الجزائر
استقالات وانشقاقات .. وديناصورات خارج السباق

أفراح وأتراح بعد الإفراج عن قوائم المترشحين

الشروق أونلاين
  • 24166
  • 146
الشروق
تزايد حمى الترشح في أوساط الأحزاب

فصلت أمس، أغلب الأحزاب السياسية في قوائم مرشحيها للانتخابات التشريعية المرتقبة في العاشر ماي المقبل، وسط مفاجآت منها إقصاء بعض الوزراء والنواب السابقين وشخصيات برزت على المشهد السياسي في السنوات الأخيرة.

من جهة أخرى، فشلت مساعي الصلح بين الطرفين المتنازعين في حزب جبهة التحرير الوطني، وتأكد بصفة رسمية أن الحزب العتيد سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة منقسما على نفسه، بالرغم من محاولات لم الشمل التي باشرها عبد العزيز بلخادم وصالح قوجيل، قبل أزيد من أسبوعين  .

المفاوضات انتهت إلى ما بدأت عليه، وتبين أن جناح عبد العزيز بلخادم، كان يستهدف ربح المزيد من الوقت، حسب التقويميين، ودفع خصومه إلى طريق مسدود، من خلال عمليات التأجيل المتكررة التي فرضها على الطرف الآخر، بداعي الانشغال بدراسة قوائم مترشحي الحزب العتيد على مستوى  المكتب السياسي.

وتأكد فشل مساعي الصلح بعدما شرعت أمس، الأمانة العامة للحزب العتيد في الكشف عن قوائم المترشحين عبر الولايات، دون وجود أسماء في هذه القوائم، لشخصيات محسوبة على الحركة التقويمية، وهو ما يعني الإقرار رسميا بإنهاء مساعي ترميم بيت الأفلان.

وكان صالح قوجيل، منسق حركة التقويم والتأصيل، قد أمهل بلخادم فرصة أخيرة، للاجتماع من أجل تذليل العقبات التي حالت دون التقدم بقوائم موحدة، انتهت مهلتها أمس السبت، قبل أن يدعو أنصار التقويمية، لإيداع ملفات ترشحهم لدى المصالح المعنية.

وإن أكدت مصادر من داخل الحركة التقويمية أن مساعي الصلح “فرملت” بعض الشيء، عملية جمع التوقيعات لمرشحيها، إلا أنها أكدت أن ما يقارب العشرين قائمة، قد استوفت التوقيعات المطلوبة، بينها قائمتان حرتان بالعاصمة.

وفي سياق متصل، انتهى التجمع الوطني الديمقراطي من إعداد قوائم مرشحيه، وأهم ما ميز قوائم الأرندي، هو غياب بعض الوجوه المعروفة، مثل وزير التربية، أبو بكر بن بوزيد، ووزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، ولم ينجُ من مقصلة الترشيحات سوى وزير البيئة وتهيئة الإقليم، شريف رحماني.

 وصنع مشهد العاصمة، الحدث بتصدر النائب السابق شهاب صديق قائمتها، بعد صراع صامت بينه وبين عبد السلام بو الشوارب، وزير الصناعة الأسبق ورئيس ديوان الأمين العام للحزب، أحمد أويحيى، علما أن الكشف عن قوائم مرشحي الأرندي، أحدث في بعض الولايات ارتجاجات خلفت استقالات، على غرار المنسق الولائي لولاية المدية.

كما حسم “تكتل الجزائر الخضراء” المشكل من حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، في القوائم التي سيدفع بها في المعترك الانتخابي، بعد مناقشات طويلة امتدت على مدار أسابيع، حيث الأطراف الثلاثة في التوافق على الترتيبات التي حددت حصة كل حركة عبر الولايات الـ48، وهي واحدة من أكبر العقبات التي هددت استمرار التكتل الإسلامي.

وبينما نجحت الكثير من الأحزاب السياسية المعتمدة حديثا، في التموقع في الساحة السياسية ودخولها سباق التشريعيات في أكبر عدد من الولايات، انتقدت أحزاب أخرى، تأخر وزارة الداخلية والجماعات المحلية في منحها الاعتماد، ما جعلها في صراع مع الزمن حال دون دخولها المعترك الانتخابي بالشكل الذي كانت تتمناه.

 

مقالات ذات صلة