رياضة
الصيام والمرض ومطالب المعارضة أرهقته كثيرا

أفراح الشبيبة كانت في‮ ‬رمضان‮.. ‬وحناشي‮ ‬قد‮ ‬يغادرها في‮ “‬شهر الإنجازات‮” ‬

الشروق أونلاين
  • 10676
  • 0
الأرشيف

في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يبقى فيه أنصار الشبيبة‮ ‬يتابعون أخبار المسيرات التي‮ ‬يقودها قدماء اللاعبين من أجل إبعاد الرئيس حناشي،‮ ‬تتواجد عائلة هذا الرجل في‮ ‬وضعية سيئة بسبب وضعيته الصحية،‮ ‬التي‮ ‬تبقى في‮ ‬كل مرة تحير جميع‮ ‬الأطباء،‮ ‬فبالرغم من أنه‮ ‬يعاني‮ ‬من أمراض القلب وضغط الدم والسكري،‮ ‬الذي‮ ‬كاد مؤخرا‮ ‬يفقده بصره،‮ ‬إلا أنه‮ ‬يبقى صامدا دائما ويرفض التنازل عن رئاسة الشبيبة،‮ ‬التي‮ ‬أضرت بصحته أكثر مما جلبت له الشهرة والأموال،‮ ‬حيث‮ ‬ومنذ سنة‮ ‬1993‭ ‬والأمراض والمشاكل تلاحق هذا الرجل،‮ ‬الذي‮ ‬يبقى حسب أحد أفراد عائلته،‮ ‬بعيدا كل البعد عن بناته وزوجته‮ ‬التي‮ ‬تشتاق إليه أكثر بسبب تنقلاته الكثيرة مع الفريق وحتى‮ ‬مشاغله،‮ ‬كما أنها في‮ ‬كل مرة تطالبه بالتوقف عن ممارسة هوايته وهي‮ ‬رئاسة الكناري،‮ ‬الذي‮ ‬دامت لحد الآن‮ ‬22‮ ‬سنة كاملة،‮ ‬صام فيها كرئيس للنادي‮ ‬22‮ ‬مرة في‮ ‬انتظار الثالثة والعشرين،‮ ‬التي‮ ‬يرى الكثيرون بأنها ستكون الأخيرة له من دون شك بسبب الضغط الكبير الذي‮ ‬يتعرض له حاليا من طرف قدماء اللاعبين الذين‮ ‬يطالبونه بالمغادرة‮.‬

ولعل من بين الأسباب التي‮ ‬تجعل الرئيس حناشي‮ ‬يعيش أسوأ شهر رمضان له من دون شك،‮ ‬هو المرض،‮ ‬خصوصا مرض السكري،‮ ‬لكن مادام أن الرجل كما هو متعارف عليه لا‮ ‬يغامر في‮ ‬الصيام كثيرا بسبب وضعيته الصحية،‮ ‬ستزداد حدة المرض عليه دون شك لأنه‮ ‬يعاني‮ ‬من مرض القلب وحتى ارتفاع ضغط الدم،‮ ‬الذي‮ ‬يتأثر به كلما‮ ‬يسمع عن أخبار المعارضين له،‮ ‬ولهذا فإنه سيختار البقاء من دون شك بفرنسا التي‮ ‬يتواجد فيها حاليا على العودة إلى الجزائر أو ربما حتى قد لا‮ ‬يتنقل مع التشكيلة في‮ ‬تربص حمام بورقيبة بتونس‮ ‬يوم الفاتح جويلية القادم،‮ ‬وهذا طبعا إن كان قد بقي‮ ‬على رأس النادي‮ ‬بما أن‮  ‬أشقاءه وعائلته الصغيرة نصحوه بالاستقالة نهائيا،‮ ‬خصوصا شقيقه صالح الذي‮ ‬رفض أن تمس سمعة العائلة في‮ ‬مثل هذه القضية وطالبه بالرحيل خصوصا بعدما أمر طبيبه الخاص بوضعه تحت الرقابة الطبية‮.‬

أفرح الكثيرين في‮ ‬رمضان لكنه قد‮ ‬يغادر حزينا في‮ ‬رمضان‮ ‬2015

وبالعودة إلى إنجازات الشبيبة في‮ ‬شهر الصيام وبالضبط خلال عهدة الرئيس حناشي،‮ ‬نتذكر جيدا كيف نال الرئيس لقبيّ‮ ‬كأس الكاف خلال هذا الشهر بالضبط عامي‮ ‬2000‮ ‬و2001‮  ‬أمام الإسماعيلي‮ ‬وكذا النجم الساحلي،‮ ‬في‮ ‬سهرات رمضانية كان‮ ‬يتذكرها الجميع،‮ ‬حتى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان أفطر مع اللاعبين في‮ ‬أحد النهائيات الإفريقية بدعوة منه،‮ ‬كما أن حناشي‮ ‬أيضا سبق له وأن قاد الشبيبة في‮ ‬بعض المرات في‮ ‬نهائي‮ ‬كأس الكاف أيضا عام‮ ‬2002‮ ‬في‮ ‬ياوندي،‮ ‬لكن‮ ‬يومها كان الجميع مفطرا بفتوى شرعية بالنظر للحرارة الكبيرة التي‮ ‬كانت تميز المدينة‮ ‬يومها،‮ ‬وهذا زيادة على طعم الفوز الذي‮ ‬كان رائعا للغاية عام‮ ‬2010‮ ‬يوم فازوا على نادي‮  ‬الأهلي‮ ‬المصري‮ ‬في‮ ‬سهرة رمضانية بهدف زيتي‮ ‬يومها،‮ ‬وهو ما أدخل الفرحة في‮ ‬قلوب كل الأنصار في‮ ‬تلك السهرة،‮ ‬وهذه كلها ألقاب نالها الرئيس في‮ ‬شهر رمضان زيادة على كل التربصات التي‮ ‬قضاها مع الفريق خلال هذا الشهر بداية من عام‮ ‬2006‮ ‬يوم أمضى التربص في‮ ‬سويسرا،‮ ‬وبعدها على مرات كثيرة في‮ ‬فرنسا وتونس،‮ ‬وكان آخر شهر رمضان‮ ‬يقضيه الرجل مع الفريق خارج الوطن العام الماضي‮ ‬في‮ ‬تربص إيفيان الفرنسية،‮ ‬لكن السيناريو الذي‮ ‬لا‮ ‬يحبذه حناشي‮ ‬هو من دون شك مغادرته في‮ ‬هذا الشهر حزينا للغاية،‮ ‬بالنظر لكل الضغط الذي‮ ‬يفرضه عليه حاليا الشارع القبائلي،‮ ‬الذي‮ ‬يريد أن‮ ‬يبعده في‮ ‬هذا الشهر الكريم،‮ ‬الذي‮ ‬يبقى‮ ‬يتذكر فيه هو وعائلته سوى الأيام الجميلة في‮ ‬شبيبة القبائل‮.‬

مقالات ذات صلة