كل الجوانب،‮ ‬تسجل استعراضات خطيرة،‮ ‬الغرض منها محاولة اغتيال الجزائر مرة ثانية،‮ ‬وذلك من خلال المناورة‮”‬،‮ ‬واعتبر المصدر ذاته تنظيم‮  ‬جامعة صيفية في‮ ‬جبال مستغانم،‮ “‬يدخل ضمن مخطط سياسي‮ ‬سري‮ ‬يهدف إلى تثبيت حقوقهم المادية والمعنوية،‮ ‬وحمايتها من جهة،‮ ‬في‮ ‬مقابل تفكيك جهاز الحرس البلدي‮ ‬وخزان المقاومة،‮ ‬دون أدنى وجه حق من جهة أخرى‮”.‬

وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬عبر الأخير عن استغرابه اليوم بالتصنيف العشوائي‮ ‬لسلك الحرس البلدي،‮ ‬وفي‮ ‬أدنى السلم التدريجي‮ ‬في‮ ‬الوظيف العمومي،‮ ‬وذلك باستعمال عقود توظيف مؤقتة،‮ ‬فضلا عن ضغوطات ومناورات،‮ ‬مرة بالشطب التعسفي،‮ ‬ومرة بالطرد‮ ‬غير القانوني،‮ ‬بهدف تقليص العدد وحل الجهاز نهائيا،‮ ‬حيث تعد الإجراءات العشوائية والترقيعية المتخذة،‮ ‬والتي‮ ‬لا تستجيب لتطلعات هذه الشرائح،‮ ‬وفق ما جاء في‮ ‬البيان،‮ ‬غير متكافئة،‮ ‬والتضحيات الجسام المبذولة من طرفهم،‮ ‬رغم عديد الاحتجاجات ووقفات التنديد عبر مختلف الولايات،‮ ‬قصد إبلاغ‮ ‬المطالب وتصحيح مسار تسوية هذه القضية‮.‬

وعليه،‮ ‬طالب هؤلاء وممثلوهم،‮ ‬من خلال التجمع المنظم،‮ ‬أمس،‮ ‬وما حمله بيانهم الرسمي،‮ ‬بضرورة فتح حوار جدي‮ ‬يفضي‮ ‬إلى إيجاد حلول ملائمة تكفل حقوقهم وترد الاعتبار لتضحياتهم،‮ ‬وقبل ذلك،‮ ‬وجوب التحلي‮ ‬بإرادة سياسية لخلق ميكانيزمات تطبيقية تتجسد من خلال سياسة حقيقية،‮ ‬تضمن جميع الحقوق وفق مراحل جد مهمة،‮ ‬وهي‮ ‬الاعتراف الرسمي‮ ‬بالتضحيات،‮ ‬من خلال إصدار قانون أساسي‮ ‬لحماية هذه الفئة،‮ ‬وتكريس حقوق المقاومة ومكافحة الإرهاب في‮ ‬الدستور،‮ ‬وأخيرا توثيق الجرائم الإرهابية ضد الإنسانية‮.‬

مقالات ذات صلة