جواهر

أعيش مع وحش.. من ينقذني من براثنه؟!

ردت: نادية
  • 8099
  • 33
ح.م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وتحية أطيب من المسك لجميع الساهرين على هذا الموقع وبعد:

أنا فتاة من العاصمة، جميلة ومتعلمة، أعمل في شركة اتصالات، راتبي لا بأس به ومرتاحة جدا في وظيفتي ومع زملائي لكني غير مرتاحة في بيتي، لأني أعيش مع رجل أقل وصف يمكن أن أطلقه عليه هو “الوحش” لأنه همجي وبذيء اللسان، ومتسلط وظالم، ولا يحترمني ولا يقدرني ويستغلني ويسلب نصف راتبي في أول كل شهر..

لقد كرهت العيش معه وأريد الطلاق لكني خائفة من رد فعل عائلتي ومن نظرة المجتمع، أنا خائفة من الضياع، خاصة وأني أم لطفلين.. أين أذهب بهما؟ هل أيتمهما ووالدهما على قيد الحياة؟ هل أستطيع الزواج مرة أخرى ونسيان تجربتي الفاشلة هاته؟.. أسئلة كثيرة تدور في فلك روحي وأكاد أفقد صوابي بعدما فقدت صبري.. ما عدت أقوى على تحمل الضرب والسب.. كرهت نفسي وكرهته.. أحسد زميلاتي على أزواجهن المتفهمين والمهتمين.. أشعر بأني التعيسة الوحيدة في هذه الحياة.

أنا أعيش المرارة بكل تفاصيلها والألم بأقسى معانيه، لكن أشياء كثيرة تمنعني من الانفصال أولها ولداي، ثم العائلة التي تخشى كلام الناس ثم الناس الذين لا يرحمون.. أنا بين أيديكم ومشكلتي طرحتها عليكم، ويا حبذا لو تنصحوني للخير لعلي أرتاح ويرتاح ضميري وتتغير حياتي.

سليمة من العاصمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

تحية طيبة أختي الكريمة والله أسأل أن يوفقك، ويفرج كربك، ويرزقك السعادة، والطمأنينة، وراحة البال وبعد:

سردت لنا أختي الفاضلة نصف الوقائع ولم تذكري ردود فعلك وطريقة تعاملك معه، هل هو موظف أم عاطل عن العمل؟ هل يدخن، هل يعاكس النساء؟ هل يهتم بولديه أم لا؟ وكل هذه النقاط مهمة للغاية كي نعرف مربط الفرس وننصحك للخير بدل التهويل والقول بالطلاق كأنجع حل..

استمرار الحياة الزوجية يعتمد بالدرجة الأولى على سعة القلب والصدر ومقدار التنازل، وأي اثنين سعيدين تجدين أكيد أحدهما يضحي ويسامح ويتغاضى كي تسير السفينة في طريقها الصحيح، وهنا لا نريدك أن تفقدي كرامتك وأن تستسلمي للإهانات ولا أن تمنحيه راتبك إن كان عاطلا بلا شغل ولا مشغلة، وإنما نطلب منك فقط أن تجربي حلولا أخرى قبل التفكير في الانفصال..

جربي أختي العزيزة أن تتغيري معه.. أن تكوني لينة في التعامل.. إن كان فقيرا وكنت تساعدينه فلا تمني عليه ولا تذكريه بما تقدمينه بمناسبة وبدونها لأن المن صفة مؤذية للغاية للمحتاجين من الغرباء فما بالك بأقرب الأقربين.. راعي كلماتك وانتقيها بعناية واهتمي بمظهرك وبزوجك وتوددي إليه بترتيب أغراضه وإعداد الطعام الذي يحبه وتجميل سريره وحاوريه بذكاء وذكريه أن التعامل الراقي بين الزوجين مفيد لصحة الأطفال النفسية وأن عليكما مراعاة هذا الجانب ومساعدة بعضكما البعض على هموم الحياة بدل النكد الذي لا جدوى منه..

هناك خطوات كثيرة أختي يمكنك تجربتها لعلك تنقذين ما يمكن إنقاذه أو تغيرين حياتك للأفضل، فإن عجزت واستنفذت كل الطرق والحيل فالله جعل الطلاق حلا حين تستحيل الحياة بين كل اثنين، ولا حرج في الانفصال دون الاهتمام لكلام الناس ودون الخوف من رد فعل أحد لأنك موظفة ويمكنك أن تهتمي بشؤونك وشؤون طفليك بدل أن تبقي في هم ونكد ويتربى الصغيران في جو مشحون لا مودة فيه ورحمة ولا سكن..

نسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك وأن يعينك على إنقاذ زواجك وبالتوفيق أخيتي.

 للتواصل معنا: 

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة