العالم
ثوّار العراق يزحفون إلى بغداد وتحذير عالمي من سيطرة "الدولة الإسلامية"

أعوان المالكي يفرون ..وأتباع صدام يعودون!

الشروق أونلاين
  • 23376
  • 74
ح.م
نوري المالكي في ورطة

استمرّ زحف الثّوار في العراق من عشائر وتنظيمات مسلّحة إلى جانب تنظيم الدّولة الإسلامية في العراق والشاّم على العديد من المناطق، وباتت على مرمى حجر من العاصمة السياسية والاقتصادية للبلاد بغداد ما أثار حالة هلع عالمي كبيرة.

هذا وأفادت مصادر إعلامية بأن طائرة من دون طيار قصفت الجمعة أهدافاً وسط مدينة تكريت شمال غربي العاصمة بغداد، التي يسيطر عليها المسلحون منذ يومين، فيما قالت مصادر أمنية عراقية إن القوات الحكومية تخوض اشتباكات عنيفة مع مسلحين قرب قضاء المقدادية في محافظة ديالى. ومع اشتداد أوار المعارك في مناطق واسعة شمال شرقي وشمال غربي العراق، توجه أكثر من ألف مجند من مدينة كربلاء في جنوب البلاد إلى العاصمة بغداد اليوم لدعم القوات العراقية في حربها ضد المسلحين.

وهؤلاء المجندون هم الدفعة الثانية التي تغادر كربلاء خلال اليومين الماضيين متجهة إلى معسكر للجيش في منطقة التاجي على بعد ثلاثين كيلومتراً إلى الشمال من بغداد، حيث سيلتحقون بدورة تدريبية لمدة يوم واحد قبل إرسالهم للقتال جنباً إلى جنب مع الجيش النظامي. يأتي ذلك فيما ذكر مصدر أمني بمدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى أن ما سماها مليشيات طائفية بدأت بتجميع مقاتلين لها وحشدهم للقتال ضد الجماعات المسلحة. وقال المصدر إن هذه المليشيات شكلت فرق إعدام هددت بإعدام أي من أفراد قوات الأمن ينسحب أو يلوذ بالفرار أمام تقدم الجماعات المسلحة. 

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية الجمعة فتح معسكرات جديدة لإيواء قوات الجيش العراقي التي انسحبت من مدن الموصل وكركوك على خلفية الأوضاع الصعبة التي تعرض لها الجيش بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الموصل. وذكرت الوزارةفي بيان صحفي وزع اليوم الجمعةأنه لغرض الرد الحاسم على ما حدث في الموصل وكركوك فُتحت معسكرات لإيواء المنسحبين من القوات المسلحة في لواء المشاة الخامس في منطقة الخازر وفي سنجار وفي قاعدة بلد في كلية القوة الجوية قاعدة سبايكر وفي قيادة عمليات دجلة. وكانت مصادر أمنية قالت إن قوات البيشمركة الكردية تسيطر الآن على ناحية جلولاء شمال شرقي محافظة ديالى. وأضافت المصادر أن مسلحين اقتحموا الناحية ليلة أمس، وجرت اشتباكات متقطعة انتهت بسيطرة المسلحين عليها وانسحاب القوات الحكومية. وبعد تدخل قوات البيشمركة، قرر المسلحون الانسحاب وعدم الاشتباك معها. 

من ناحية أخرى، أفاد شهود عيان من محافظة ديالى بأن اشتباكات وقعت بين مليشيات شيعية ومسلحين سنة في منطقتين في المحافظة. وفي إطار الحشد الطائفي، ناشد إمام شيعي بارز العراقيين اليوم الجمعة الخروج للدفاع عن وطنهم، بينما أعلنت إيران عن استعدادها لدعم الحكومة العراقية في مواجهة الخطر المتعاظم الذي يشكله المسلحون. ففي خطبة الجمعة، قال الشيخ عبد المهدي الكربلائيالذي يمثل المرجع الشيعي علي السيستانيإنه لمن الواجب الوطني التصدي للخطر المحدق بالعراق.

 

هيئة علماء المسلمينما يجري ثورة شعبة يراد إجهاضها بنسبتها للدّولة الإسلامية

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن تعميم مصطلح الدولة الإسلامية في العراق والشام على المشهد الأمني الذي تشهده العديد من المدن العراقية، عملية يراد منها إجهاض ما سمته الثورة. ووصفت الهيئة في بيان لها هذا الأمر بأنه لعبة مكشوفة لا تغير من الواقع شيئا، وهو أن المتظاهرين العراقيين هم أصل الثورة ومادتها الرئيسية وحاضنتها. كما وصفت الهيئة الدعوة التي أطلقها المتحدث باسم الدولة الإسلامية بالذهاب إلى كربلاء والنجف بالأمر المرفوض وغير المسؤول.

واعتبرت الهيئة في بيانها على الإنترنت أن ما تحقق على الأرضنصر سيغيظ كثيرين داخل العراق وخارجه، من أصحاب المشاريع التي أضرت بالعراق على مدى السنوات الماضية“. وأضافت أنالخطوات اللازم خطوها لإنجاح الثورة تكمن في كسب الحاضنة الشعبية، من خلال التأكيد لهم فعلا وليس قولا أن الثوار قاموا بالثورة من أجلهم، وخدمة لهم، ورفعا للظلم عنهم، ودعت إلىإكمال مشروع الثورة في كل العراق، وضمان سلامتها من كيد الكائدين، وتوفير الأمن والطمأنينة للناس“. ورأت الهيئة في بيانها أنتحرير الشعوب من ظالميهم المدعومين من قوى عالمية ليس سهلا، ولكن الأصعب منه إدارة شؤون العباد بعد التحرير، وأكدت أنالخطأ القاتل يتمثل في استعداء دول العالم، ولا سيما دول الجوار“.

يُشار إلى أن مسلحين تقول الحكومة إنهم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يوسعون من نطاق هجماتهم، حيث سيطروا على عدة مناطق في محافظات شمال وغرب العراق، في حين يتراجع الجيش العراقي أمام هذه الهجمات التي يهدد المسلحون بتوسيعها لتصل إلى العاصمة بغداد.

لكن جهات عراقية أخرى تشير إلى وجود فصائل عراقية تقاتل القوات الحكومية بينهم ثوار العشائر إضافة لمسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

مقالات ذات صلة