منوعات
عادت إلى بثها معظم الفضائيات على هامش قصف غزة

أغاني الضمير العربي “بلا ضمير” وأوبرات الحلم ساهمت في إجهاضه!

الشروق أونلاين
  • 4252
  • 14
ح.م
مخلفات العدوان على غزة

ارتفعت في الأيام الأخيرة ومع تصاعد عمليات القصف على قطاع غزة قبل وقفها، الدعوات من هنا وهناك، وتزايدت بعض الأصوات لتطالب بنظم أناشيد وأغان وأوبيرات حول المحرقة، أو للتنديد بما تعرض له الفلسطينيون من قتل على الهواء مباشرة، لتضاف مثل هذه الأعمال الفنية إلى أخرى كثيرة، جعلت الأمة العربية تظهر مثل “الغبي العاجز” الذي يقاوم بالغناء وفقط، في الوقت الذي يواجهه العدو بترسانة من الصواريخ والدبابات ويهدده بالاجتياح البري بعد القصف الجوي!

عادت الكثير من الفضائيات العربية في الأيام الأخيرة، ومع تكرّر الهجوم على قطاع غزة، إلى بث مجموعة من الأغاني الجماعية والأناشيد التي تهدف في المقام الأول إلى نصرة الشعب الفلسطيني وغيره من شعوب المنطقة المضطهدة في الوقت الذي يقول فيه البعض أن تلك الأغاني أو الأوبيرات الهدف منها، تحقيق المكاسب الشخصية والحضور في المناسبات بحثا عن الانتشار أو الربح ليس إلا!

نحن بهذا الصدد أمام حالة شاذة تتعلق بالغناء والرقص على الجثث، حتى ولو أخذت تلك الأغاني مسميات بريئة، وحاولت الخلط بين المبادئ السامية، وأيضا الدعاية لقضايا عادلة، في حين يصف البعض الآخر بـ”حق يراد به باطل”، فكم من منتج فني عربي، صعدت أسهمه، وتوالت أرباحه، مع تزايد القصف على غزة مثلا أو حصارها..وبات يتمنى أن لا يتوقف القتل بل يتزايد، حتى يكسب أكثر وأكثر!

الحالة العربية الراهنة في تعاملها مع القصف على غزة أو حتى في طريقة تناولها لعدد من الأزمات المفتوحة في العالم العربي والإسلامي، ما تزال حتى الآن تثير الكثير من التساؤلات، ومشوشة تماما، وهنا نستحضر النموذج الأخير للشاعر ورجل الأعمال المصري أحمد العريان الذي قدم أوبرات عن الحلم العربي ثم عن الضمير العربي، شارك فيها عدد كبير من الفنانين، أبرزهم الشاب خالد من الجزائر، شيرين وهاني شاكر من مصر، لطيفة وصابر الرباعي من تونس، وأسماء أخرى، حيث خرج العريان ليقول بلغة واضحة للصحفيين، أنه يوجد عدد كبير من الفنانين العرب الذين رفضوا المشاركة في الأوبرات، وطلبوا أموالا ضخمة، في حين رفض هو أو قرر إقصاء أسماء فنية أخرى، بسبب ضعف صوتها أو تورطها في كليبات فاضحة بالدرجة التي لا يمكن معها تقبل مشاركة هذه الأصوات في أوبرات عن فلسطين، مثل روبي أو مريام فارس!

الفضائيات العربية تسابقت في الساعات الأخيرة على بثّ مجموعة أغاني تتعلق بالوحدة العربية، في الوقت الذي ما تزال فيه أغنية فيروز عن القدس، سيدة في مثل هذه الظروف الصعبة، والمراحل الحرجة التي تمر بها الأمة، علما أن الكثير من الفنانين الذين حاولوا في مرات عدة تقديم أغان صادقة يعبرون من خلالها عن مواقفهم الفنية اصطدموا بغياب الانتاج، أو بعدم تعاون الكثير من الأصوات.

وبين رافض لفكرة الغناء في المحن، ومؤيد لها بالقول إنها تستنهض الهمم النائمة، فإن الرأي الغالب أو السائد حاليا، هو أن مثل هذه الأغاني الجماعية أو الأوبرات لن تتوقف بتاتا، حيث ستظل مطلوبة، وبشكل مكثف، وخصوصا في المراحل التي ترافقت مع الربيع العربي، حيث يقول عدد كبير من الفنانين في مصر وتونس، وأيضا في ليبيا إنهم قاوموا الاستبداد من خلال أداء الأغاني أيضا، وبأصواتهم التي حاولوا من خلالها إزعاج الاستبداد وفضحه على الهواء مباشرة.

مقالات ذات صلة