“أفغنة مالي سيجعل من الجزائر باكستان إفريقيا”
حذر المحلل العسكري والاستراتيجي، أحمد عظيمي، من مخاطر التدخل الأجنبي في شمال مالي، الذي بات وشيكا، على استقرار البلاد، وحمل السلطات الجزائرية نصيبا من المسؤولية فيما احتمال تحول منطقة الساحل إلى أفغانستان جديدة. وقال عظيمي في تصريح لـ”الشروق” معلقا على قبول السلطات المالية التدخل الأجنبي، واستصدار قرار أممي وشيك لتغطية هذا التدخل: “الآن، نحن أمام أفغنة لمنطقة الساحل. التدخل العسكري معناه أن كل المغامرين والإرهابيين، وكل من يريد محاربة الصليبيين، سيأتي إلى شمال مالي”.
وحينها ستصبح الجزائر، يضيف عظيمي، باكستان إفريقيا، كما يصبح من السهل جر دول المنطقة إلى حرب شاملة، مشيرا إلى أن التدخل العسكري في مالي، “سوف لن يحل المشكلة بل يعقدها”. وأكد الخبير الاستراتيجي أن الهدف من كل هذا هو “جر الجزائر لحرب لا ناقة فيها ولا جمل، الهدف منها استنزاف ثروات البلاد”.
وتحدث العقيد المتقاعد عن دور كان يجب على الجزائر أن تلعبه في الأزمة الليبية، وقال: “لقد غابت الدبلوماسية الجزائرية منذ أزمة ليبيا.. قلنا منذ البداية إن سقوط القذافي يعني انتشارا مريعا لقطع السلاح في المنطقة. كان على السلطات الجزائرية أن تفكر بجدية في معالجة هذه القضية ولو تطلب منها المساهمة العسكرية في إسقاط النظام الليبي، من أجل ضبط حركة السلاح أو على الأقل التقليل من انتشاره، لكن السلطات أهملت هذه المسألة وبقيت تتفرج والحرب على حدودها”.