الجزائر
تحمل كما هائلا من العبارات غير الأخلاقية:

أغاني الكباريهات والرقص الخليع يقتحمان الأعراس

الشروق أونلاين
  • 29198
  • 45
الأرشيف

تثير نوعية الأغاني التي تذاع في الأعراس الجزائرية سخط وغضب أغلبية المدعوين خاصة بعد أن اجتاحتها في السنوات الأخيرة أغاني “الكباريهات”، والتي تحمل كما هائلا من عبارات الشارع لا تليق في مناسبات واللمات العائلية، بل والأدهى من هذا إقدام بعض الشباب والشابات على حد سواء على تقديم رقص خليع مصاحب لهذه الأغاني وتصويرها عن طريق الفيديو وعرضها على شبكات التواصل الاجتماعي.

يكاد يجزم المتابع لمقاطع الفيديو المصورة من الأعراس الجزائرية والموجودة على “اليوتيوب” و  “الفايسبوك” أنها مأخوذة من إحدى السهرات في  “الجوهرة ” أو “مزغنة” وغيرها من الكباريهات الشهيرة، فناهيك عن الأغاني الهابطة والتي باتت مطلوبة بكثرة في هذه الأعراس حتى أنه يستحيل الاستغناء عنها ترافقها الأغاني المناسبة لها والتبراح، ليصبح العرس العائلي المحترم والذي كان يتم في الماضي على وقع الدف والمدائح الدينية وذكر خصال النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض الأغاني المحترمة إلى عرس صاخب على وقع “الآي آي”، “الواي واي” و”ندير له الطيحة” وغيرها من الأغاني المبتذلة والرقصات الجنونية المرافقة لها التي يجد فيها المدعوين إحراجا كبيرا.

تحكي لنا السيدة “خ” عن عرس نسوي حضرته مؤخرا تم وضع أغنية “عن عن طع طع” والتي وصفتها محدثتنا بالمبتذلة، وما هي إلا دقائق حتى انفجرت القاعة بصرخات الفتيات اللواتي كن يرددن كلمات الأغنية بصوت مرتفع، ليقتحم مجموعة من أشقاء العروس رفقة أصدقائهم الحفل ويرقصوا على أنغامها مستعرضين مهاراتهم، وهو ما دفعها للانسحاب رفقة بناتها معلنة مقاطعة حفلات الزفاف والاكتفاء بتقديم التهاني فقط، مضيفة أن تصوير هذه الرقصات بكاميرات فيديو الهواتف النقالة هو ما شجعها أكثر على اتخاذ القرار بعد أن أصبح المدعوون للأعراس يتعمدون نشرها وكأنها مأخوذة من كباريهات وليس من حفلات زفاف عائلية.

 أما “نادية” والتي تعمل في مجال “الديسك جوكي” فأكدت لنا على أن اختيار الأغاني يتم وفق اختيار ورغبة العائلة المنظمة للزفاف فهم يمنحوننا أسماء الأغاني والطابع الذي يرغبون به سواء عاصمي، سطايفي ،شاوي، قبائلي، قسنطيني أو الراي، وهناك من يفضل أن تكون الأغاني كوكتيلا أي مزيجا من مختلف الطبوعات الجزائرية ليستمع إليها المدعوين، مستطردة أن بعض العرسان أو العرائس على حد سواء يبحثون عن كل ما هو جديد وعن الأغاني الدارجة بكثرة بغض النظر عن العبارات والكلمات التي تحملها، فالمهم بالنسبة إليهم أن يرقص الجميع ويبتهجون. ولكون الاحتفال والرقص في الأعراس مشروع وجائز إلا أنه لا يجب أن يتعدى حدود اللباقة والأدب وأن يكون متماشيا مع الأجواء العائلية التي تسود الأفراح ويراعى فيه حتى كبار السن. 

مقالات ذات صلة