“أغني في الكباريهات لكنني لم أتناول الخمر في حياتي”
كشف الفنان الراقص حكيم صالحي في حوار خص به جريدة الشروق اليومي، أهم تفاصيل حياته الشخصية والفنية، مؤكدا أنه قبل الغناء في الكباريهات بطلب من أصدقائه، لكنه لم يقترب يوما من أم الخبائث قائلا: “غنيت في الكباريهات لكنني لم أتناول في حياتي الخمر وأداوم على صلاتي”.
-
ماذا عن آخر إصداراتك؟
-
ألبومي الأخير في سوق الكاسيت منذ أيام، ويبدو أنه حظي بإعجاب الجمهور، وهذا ما جعلني أشعر بالارتياح، خاصة وأنني بذلت مجهودا كبيرا في انتقاء أغانيه.
-
-
انتقد العديد من الفنانين ظروف المشاركة في القوافل المبرمجة ضمن فعاليات تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، هل هذا صحيح؟
-
أظن أن المناسبة فرصة للفنان الجزائري حتى يجد فضاء للعمل، خاصة وأن الدولة تتوفر على المال، وهي كذلك فرصة لسكان المدن النائية ومدن الجنوب المتعطشين لحضور هذا النوع من الحفلات والاستمتاع بمختلف الطبوع الفنية الجزائرية، وأعتقد أنه من الضروري أن تنسق وزارة الثقافة مع مختلف الولايات من أجل تسطير برامج فنية في مدن الجنوب والمدن الصغيرة، خاصة وأنهم يركزون على برمجة المهرجانات في المدن الكبرى، أما بخصوص الانتقادات التي وجهت لهذه الحفلات فكانت بسبب ظروف السفر غير المريحة، خاصة وأننا قطعنا مئات الكيلومترات في حافلات صغيرة، وأنا شخصيا اضطررت للعودة في الطائرة، ليس بسبب ظروف النقل غير المريحة فقط وإنما بسبب مواعيد فنية أخرى.
-
-
انتقد العديد من المتتبعين للشأن الفني إدراج فناني أغنية الراي في برنامج تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، ما رأيك كفنان؟
-
أنا شخصيا أحب أغنية الراي لأنها نوع جزائري خالص، ولا أجد أي حرج من أدائها، وأظن أن كل الفنانين الجزائريين لهم الحق في المشارك ضمن فعاليات هذه التظاهرة طالما أنها من تنظيم بلدهم.
-
-
كلامك معقول ولكنني لا أقصد الأغنية الملتزمة، وأقصد مغني الفن الهابط الذين اكتسحوا بعض الفضاءات الملتزمة؟
-
عندما يتعلق الأمر بالفن الهابط، فأنا أنصح القائمين على البرمجة بمقاطعة كل الأذواق الهابطة إلى غاية أن يحترموا أنفسهم، لأنهم أضروا كثيرا بالمجتمع، وقبل أن يفكروا في الغناء، عليهم أن ينظفوا أنفسهم أولا، وأنا شخصيا ضد الفنان الذي لا يعير أدنى احترام لجمهوره ولا للعائلة الجزائرية، لكن الحمد لله ليس كل من يغني الراي فاسد لأن غالبية الفنانين الجزائريين يؤدون الأغنية الملتزمة.
-
-
كثيرون هم الفنانين الذين عبّروا عن استيائهم من الأجور التي تمنح لهم بمناسبة مشاركتهم في التظاهرة، هل هي حقيقة مهينة للفنان؟
-
لالا، الأمر مبالغ فيه، أظن أن الأجور التي يتقاضاها الفنانون ليست سيئة لهذه الدرجة، لأنهم يحصلون على مبالغ معتبرة، وتتراوح بين 60 ألف دج إلى 100 ألف دج، ولا أظن أن هذا يستحق أن يوصف بالأجر الزهيد لأنه أضعاف ما يتقاضاه العامل في أشهر.
-
-
انتقدت التلفزيون في وقت سابق وقلت أن سياسته تمنع الفنانين من تصوير أغانيهم، ما خلفية ذلك؟
-
لم يكن هدفي الانتقاد، ولكني قصدت أن التلفزيون ليس بإمكانه أن يوفر لكل المغنين الإمكانيات من أجل تصوير أغانيهم، ومقابل ذلك أرى أنه من غير المعقول أن ينفق الفنان من ماله الخاص على كليب ربما هو الوحيد الذي سيشاهده، وأنا لست نادم على منحي العديد من كليباتي للتلفزيون الذي كان له الفضل في شهرتي، وأحب أن أقول أنني أصبحت أفضل بعض إنتاجاتي الغنائية على اليوتوب في ظل غياب إمكانيات تصويرها، حتى أتمكن من تسويق صورتي، والفضل يعود في الكثير من الحالات لليوتوب في دعوتي للعديد من التظاهرات والمهرجانات في الخارج.
-
-
سبق لك وأن غنيت مع النجمة الفرنسية “ايلان سيجارة” لدى زيارتها الجزائر، ماذا تعني لك التجربة، ومن طرح الفكرة؟
-
المبادرة كانت بطلب من منظمي الحفل، وتم إبلاغي من طرفهم قبل ثلاثة أيام من موعده، وفي الحقيقة ترددت في الأول وشعرت بالخوف، خاصة وأنني كنت سأقف لأول مرة مع نجمة غربية، كما أنني كنت سأغني بالايطالية، غير أنني اطمأنيت للفكرة مع بداية “البروفات”، وغنيت مع ايلان سيجارة أغنية “vivo pirti”، وفوجئت بتفهمها وبساطتها وأظن أنها كانت تجربة مميزة في مشواري الفني.
-
-
تراجعت شهرة العديد من الفنانين من جيلك على غرار حسيبة عمروش ما سبب ذلك في اعتقادك؟
-
أعتقد أن مشكل القرصنة هو الذي جعل الفنانون الجزائريون يقللون من إنتاجاتهم، خاصة وأن الديوان الوطني لحقوق التأليف والحقوق المجاورة أصبح لا يتحكم في الظاهرة، وأظن أنه حان الوقت ليستعين بجهاز الشرطة والدرك الوطني في محاربة هذه الظاهرة، خاصة وأن بيع الأقراص المضغوطة المقرصنة أصبح لا يقتصر فقط على الأرصفة والشوارع بل وحتى في المحلات التي تروّج للأشرطة.
-
هل كانت بداياتك على غرار غالبية أهل الوسط الفني في الجزائر في الملاهي؟
-
تعرفين أن بدايتي كانت مع الرقص وسنحت لي الفرصة بدخول عالم الغناء بمساعدة أصدقائي ووالدي الذي منحني أغنية “صحراوي”، التي أديتها في السنوات الماضية بعد أن عدّلتها.
-
لكنك لا تعارض الغناء في الكباريهات؟
-
..الحقيقة أنني غنيت مرارا في الملاهي ولا زلت أفعل ذلك إلى اليوم، ولكن ليس بغرض إحياء حفلات، ويحدث الأمر في كل مرة بطلب من أصدقائي الذين يلحون عليّ بالغناء لهم، ولا يمكنني أن أرفض طلبهم، وفوق كل ذلك رغم ترددي على الملاهي، إلا أنني لم أتناول الخمر ولم أدخن سيجارة بها، والحمد لله أنا ملتزم بأداء الصلاة منذ صغري.